"ما بعرف وين أروح بعيلتي".. سكان جنوب غزة يرزحون تحت وطأة القصف الإسرائيلي

"ما بعرف وين أروح بعيلتي".. سكان جنوب غزة يرزحون تحت وطأة القصف الإسرائيلي

03 ديسمبر 2023
+ الخط -

تحت وطأة القصف الجوي الإسرائيلي، قال بعض من لاذوا بجنوب قطاع غزة بعد الفرار من منازلهم في وقت سابق من الحرب السبت إنهم لا يعرفون الآن مكاناً آمناً ليذهبوا إليه.

وصارت خانيونس محوراً للقصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي بعد استئناف القتال الجمعة في أعقاب انهيار هدنة استمرت أسبوعاً. وشهدت المدينة قفزة في عدد قاطنيها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن فرّ إلى الجنوب مئات الآلاف من سكان شمال القطاع الفلسطيني.

يمكث بعض النازحين في خيام والبعض الآخر في مدارس. وينام بعضهم على الدرج أو أمام عدد قليل من المستشفيات التي لا تزال في الخدمة بالمدينة. وقال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية الجمعة إنّ أحد المستشفيات "مثل فيلم رعب" في ظل انتظار مئات الأطفال والكبار تلقي العلاج.

وتهكم أبو وائل نصر الله (80 عاماً) على أحدث أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتوجه جنوباً إلى رفح المتاخمة لمصر. وأُصيب أطفال جراء هجمات إسرائيلية على رفح  الجمعة.

وأُرسلت أوامر التوجه جنوباً في منشورات أُلقيت من السماء فوق عدة أحياء في خانيونس.

وقال نصر الله لـ"رويترز" "وهذا كلام بردو فاضي". وكان قد استجاب لأوامر الإخلاء الإسرائيلية وتحرك من شمال القطاع في وقت سابق من الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

وتدعي إسرائيل أنها تبذل جهوداً لتجنب إسقاط شهداء وجرحى من المدنيين قدر الإمكان في ظل امتداد القتال إلى الجنوب.

وذكر مسؤول أميركي كبير الجمعة أن الولايات المتحدة أصرّت، في الأسبوع المنصرم، على أن تضع إسرائيل خططاً واضحة للحد من أعداد الضحايا والجرحى المدنيين في هجومها على جنوب القطاع الساحلي، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لم يقدما تأكيدات واضحة حول هذا. وجاء قول المسؤول مع اختتام وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جولته في المنطقة.

وقال مارك ريجيف، أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للصحافيين في تل أبيب السبت، إنه تم إخطار منظمات الإغاثة بما قال إنه "مناطق أكثر أمناً". وأضاف ريجيف: "لم نطلب من سكان الجنوب كلهم التحرك، بل لم نطلب من سكان خانيونس كلهم التحرك. لكن في هذه الأحياء، هذه المناطق المحددة حيث نعلم أنه سيكون ثمة قتال عنيف، طلبنا من الأفراد التحرك".

"ليلة رعب"

قال نصر الله إنه هو وأسرته سيبقون في مكانهم لأنهم خسروا كل شيء بالفعل.

وأضاف: "ما فيش حاجة نخاف عليها. بيوتنا راحت وأملاكنا راحت وأموالنا راحت والولاد الي استشهدوا راحوا والي ماتوا راحوا والمكسحين الي في المستشفيات. علاش بدنا نبكي؟".

وذكرت أم لأربعة أبناء قالت إن اسمها سميرة أنها فرت إلى الجنوب مع أبنائها من مدينة غزة بعد أن بدأت إسرائيل القصف هناك الشهر الماضي. ويلوذون الآن بأصدقاء يسكنون منزلاً واقعاً إلى الغرب من خانيونس.

وذكرت أنّ ليلة الجمعة كانت واحدة من أكثر الليالي المروعة منذ وصولها، واصفة إياها بأنها "كانت ليلة رعب".

وقالت إنها هي وسكاناً آخرين يخشون من أن يكون القصف المكثف على خانيونس ومدينة دير البلح القريبة تمهيداً لاجتياح بري وشيك للجنوب.

وذكر رجل آخر قال إنّ اسمه يامن أنه مع زوجته وأبنائهم الستة فروا من الشمال قبل أسابيع وينامون في إحدى المدارس.

وتابع: "وين نروح بعد دير البلح؟ بعد خانيونس؟". وأضاف: "ما بعرف وين أروح بعيلتي".

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ ما يصل إلى 1.8 مليون نسمة في قطاع غزة، أو نحو 80% من عدد سكان القطاع، أُجبروا على النزوح خلال حملة القصف الإسرائيلي المدمرة.

(رويترز، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
جنى ياسين

مجتمع

تمسك الطفلة الفلسطينية جنى ياسين (13 عاماً) مجموعة من الألوان وترسم صورة فتاة صغيرة دون ساق، بعد بتر ساقها جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً جنوب مدينة غزة.
الصورة

سياسة

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن تستعد لإرسال قنابل وأسلحة أخرى "نوعية" إلى إسرائيل.
الصورة

سياسة

كشف إعلام عبري، الجمعة، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، طالب الحكومة بمنع دخول فلسطينيي الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان
الصورة
خياط غزي (العربي الجديد)

مجتمع

ينشغل الخمسيني الفلسطيني سعيد اسليم بخياطة قميص على ماكينة الخياطة الخاصة به لكن بطريقة مُبتكرة، يعتمد فيها على دراجة ابنه محمد الهوائية في غزة.

المساهمون