حظر التجول الجزئي يزعج سكان شمال شرقي سورية

30 أكتوبر 2020
الصورة
+ الخط -

دخل قرار حظر التجول الجزئي الذي فرضته "الإدارة الذاتية" الكردية، الجمعة، حيز التنفيذ في المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال شرقي سورية، على أن يستمر حتى 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، في إطار محاولات مكافحة انتشار فيروس كورونا.

ويشمل إغلاق كافة الأسواق الكبرى، والمرافق العامة باستثناء المحال التجارية ومحال بيع المواد الغذائية، بحلول الساعة الثالثة عصرا، بينما يقتصر عمل المطاعم على الطلبات الخارجية، كما نصّ على إغلاق دور العبادة، مستثنيا صلاة الجمعة وقداس الأحد، مع اتخاذ التدابير الوقائية، فضلا عن مطالبة الأهالي بارتداء الكمامات في الأماكن العامة والأسواق.

ولم يشمل القرار إيقاف الدوام في المدارس والجامعات ورياض الأطفال، كما استثنى من الحظر المستشفيات والمراكز الصحية العامة والخاصة، والأفران والصيدليات، والمنظمات الدولية، والصليب الأحمر والهلال الأحمر، مع إبقاء كافة المعابر التي تربط مناطق سيطرة الإدارة الذاتية مفتوحة. 
وجاء قرار الحظر الجزئي بعد ارتفاع ملحوظ لمعدل الإصابات بفيروس كورونا في شمال شرقي سورية، حيث سجلت، الخميس، 186 إصابة، من بينها 72 في مدينة المالكية، و41 في مدينة القامشلي، و36 في مدينة الحسكة، ليبلغ إجمالي الإصابات المسجلة 4350، منها 119 وفاة، و704 متعافين.
وتفاوتت ردود فعل الأهالي حول قرار الحظر وتبعاته، فمنهم من اعتبره ضروريا للحد من تفشي فيروس كورونا في المنطقة، ومنهم من اعتبره غير مجد، ولن يسهم في تقليل عدد الإصابات. 
وقال آراز عيسى، من مدينة القامشلي، لـ"العربي الجديد"، إن "القرار غير واضح أو مفهوم. حظر التجول، وإن كان جزئيا، يجب أن يراعي حالة الأهالي، وخاصة العاملين منهم، وعلى المسؤولين عن قرار الحظر تقديم الدعم لهم. سواء كان هناك حظر أم لا، فنحن محظورون، ولم يعد مهما ما ستحمله الأيام القادمة، فنحن نموت موتا بطيئا. في حي الهلالية مثلا، تجد غيوما سوداء قاتمة نتيجة التلوث، ولا أحد يكترث".
وتساءل نور محمد عن فائدة الحظر في ظل بقاء المدارس مفتوحة، وفيها كثير من الطلاب، وهناك معلمون مصابون، ولا أحد يراعي شروط السلامة، متابعا "حظر الأسواق سيضيق على الأهالي لقمة عيشهم. الحظر يجب أن يكون وفق قرار مدروس له فائدة على المجتمع، ويخفض انتشار فيروس كورونا".

وطبقت "الإدارة الذاتية" أول حظر تجول في مارس/ آذار الماضي، ثم فرضت سلسلة متقطعة من قرارات الحظر، وكشف مصدر محلي لـ"العربي الجديد"، أن "الحظر الجديد لن يسهم في الحد من تفشي فيروس كورونا كما حدث مع القرارات السابقة. هناك ارتفاع واضح في معدل الإصابات، فضلا عن عدد الوفيات غير المعلن. الإحصاءات الرسمية بعيدة تماما عن واقع الوفيات والحركة في المقابر وما يتناقله الأهالي من أخبار حول وفاة المصابين".
وهناك تخوف عام لدى الأهالي من تنفيذ حظر كلي بعد الحظر الجزئي، كونهم مقبلين على فصل الشتاء الذي يتطلب تحضيرات خاصة تشمل تأمين المؤونة الغذائية ومواد التدفئة، ما يتطلب الحركة خارج المنازل، وزيادة فترات العمل لتوفير المال، خاصة لمن ليس لديهم عمل ثابت.

دلالات