زعيم "طالبان" يؤكد أنّ حركته أنقذت نساء أفغانستان من "القمع"

زعيم "طالبان" يؤكد أنّ حركته أنقذت نساء أفغانستان من "القمع"

25 يونيو 2023
أخوند زاده: استعادت المرأة الأفغانية مكانتها كإنسان حرّ وكريم (فرانس برس)
+ الخط -

قال زعيم حركة طالبان الملا هبة الله أخوند زاده، اليوم الأحد، أنّ حركته أنقذت النساء في أفغانستان من "القمع التقليدي" بتطبيقها الشريعة الإسلامية وأعادت إليهنّ مكانتهنّ بصفتهنّ "بشراً يتمتّعون بالحرية والكرامة". وأكّد أنّ الحركة اتّخذت إجراءات لتوفير "حياة مريحة ومزدهرة للنساء وفقاً للشريعة الإسلامية".

وجاء ذلك في رسالة وجّهها القائد الأعلى لحركة طالبان في أفغانستان بمناسبة عيد الأضحى الذي يحلّ بعد أيام قليلة، نُشرت قبل بداية العطلة الرسمية بخمس لغات هي العربية والدرية والإنكليزية والباشتو والأردية. يُذكر أنّه من النادر ظهور أخوند زاده علناً أو خروجه من معقل حركة طالبان في مقاطعة قندهار، جنوبي أفغانستان.

والأسبوع الماضي، عبّرت الأمم المتحدة عن "قلقها العميق" إزاء حرمان المرأة الأفغانية من حقوقها في ظلّ حكم طالبان، محذّرة من نظام الفصل الممنهج ما بين الرجال والنساء. فمذ أطاحت حركة طالبان بالحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب في أغسطس/ آب من عام 2021، فرضت سلطاتها تطبيقاً صارماً للشريعة منعت بموجبه الفتيات من الالتحاق بالمدارس الثانوية والنساء من العمل في وظائف حكومية عديدة ومع المنظمات غير الحكومية باستثناء بعض القطاعات، كذلك منعتهنّ من السفر من دون محرم وأجبرتهنّ على الالتزاب بالبرقع في خارج المنزل.

وعلى الرغم من ذلك، شدّد أخوند زاده، في رسالته اليوم الأحد، على أنّ حكومة طالبان "اتّخذت الخطوات اللازمة من أجل تحسين أوضاع النساء إذ إنّهنّ يمثّلنَ نصف المجتمع، من أجل توفير حياة مريحة ومزدهرة لها وفقاً للشريعة الإسلامية". أضاف أنّ "كلّ المؤسسات أُلزمت بمساعدة النساء في تأمين الزواج والميراث وغيرهما من الحقوق".

ولفت أخوند زاده إلى أنّ مرسوماً من ستّ نقاط تكفل حقوق المرأة أُصدر في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2021، وحظر المرسوم، وفقاً لقوله، التزويج القسري وكرّس الحق في الميراث والطلاق. وشدّد على أنّ "الجوانب السلبية للاحتلال الذي دام 20 عاماً في ما يتعلق بحجاب النساء وبتضليلهنّ سوف تنتهي قريباً".

يُذكر أنّ كبير خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأفغانستان ريتشارد بينيت قد أرسل تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أفاد فيه بأنّ وضع النساء والفتيات في أفغانستان "من بين الأسوأ في العالم". من جهتها، قالت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ندى الناشف إنّه "في خلال الأشهر الـ22 الماضية، قُيّدت كلّ جوانب حياة النساء والفتيات" في أفغانستان، مشدّدة على أنّهنّ "يتعرّضنَ للتمييز بكلّ الطرق".

وفي حين أنّه يبقى بعيداً عن الأنظار في غالب الأحيان، لطالما أصدر أخوند زاده بانتظام بيانات طويلة قبل الأعياد الإسلامية. وقال في رسالته نفسها، اليوم الأحد، إنّه "على المستوى الوطني، استُعيد استقلال أفغانستان مرّة جديدة". وأشاد بـ"مرونة البلاد الاقتصادية وبالجهود المبذولة للقضاء على زراعة الخشخاش"، بالإضافة إلى "تعزيز الأمن القومي". أضاف: "لدينا مسؤولية مشتركة لحماية نظامنا الإسلامي وخدمته"، مؤكداً أنّ "النظام الحالي هو نتيجة تضحيات آلاف المجاهدين. ودعونا نقف يعضنا إلى جانب بعض ونقضي على المؤامرات ونثمّن الأمن والازدهار ونعمل معاً من أجل مزيد من الازدهار".

(فرانس برس، الأناضول)

المساهمون