لبنان: الأمطار والنفايات تتسبّبان في طوفان بعض طرقات بيروت

لبنان: الأمطار والنفايات تتسبّبان في طوفان بعض طرقات بيروت

04 أكتوبر 2023
سيول في بيروت اليوم (حسن عمّار/ أسوشييتد برس)
+ الخط -

 

مع بداية موسم الأمطار في كلّ عام يتكرّر مشهد طوفان الطرقات في لبنان، لا سيّما مع استمرار أزمة النفايات التي تتسبّب في سدّ قنوات تصريف المياه والمجاري، وذلك في ظلّ تقاعس المسؤولين عن القيام بأعمال استباقية لتفادي "كوارث" صارت متوقّعة.

وتتصدّر أخبار الزحمة المرورية والسيارات العالقة على الطرقات التي تغمرها المياه، لا سيّما في العاصمة اللبنانية بيروت، عناوين وسائل الإعلام المحلية، وتنتشر كذلك على مواقع التواصل الاجتماعي. يأتي ذلك في حين يشير وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميّة إلى مسؤولية المواطنين والسكان عن المشهد الراهن، نتيجة رميهم النفايات عشوائياً.

وفي هذا الإطار، نشر حميّة أكثر من تدوينة على حسابه على منصّة "إكس"، اليوم الأربعاء، مشيراً في إحداها إلى أنّ تجمّعات المياه التي حصلت في أكثر من منطقة ببيروت وضواحيها "سببها واحد"، متحدّثاً عن "نفايات تكدّست على أغطية مصافي الريغارات (مصارف المياه)". ورأى حميّة أنّ الحلّ يكمن في "التحلّي بالمسؤولية وعدم رمي النفايات من السيارات على الطرقات".

وتوقّف حمية عند زحمة السير الخانقة التي سجلت عند منطقة السفارة الكويتية في ضاحية بيروت الجنوبية، بسبب منسوب المياه العالي على الطرقات، ولفت إلى أنّ وزارته تقوم بالأشغال اللازمة من أجل تنظيفها بالتعاون مع الجهات المحلية، لا سيّما بلدية الغبيري التابعة لمحافظة بعبدا.

كذلك، عرض حميّة لكارثة كانت محتملة، صباح اليوم الأربعاء، في بلدة الضبيّة الساحلية بمحافظة جبل لبنان، إلى الشمال من بيروت، إذ إنّ السيول المتشكّلة جرفت معها قساطل مياه ضخمة إلى جانب أتربة ورمال وأغصان أشجار ونفايات، الأمر الذي كان في إمكانه أن يؤدّي إلى "كوارث مؤكّدة" مع إقفال مجاري التصريف على الأوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت بشمالي لبنان.

وتتساقط أمطار متوسّطة ومتفرّقة في لبنان، منذ ثلاثة أيام، فيما شهدت مناطق معيّنة أمطاراً غزيرة، لا سيّما على الساحل، في العاصمة وفي مدينة جونية، إلى الشمال من بيروت، وتجمّعت المياه على الطرقات، خصوصاً تلك التي تحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل.

وقد علق مواطنون لساعات في داخل سياراتهم، وسط امتعاض من استهتار المسؤولين وتغاضيهم المستمرّ عن أصل المشكلة التي فاقمتها أزمة النفايات. وعبّر كثيرون عن استغرابهم تحميل المواطن مسؤولية ما يحصل في حين أنّ الدولة تتلكأ عن القيام بأدنى واجباتها طوال العام.

من جهتهم، عمل عناصر الدفاع المدني على سحب عدد من السيارات في المناطق التي فاضت بالمياه وعلى إنقاذ مواطنين احتُجزوا في داخل سياراتهم بسبب برك المياه الناجمة عن الأمطار، علماً أنّ ذلك لم يطاول كلّ المناطق اللبنانية.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو من الضاحية الجنوبية لبيروت تظهر كيف أغرقت المياه الشوارع نتيجة تكدّس النفايات على مصافي مصارف المياه، وكيف جرفت السيول كذلك على الطريق البحري في مدينة جونية عدداً من السيارات وألحقت أضراراً في عدد من المطاعم والمحال التجارية.

وما زالت النفايات تنتشر على الطرقات اللبنانية وفي الأحياء والشوارع على خلفية الأزمة الاقتصادية التي أثّرت على الشركات المتعهّدة، وتالياً على تراجع وتيرة عمليات رفع تلك النفايات. بالتالي تمثّل النفايات واحداً من المسبّبات الأساسية لطوفان الطرقات في موسم الشتاء، عدا عن أضرارها الأخرى على البيئة والصحة.

لمعرفة حالة الطقس اليوم في بلدك ودرجة الحرارة، تابع هنا: حالة الطقس اليوم.

المساهمون