فلسطين: الأسير الفتى محمد مقبل يخضع لعملية جراحية جرّاء اعتداء جنود الاحتلال عليه

03 ديسمبر 2020
الصورة
جرى الاعتداء على الأسير مقبل وهو في طريقه إلى مدرسته في المخيم (فيسبوك)
+ الخط -

خضع الأسير الفلسطيني الفتى محمد منير مقبل (16 عاماً)، من مخيم العروب بالخليل، جنوب الضفة الغربية، لعملية جراحية في مستشفى" هداسا" الإسرائيلي، أمس الأربعاء، تمّ خلالها زرع بلاتين في فكّه الأيسر، الذي أصيب بكسر جرّاء اعتداء جنود الاحتلال عليه في 29  نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهو في طريقه إلى مدرسته في المخيم.

ووفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني، وصلت نسخة منه إلى "العربي الجديد"، فقد أوضح والد الفتى مقبل أنّ محكمة الاحتلال مدّدت اعتقاله حتى الأحد المقبل، وهو ما زال محتجزاً في مستشفى "هداسا" الإسرائيلي مقيداً بالسرير، وهو يعاني من أوجاع في جسده جرّاء الضرب الذي تعرّض له. ولفت إلى أنّ السجّانين الموجودين بشكلٍ دائم أمام غرفته في المستشفى، يمنعونه من البقاء مع نجله.

وقال نادي الأسير: "إنّ ما تعرّض له الفتى مقبل، جريمة تُضاف إلى قائمة طويلة من جرائم الاحتلال المستمرّة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ومنهم الأطفال المستهدفون عبر جملة من السياسات الممنهجة". ولفت إلى أنّ قوات الاحتلال صعّدت من اعتقال واستهداف الأطفال في مخيم العروب منذ مطلع العام الجاري.

#حسبنا الله ونعم الوكيل #صورة الأسير الفتى محمد منير مقبل من سكان مخيم العروب شمالي مدينة الخليل، داخل مستشفى هداسا...

Posted by ‎الحجازي ناشط‎ on Thursday, December 3, 2020

في سياق آخر، يواجه الأسير الجريح رائد بدوان (56 عاماً)، من بلدة بدّو، شمال غرب القدس، وسط الضفة الغربية، أوضاعاً صحية صعبة، وهو يقبع في سجن "عوفر". وقال نادي الأسير: "إنّ الأسير بدوان أُصيب عام 2015، بأكثر من عشر رصاصات من قبل قوات الاحتلال، تمّ استئصال عدد منها، فيما بقيت ستّ رصاصات في جسده حتى اليوم، تُسبّب له آلاماً حادّة وهي في الرأس والصدر واليد والظهر، عدا عن معاناته من أمراض أخرى كالسكّري والضغط".

ولفت نادي الأسير إلى أنّ الأسير بدوان مكث في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي بعد إصابته واعتقاله، وعُقدت له أكثر من 50 جلسة في محكمة "عوفر" العسكرية، إلى أن أصدرت بحقه حُكماً بالسّجن لمدة 18 عاماً، وبغرامة بقيمة نصف مليون شيقل (حوالي 153 ألف دولار)، وذلك بعدما وجّه الاحتلال له تهمة تنفيذ عملية دهس قرب بلدة سنجل في رام الله، علماً أنّ الأسير أب لتسعة أبناء.

على صعيد آخر، يواصل الاحتلال الإسرائيلي احتجاز جثمان الشهيد الأسير داوود طلعت الخطيب، من بيت لحم، الذي ارتقى في سجن "عوفر" في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي، جرّاء عملية قتل بطيء نفّذها الاحتلال بحقه عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمّد، وانتهت بإصابته بنوبة قلبية.

وقال نادي الأسير في بيان صحافي: " كان من المفترض أن يكون يوم غد، الجمعة، موعد حرّية الأسير الشهيد الخطيب، إذ تنتهي مدة محكوميته البالغة 18 عاماً وثمانية أشهر، إلّا أنّ الاحتلال نفّذ بحقّه عملية القتل البطيء من خلال سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وجعله فريسة للمرض، ولم يكتف بذلك بل واصل احتجاز جثمانه حتى اليوم".

ولفت نادي الأسير إلى أنّ الشهيد الخطيب واجه على مدار سنوات، ظروفاً صعبة مرتبطة باعتقاله وأخرى صحية قاسية، تفاقمت جرّاء سياسات إدارة سجون الاحتلال العنيفة والقمعية المستخدمة بحقّ الأسرى، وأبرزها الإهمال الطبي، والتي تسبّبت باستشهاد العشرات من الأسرى في سجون الاحتلال منذ عام 1967.

يُشار إلى أنّ الشهيد الخطيب هو من مواليد عام 1975، اعتُقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن 18 عاماً وثمانية أشهر، على خلفية مقاومته للاحتلال، وخلال سنوات اعتقاله فقدَ والديه وشقيقه.

يُذكر أنّ الاحتلال يواصل احتجاز جثامين سبعة أسرى شهداء آخرين، هم: أنيس دولة، وعزيز عويسات، ونصار طقاطقة، وفارس بارود، وبسام السايح، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر، علماً أنّ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 بلغ 226 شهيداً.

المساهمون