كورونا يزيد من انهيار لبنان صحياً ودعوات للإقفال

كورونا يزيد من انهيار لبنان صحياً ودعوات للإقفال

06 نوفمبر 2020
مطالبات بالإغلاق العام لمدة أسبوعين أو شهر واحد (حسين بيضون)
+ الخط -

دخل لبنان مرحلة خطيرة على صعيد فيروس كورونا، في ظلّ تسجيله معدّلات قياسية على مستوى حالات الوفاة التي تشهد ارتفاعاً يومياً في الأرقام، وكذلك الإصابات التي تخطّت يوم أمس الخميس عتبة الألفي إصابة، وذلك للمرة الأولى منذ 21 فبراير/شباط الماضي.

وأمام مشهد انهيار النظام الصحي في البلاد، بعوامله الكثيرة، منها الاقتصادية، والأخرى المرتبطة بفيروس كورونا، وبلوغ القدرة الاستيعابية في المستشفيات حدّها الأقصى، ولا سيّما في غرف العناية الفائقة، أطلق الطاقم الطبي صرخة تنذر بكارثة صحية في حال لم تتخذ الدولة اللبنانية قراراً سريعاً بإقفال البلاد بين لما بين أسبوعين وشهر كامل.

وطالب نقيب الأطباء في لبنان شرف أبو شرف، اليوم، بالإقفال التام لمدّة أسبوعين أو شهر حتى يتمكّن القطاع الطبي والاستشفائي من الاهتمام بالإصابات الحالية، معتبراً، أنّ اللإقفال الجزئي في المناطق لم يعطِ النتائج المرجوّة ولا يزال عداد الإصابات يتزايد يومياً، والسبب في ذلك، يعود الى عدم تقيّد المواطنين والإدارات في الأماكن العامة بالإجراءات الوقائية، بالإضافة إلى تقاعس الدولة عن اتخاذ التدابير اللازمة في حقّ المخالفين.

بدوره، أشار مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فراس أبيض، في تغريدة على حسابه عبر "تويتر"، إلى أنّ حالات كورونا تخطّت عتبة الألفي إصابة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما يتأخر حصول الوفيات الناتجة عن هذه الإصابات مدّة ثلاثة إلى أربع أسابيع، وتؤدي إصابة واحدة من كل 125 إصابة في لبنان إلى الوفاة.

ولفت أبيض، إلى أن الرقم يرتفع إلى واحد من كل عشر إصابات عند المتقدمين في السنّ، مضيفاً، "هذه أرقام لكن خلفها يكمن أهل وأصحاب".

وأشار مصدر في قصر بعبدا الجمهوري، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّه حتى الساعة لم يتخذ قرار بعقد جلسة للمجلس الأعلى للدفاع من أجل البحث في قرار إقفال البلد، وهناك جولة لقاءات يجريها الرئيس اللبناني ميشال عون قبل الدعوة إليها، وخصوصاً مع الجهات الاقتصادية، وكذلك الصحية، للتوصل إلى حلّ يرضى الطرفين.

وقال المصدر، "من جهة يدعو أصحاب المؤسسات ومنها السياحية، والمطاعم، لعدم إطلاق رصاصة الإعدام عليهم نظراً لارتفاع حدّة الأزمة الاقتصادية، والخسائر المادية الكبيرة التي يعانون منها خصوصاً منذ سنة بسبب الخلاف السياسي والانتفاضة الشعبية، وفاقمها فيروس كورونا فانفجار مرفأ بيروت، وهم لا يحتملون مزيداً من إجراءات الإقفال، متذرعين بأنهم التزموا بالجزء الأكبر منهم بالتدابير الوقائية وشروط السلامة العامة، مقابل صرخة القطاع الطبي الذي يعاني من انخفاض حاد على مستوى القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص كبير في المعدّات والمستلزمات الطبية وهي شبه مقطوعة نتيجة الأزمة الاقتصادية والنقدية وتحديداً عدم وجود الدولار في الأسواق، وارتفاع العملة الخضراء في السوق السوداء، ودعوته إلى الاقفال التام، عملاً بمقولة، "ما لزوم الاقتصاد إذا خسر الشخص صحته".

وسبق لوزارة الداخلية أن اتخذت قراراً قبل أسبوعٍ، بإقفال المزيد من البلدات في إطار الحجر الذي يشمل المناطق التي يسجَّل فيها معدلات مرتفعة للإصابات بفيروس كورونا، علماً أنّ هذه الخطوة التي مرّ عليها أكثر من شهر، وشملت ما يفوق المائة بلدة، لم تؤدِّ إلى خفض الأرقام بل على العكس. كما قرّرت فرض حظرٍ للتجوّل، من الساعة التاسعة مساءً حتى الخامسة صباحاً، مع تشديد الانتشار الأمني لتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين. ومن المتوقع أن تصدر الوزارة قريباً تعميماً بقرارات جديدة ستتخذ للحدّ من انتشار كورونا السريع في البلاد.

المساهمون