قوات الاحتلال تقتحم مستشفيي الأمل وناصر الطبي في خانيونس

قوات الاحتلال تقتحم مستشفيي الأمل وناصر الطبي في خانيونس

24 مارس 2024
داهم جيش الاحتلال مستشفى ناصر في 15 فبراير الماضي (أرشيف/عبد زغوت/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- القوات الإسرائيلية تستهدف مستشفى الأمل ومجمع ناصر الطبي في خانيونس بقنابل دخانية، مما أدى إلى إصابات بين النازحين ومقتل أمير أبو عيشة من الهلال الأحمر.
- توسع العمليات العسكرية لتشمل رفح وأجزاء أخرى من غزة، مسببةً كارثة إنسانية وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية بسبب استهداف المرافق الطبية والبنية التحتية.
- الأوضاع في غزة تجذب اهتمامًا دوليًا وإقليميًا، مع تحذيرات من تداعيات اجتياح رفح. الحرب خلفت آلاف الضحايا ودمارًا هائلاً، مما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "إبادة جماعية".

قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل دخانية على مستشفى الأمل غربيّ مدينة خانيونس، جنوبيّ قطاع غزة، لإجبار الطواقم الطبية والجرحى والنازحين على مغادرته.

ويأتي ذلك وسط تواصل اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل في خانيونس، منذ صباح الأحد، وسط إطلاق نار كثيف.

وأفادت الجمعية، في بيان، بإصابة أحد النازحين في مستشفى الأمل في الرأس، مضيفة أن الطائرات المسيَّرة الإسرائيلية طالبت "جميع الموجودين في المستشفى بالخروج منه عراة". كذلك أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي قنابل دخانية على المستشفى لإجبار الطواقم والجرحى والنازحين على الخروج منه، وأغلقت آليات الاحتلال، وفق الهلال الأحمر، بوابات مستشفى الأمل بالسواتر الترابية.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، عبر حسابه على فيسبوك، في وقت سابق اليوم، بأن آليات الاحتلال تقوم بأعمال تجريف واسعة في محيط  مستشفى الأمل، مشيراً إلى أن "جميع طواقمنا تحت الخطر الشديد حالياً، ولا تستطيع الحركة نهائياً، كذلك فإنها تعجز عن مواراة جثمان الزميل أمير أبو عيشة الثرى داخل ساحة المستشفى".

وقال شهود عيان إن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت بشكل مفاجئ منذ صباح اليوم في مناطق قريبة من مجمع ناصر الطبي بخانيونس.

وأوضح الشهود أن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من المدينة، مؤكدين أن القصف الجوي تركز جنوب وشرق مجمع ناصر، ومنطقة بطن السمين، بالإضافة إلى قصف مدفعي مستمر استهدف المناطق نفسها، وإطلاق نار من مروحيات.

وأفادت مصادر طبية بـ"استشهاد أمير أبو عيشة، أحد كوادر غرفة عمليات الطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني، بإطلاق نار إسرائيلي خلال عمله داخل مستشفى الأمل غربيّ خانيونس".

ولجأ آلاف النازحين إلى مستشفى ناصر هرباً من العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقد بدأ العمل داخل المستشفى بشكل تدريجي في قسم الطوارئ بعد ّإجراء إصلاحات وتوفير معدات وأجهزة طبية.

وفي 15 فبراير/ شباط الماضي، داهمت القوات الإسرائيلية المستشفى في عملية عسكرية استمرت 10 أيام قامت خلالها بعمليات قتل لعشرات النازحين والكوادر الطبية والمرضى داخل المستشفى واعتقال للمئات من النازحين فيها، إضافة إلى تنفيذها عمليات تدمير وقصف لمبانٍ وأقسام مختلفة بالمستشفى، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع.

ومنذ بدء حربها على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تستهدف القوات الإسرائيلية بهجمات ممنهجة ومتواصلة المرافق الطبية والمستشفيات في مختلف مناطق القطاع، ما أدى إلى تدمير المنظومة الصحية، وإلى كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات.

وفي رفح جنوبيّ القطاع، أفاد الشهود بـ"انتشال 6 شهداء وعدد من المصابين من أسفل ركام منزل عائلة فروانة، بعد تعرّضه لقصف إسرائيلي شرقيّ رفح".

ومنذ أسابيع، تتصاعد تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات الاجتياح المحتمل لرفح، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم جيش الاحتلال الإسرائيلي إليها بزعم أنها آمنة، ثم شنّ عليها لاحقاً غارات أوقعت قتلى وجرحى.

وخلَّفت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً بحسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل، للمرة الأولى، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

(الأناضول، العربي الجديد)