غزة: تحذيرات من فيضان بركة الشيخ رضوان وإغراق مئات المنازل

غزة: تحذيرات من فيضان بركة الشيخ رضوان وإغراق مئات المنازل

13 يناير 2024
+ الخط -

تتزايد مخاوف الفلسطينيين في غزة من فيضان مياه بركة الشيخ رضوان شمالي المدينة، مع دخول المنخفض الجوي وتساقط الأمطار بغزارة على القطاع.

تعدّ بركة الشيخ رضوان أكبر مكان لتجميع مياه الأمطار في مدينة غزة، لكن تدمير الجيش الإسرائيلي خطوط الصرف الصحي الناقلة أدى إلى تسرب المياه العادمة إليها وتحويلها إلى مكرهة صحية.

كما فقدت بلدية غزة القدرة على تقديم الخدمات الأساسية بالمدينة بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية ونفاد الوقود واستهداف الجيش الإسرائيلي معظم معداتها ومقارها، ما أدى لتوقف تصريف المياه من بركة الشيخ رضوان في غزة.

ويخشى الفلسطيني محمد الخضري، الذي يقطن في حي المنارة المجاور للبركة، من فيضان مياهها وإغراق المنطقة بأكملها، خاصة في ظل انعدام الإمكانيات لتجنب هذا السيناريو الكارثي.

ويقول الخضري لمراسل الأناضول: "هذه البركة تمتلئ بالمياه في كل عام، حتى إن فيضان المياه المتجمعة بها عام 2013 أدى إلى وصول المياه إلى الطوابق الأرضية والأولى في المنازل السكنية".

مخاوف من كارثة إثر فيضان بركة الشيخ رضوان في غزة

ويضيف: "القصف الإسرائيلي لهذه المنطقة وتدمير مساحات واسعة منها سيفاقمان الكارثة في حال عدم تداركها، وفيضان المياه باتجاه منازل المواطنين".

ويشير إلى توقف مضخات بركة الشيخ رضوان بفعل نفاد الوقود، مطالباً الدول العربية بالتدخل وإيجاد حل لهذه المشكلة المتكررة في حي المنارة.

أما المسن نائل اليازجي، الذي يسكن قرب البركة أيضاً وتعرض منزله لأضرار جزئية كبيرة جراء القصف الإسرائيلي لمحيطه قبل عدة أسابيع، فيؤكد أن كارثة محققة ستقع حال فيضان مياه بركة الشيخ رضوان نظرًا للكثافة السكانية في تلك المنطقة.

ويبين اليازجي لمراسل الأناضول أن الدمار والقصف الإسرائيلي المكثف الذي استهدف المنطقة أديا الى نزوح أعداد كبيرة، لكن لا تزال هناك أعداد من السكان والنازحين أيضاً.

وأعرب عن مخاوفه من تساقط الأمطار بغزارة والتسبب بفيضان مياه البركة المخلوطة بالصرف الصحي، ما سيتسبب بمكاره صحية وبيئية وانتشار الأمراض.

ويطالب العالم أجمع بالتدخل وإغاثة غزة وتزويد البلدية بالوقود لتشغيل المضخات ومنع كارثة محققة.

من جانبه، حذر متحدث بلدية مدينة غزة حسني مهنا من خطورة فيضان بركة الشيخ الرضوان، وإغراق مئات المنازل المحيطة بمياه الصرف الصحي، بعد أن وصل منسوب المياه المتجمعة إلى مستويات حرجة.

وقال مهنا للأناضول إن "استمرار تساقط الأمطار على مدينة غزة يوماً واحداً أو يومين سيؤدي حتماً إلى فيضان مياه البركة والتسبب بخسائر فادحة، سواء أكان في الأرواح أو الممتلكات، وتعميق الأزمات الصحية والبيئية".

وأضاف: "هذه البركة مخصصة لتجميع مياه الأمطار، لكن استهداف الجيش الإسرائيلي خطوط الصرف الصحي الناقلة في المناطق المحيطة أدى إلى تسرب مياه الصرف الصحي إليها واختلاطها بمياه الأمطار وتلويثها".

وأوضح أن نفاد الوقود اللازم لتشغيل مضخات البركة من أجل ضخ وتفريغ المياه باتجاه شاطئ البحر يزيد الأوضاع خطورة وتعقيدًا، مؤكدًا أن البلدية لم تستلم أي كميات من الوقود منذ نوفمبر الماضي.

وطالب متحدث البلدية المؤسسات الدولية والأممية بضرورة التدخل العاجل وتوفير الوقود اللازم لتشغيل مضخات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي وتدارك الأزمة.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الجمعة "23 ألفا و708 شهداء و60 ألفا و5 مصابين معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة

مجتمع

أكدت كاثرين راسل على أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تسببت في استشهاد أكثر من 13 ألف طفل، وإصابة عدد لا يحصى من الأشخاص.
الصورة
زكريا السرسك طفل فلسطيني متطوع في مستشفى شهداء الأقصى وسط غزة، في 27 مارس 2024 (أشرف أبو عمرة/ الأناضول)

مجتمع

يتنقّل الطفل الفلسطيني زكريا السرسك، البالغ من العمر 12 عاماً، في مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، ليس بهدف تلقّي العلاج إنّما كمتطوّع في ظلّ الحرب.
الصورة

سياسة

طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بوقف أي مبيعات أسلحة لإسرائيل على خلفية الحرب التي تشنها على قطاع غزة، في قرار أبدى مخاوف من وقوع إبادة جماعية
الصورة

مجتمع

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الخميس، إنّ قوات الاحتلال تقتل حوالي 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة فيما يعيش 43,349 طفلاً دون والديهم أو دون أحدهما..

المساهمون