ظروف الحياة الصعبة وتفرق العائلات يسرقان بهجة العيد بمدينة القامشلي

ظروف الحياة الصعبة وتفرق العائلات يسرقان بهجة العيد في مدينة القامشلي السورية

سلام حسن
23 يوليو 2021
+ الخط -

لم يكن العيد في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، شمال غربي سورية، يحمل البهجة كما في الأعوام السابقة، نظراً لضغوطات الحياة المتزايدة على الأهالي والحرارة المرتفعة وتفرق العوائل، بسبب هجرة أفرادها إلى خارج سورية، كل هذا حرم السكان في المدينة من مظاهر العيد.
من السكان من اكتفى بالحديث عن ذكريات الماضي واجتماع الأفراد تحت سقف العائلة، ومنهم من حاول عيش هذه الذكريات في هذا العيد، لجلب شيء من البهجة والفرحة المفقودة. 

حكيم هولى (49 عاماً)، عامل بناء، ذكر في حديثه لـ"العربي الجديد" عن العيد وأجوائه هذا العام، أنه عيد مختلف بسبب الحرارة المرتفعة وغلاء الأسعار وضغوطات الحياة، فلم يكن هناك عيد لديه لولا وجود الأطفال في الشوارع، وكلّ ما يرجوه العام المقبل أن يكون العيد أجمل. 

واجهت المحامية منتهى العبدة الكثير من المنغصات هذا العام، كما تقول لـ"العربي الجديد": "العيد بالنسبة لي لم يكن كما في السابق، واجهت الكثير من المنغصات، من غلاء ضيافة العيد وعدم توفر الفواكه والمياه والكهرباء والألبسة باهظة الثمن، لم يكن عيداً بالنسبة لي".

أما خالد جميل، من حي الكورنيش في مدينة القامشلي، فقد قال لـ"العربي الجديد": "العيد مرّ كباقي الأيام علينا نحن الكبار، حرمنا من الاحتفال حقيقة بالعيد، لعدم القدرة على شراء الحلويات وضيافة العيد، حتى الزيارات كانت قليلة، بسبب الظروف الصعبة".

وجرت العادة أن يجهّز الأهالي حلويات العيد والضيافة، قبل أيام من حلوله، كجزء من طقوس العيد، التي يتبادلونها في الزيارات، ويكون الأطفال في مقدمة من يطرق أبواب المنازل للمعايدة وطلب العيدية والحلوى. 

ويقول قاسم إبراهيم لـ"العربي الجديد": "في السابق كنا نحضر للعيد، قبل أسبوعين أو ثلاثة، وكنا دائماً نضحي في العيد، هذه الأيام الوضع مختلف تماماً، هذا العام لم يزرنا أحد، حتى الأطفال لم يزورونا كما جرت العادة، ولم يكن لدينا إمكانيات جيدة لإسعاد أطفالنا وشراء ملابس العيد لهم، من الجيد أن العيد مضى بسلام، وهذا ما يهم في الوقت الحالي".
يؤكد رياض قاسم، مدرس من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، أن أجواء العيد تختلف عن السنوات السابقة، وقال "شعرت بالانزعاج لرؤية الشوارع شبه خالية على خلاف العادة في الأعياد السابقة، الحرارة خانقة، والأجواء مختلفة تماماً عن الأعياد السابقة، حتى البيت الذي فيه حزن كان الأطفال يدخلون الفرحة إليه". 

وأضاف قاسم "الشيء المفرح في هذا العيد هو توزيع بعض الناس للمواد الغذائية واللحم على الفقراء، من الأمور السلبية ارتفاع الأسعار في المنتزهات وأماكن الترفيه والمسابح، وهذا منع الكثير من الأطفال من دخول المسابح، في السابق كنا نجتمع في بيت العائلة مع الأخوة والأخوات. حالياً للأسف العائلة تشتتت فهناك من سافر، عند لقائنا في هذا العيد كان صلب حديث الجلسة عن الأعياد السابقة كيف كانت وكيف كانت فرحتها. بالنسبة لي لم تتجاوز الزيارات 10 بالمائة من السنوات السابقة".

ذات صلة

الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.
الصورة
قصف إسرائيلي/ سورية

سياسة

بعد تقارير عن تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق صيدا وبيروت وكسروان ساحلاً وجبلاً، ومرور صواريخ إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، تعرضت مواقع للنظام السوري في محيط دمشق، ليلة الخميس/ الجمعة، لضربات.
الصورة
النازح السوري محمد بن هويان الناعس (العربي الجديد)

مجتمع

ليس سهلاً النزوح الذي أجبر محمد بن هويان الناعس على مغادرة بلدته في ريف معرة النعمان إلى الجنوب من محافظة إدلب شمال غربي سورية، فكان التهجير بالتالي وترك البيت أشدّ صعوبة من فقدان البصر عليه.

المساهمون