عاصفة هوائية تزيد من معاناة قاطني المخيمات شمال غربي سورية

عاصفة هوائية تزيد من معاناة قاطني المخيمات شمال غربي سورية

27 نوفمبر 2023
تسببت عاصفة بأضرار جزئية في 11 مخيماً شمال غربي سورية (عامر السيد علي)
+ الخط -

تتجدد معاناة آلاف العائلات السورية الذين يعيشون في مخيمات عشوائية شمال غربي سورية مع بداية الهطولات المطرية الغزيرة، وتتفاوت إمكانية العيش في هذه المخيمات بحسب نوعية الخيام المُشيدة عليها أو بحسب الطرق المؤدية إليها، فإما أن تكون طينية أو مبحصة، لكنها لن تكون من الأسفلت، أو بحسب قيمة الدعم الواصل إليها من قبل منظمات المجتمع المدني، والذي ينعدم في كثير منها.

وتسببت عاصفة هوائية، ليلة أمس الأحد، بأضرار جزئية في 11 مخيماً شمال غربي سورية، من بين هذه المخيمات مخيم "النور" الواقع قرب قرية زردنا في إدلب.

الصورة
مخيمات شمال غرب سورية (عامر السيد علي)

عبد الله برزان، مُهجر من ريف حلب الغربي، دمرت العاصفة خيمة له كانت بمثابة المطبخ الذي ينام فيه بعض من أولاده الستة نظراً لضيق الحال.

يضاف إلى العجز المادي الذي عاني منه برزان عجز جسدي في إحدى ساقيه بسبب مرض أصاب الأعصاب، ما فاقم معاناته، يقول لـ"العربي الجديد":" ليست ساقي العاجزة فقط، بل أنا عاجز أمام أطفالي الستة أيضا عندما يشعرون بالبرد، لم أستطع تأمين الدفء لهم في هذا الطقس البارد، كما أن هذا المكان غير صالح للسكن، فهو عبارة عن دورين من الطوب وقماش مهترئ".

الصورة
مخيمات شمال غرب سورية (عامر السيد علي)

وشتت العاصفة التي دمرت الخيمة مقتنيات العائلة البسيطة، وما يلفت الانتباه في هذا الطقس البارد أجزاء المدفأة الموزعة هنا وهناك حول المكان، وخاصة بقايا نباتات جمعها الأبناء من الأراضي الزراعية المجاورة في المنطقة، أصبحت لا تصلح للتدفئة.

أما حزينة برزان، زوجة عبد الله، فيبدو أن لها نصيب من اسمها، تقول لـ"العربي الجديد": "ليلة أمس كانت صعبة للغاية، فقد تدمرت خيمتي التي تشبه المطبخ، وهنا أنا وأطفالي لم نستطع النوم لشدة الرياح التي كادت أن تقتلع هذه الخيمة التي هي غرفة النوم وغرفة الضيوف وغرفة الجلوس بالنسبة لنا، كما رافقني شعور الخوف على أطفالي من المرض طوال الليل".

وكان فريق "منسقو استجابة سورية" قد ناشد في بيانٍ له، اليوم الاثنين، كافة الجهات الإنسانية تقديم المساعدة العاجلة والفورية للنازحين القاطنين في المخيمات والتجمعات العشوائية الواقعة شمال غربي سورية، وخاصةً أن أغلب المنظمات الإنسانية لم تبدأ بأي تحرك فعلي لتقديم مستلزمات الشتاء، بالتزامن مع انخفاض شديد في عمليات الاستجابة الإنسانية.

المساهمون