شاب يمني مبتور القدمين يتحدى إعاقته وينشئ محلاً لبيع المثلجات

تعز
هشام سرحان
11 أكتوبر 2020
+ الخط -

أنشأ شاب مبتور القدمين في مدينة تعز، وسط اليمن، محلاً لبيع المثلجات وذلك للتغلّب على  الإعاقة والاعتماد على الذات وإعالة أسرته وتحسين وضعها المعيشي، في مواجهة صعوبات الحياة التي خلّفتها الحرب والحصار المطبق على المدينة من قبل جماعة الحوثيين، للعام السادس على التوالي.

وأسّس أخيراً، أمجد النويدي (32 عاماً) مشروعه، مدشناً بذلك حياة جديدة خصوصاً بعد إصابته بقذيفة هاون، أطلقها  الحوثيون أواخر أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، سقطت   بجوار منزله في حيّ الدحي، وسط المدينة، وأسفرت عن بتر قدميه.
وكانت حياة النويدي مفعمة بالحيوية والنشاط والسعي لخدمة أهالي المدينة، عندما كان يعمل مسؤولاً للتغذية في أحد المستشفيات الحكومية، إلى حين إصابته أمام منزله وهو متوجّه إلى المستشفى.

وخلّفت الحرب آلاف المعوقين في عموم البلاد، في حين نالت تعز النصيب الأكبر من عدد  الضحايا والدمار، والتردي الإنساني والمعيشي، إذ يعاني 1400 مدني فيها من الإعاقة، بسبب القذائف والألغام المزروعة في حوالي 15 من أصل 23 مديرية، موزّعة على تخوم المدينة ووسطها، وفقاً لمهتمين بالشأن الإنساني، أشاروا إلى تجارب بعض المعوقين ومحاولاتهم للاعتماد على ذواتهم وتحدي الظروف الجسدية والنفسية لهم.
ويقضي النويدي نهاره في المحل، مبدياً حماساً ملحوظاً في بيع المثلجات والتواصل مع الزبائن،كما يقوم بشراء البضائع  وتوفير نوع خاص من البوظة والصاج، ذات المذاق الفريد والجديد على السوق، ما يزيد من  إقبال الزبائن على محلّه بشكل كبير.

ويقول النويدي لـ"العربي الجديد: "راودتني الفكرة منذ فترة، لكنني استعدت مؤخراً النشاط وتخطّيت ما كان يعيقني نفسياً وتجاوزت الإعاقة وتحدّيت كلّ شيء لتأسيس مشروعي".

ويضيف: "هدفي أن أكون فرداً فاعلاً في المجتمع وليس عالة على الآخرين، أعمل لأنفق على أسرتي ولأثبت للجميع أنّ الإعاقة هي إعاقة العقل وليس الجسد".

ولا تتوقّف طموحات النويدي عند هذا الحدّ، إذ هو  يتطلّع للسفر إلى الخارج لتركيب أطراف إلكترونية والعودة إلى البلاد وتأسيس مشاريع أخرى، ما جعله محطّ إعجاب الكثيرين من  حوله، وهو ما يشير إليه فكري أحمد. ويلفت أحمد إلى أنه رغم أنّ أمجد مبتور القدمين، إلا أنه لم يستسلم ولم يتملكه اليأس، وهو يعمل طوال الوقت في المحل غير مكترث بعلّته.

ذات صلة

الصورة
الحرب تجبر المسنين على العمل- اليمن (العربي الجديد)

مجتمع

ستة أعوام من الحرب في اليمن، خلّفت العديد من الكوارث التي طاولت كافة فئات المجتمع، إلا أنّ المسنين كانوا الأكثر تضرراً من هذه الحرب، إذ هم فقدوا أعمالهم وتوقّفت رواتبهم، فوجدوا أنفسهم مجبرين على العمل في مهن شاقة، لإعالة أسرهم.
الصورة
أول محطة للصرف الصحي في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

أقدمت منظمة "سيريا ريليف"، على تنفيذ مشروع نوعي في إدلب، وقامت بإنشاء أول محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة التي تعاني ضعفاً كبيراً في أداء شبكات الصرف الصحي، وخروج الكثير منها عن الخدمة بسبب كثرة الأعطال والاهتراء وصعوبة الصيانة.
الصورة
تعز والعالم الإفتراضي

منوعات وميديا

افتتحت مجموعة من شباب مدينة تعز وسط اليمن أول صالة لألعاب الواقع الافتراضي على مستوى البلاد، في محاولة للهروب من الواقع الذي يعيشونه جراء الحرب والحصار الممتد منذ 6 سنوات من قبل جماعة الحوثيين، ولخلق متنفس لهم يبعدهم عن الجو الذي يعيشونه.
الصورة
نائلة أبو جبة - غزة(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

كسرت الفلسطينية نائلة أبو جبة (39 عاماً) الصورة النمطية المعتادة للمهن التي تعمل فيها الفلسطينيات في قطاع غزة، بعد أن قرّرت تأسيس مكتب خاص بسيارات الأجرة، مخصّص لنقل النساء فقط.

المساهمون