عودة الإغلاق وتعليق الصلاة في محافظات تونسية لاحتواء كورونا

عودة الإغلاق وتعليق الصلاة في محافظات تونسية لاحتواء كورونا

02 ابريل 2021
الصورة
تشهد تونس زيادة في عدد المصابين بفيروس كورونا (Getty)
+ الخط -

عادت عدة محافظات تونسية إلى تطبيق إجراءات الإغلاق المشددة للفضاءات العامة وتعليق صلاة الجمعة ومنع التجمعات العائلية وغيرها، بعد تسجيل تصاعد كبير في حالات العدوى بفيروس كورونا، لا سيما الإصابات بالسلالات المتحوّرة سريعة الانتشار.

واتخذت السلطات المحلية بمحافظة بنزرت، أقصى الشمال التونسي، الجمعة، قراراً بتعليق صلاة الجمعة ورفع الكراسي من المقاهي والمطاعم وإغلاق الحمامات العمومية والقاعات الرياضية، إلى جانب إجبار من تجاوزت أعمارهم 65 عاماً بملازمة البيوت، وذلك بداية من السبت، 3 نيسان/إبريل الجاري، إلى 11 منه.

وقرر محافظ بنزرت اللجوء إلى الإجراءات المشددة التي توقّف العمل ببعضها منذ مدة، بعد تفشي العدوى بالسلاسة البريطانية لفيروس كورونا في مختلف مدن المحافظة، ما شكّل ضغطاً على القطاع الصحي وأسرّة الإنعاش والأكسيجين.

ولا تعد محافظة بنزرت الاستثناء في تفشي العدوى بالسلالات المتحوّرة، حيث سجلت وزارة الصحة أكثر من 40 سلالة جديدة من الفيروس في عينات المصابين، تزامناً مع مؤشرات قوية على حصول موجة ثالثة، قال الأطباء إنها قد تكون أكثر شراسة من الموجات السابقة.

وقال رفيق بوجدارية، رئيس قسم الإنعاش الطبي بمستشفى عبد الرحمان المامي المصنف كأكبر مركز لعلاج كورونا، إن الإصابات اليومية والمرضى والبؤر في تصاعد لافت، معتبراً أن العودة إلى حجر صحي موجه لمدة أسبوعين أصبح ضرورياً، بالإضافة إلى مزيد من التشدد في احترام تدابير الوقاية الأساسية ثم التسريع بتلقيح من تجاوزت أعمارهم الستين عاماً.

وأضاف بوجدارية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن السلالات الجديدة تتسبب في أعراض خطرة تتطلب الإيواء في المستشفيات، وهو ما يفسّر الضغط الحاصل على أسرة الإنعاش والأكسيجين، وفق قوله.

واعتبر أن المسار الطبيعي لأي فيروس هو الاندثار أو تراجع قدرته على التسبب في حالات خطرة، غير أن الوصول إلى هذه المرحلة يحتاج إلى رفع نسبة التلقيح وتكثيف عمليات التطعيم من أجل تحسين المناعة الجماعية في أقصر وقت ممكن.

لكن الشكوك حول سلامة بعض اللقاحات ما زالت تعرقل جهود السلطات الصحية بزيادة عدد الملقحين، حيث عبّر عدد من مهنيي الصحة عن رفضهم للتطعيم بلقاح "أسترازينيكا" البريطاني، الذي سبق أن علّقت العديد من الدول استخدامه. وطالب مهنيو الصحة الوزارة بتوفير إجابات علمية حوله.

وتسلمت تونس، أمس الخميس، شحنة تضم 98 ألفاً و400 جرعة من لقاح "أسترازينيكا" البريطاني، وهي الشحنة الثانية ضمن مبادرة "كوفاكس" العالمية التي ترعاها منظمة الصحة العالمية.

وتسلمت تونس إلى حد الآن 4 شحنات من لقاحات كورونا من مخابر مختلفة، وهي فايزر وسبوتنيك 5 وسينوفاك، سواء عن طريق منظومة كوفاكس أو في شكل هبات، إلى جانب شحنة تم تأمينها من المشتريات الخاصة التي قامت بها السلطات الصحية.

وأعلنت وزارة الصحّة، الجمعة، أنّ العدد الإجمالي للملقّحين ضدّ فيروس كورونا بلغ نحو 63377 شخصاً، فيما بلغ عدد المسجّلين بمنظومة “إيفاكس” الإلكترونية 815521 شخصاً.

المساهمون