ثلاثة أسرى فلسطينيين مضربون عن الطعام في سجون الاحتلال

ثلاثة أسرى فلسطينيين مضربون عن الطعام في سجون الاحتلال

25 نوفمبر 2021
شرع الأسير بلوط بإضراب مفتوح عن الطعام منذ اليوم الأول لاعتقاله (فيسبوك)
+ الخط -

ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 3 أسرى، بعد انضمام الأسير نضال مازن بلوط، من الخليل جنوب الضفة الغربية، إلى الأسيرين هشام أبو هواش و لؤي الأشقر في إضرابهما.

 واعتقل بلوط في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، وتمّ نقله فيما بعد إلى سجن عسقلان ثم إلى تحقيق وزنازين سجن عوفر، وقد وجّهت له مخابرات الاحتلال العديد من الاتهامات دون وجود أي دليل على ذلك، وخضع لتحقيق مطوّل بشكل متواصل لمدة 20 ساعة يومياً، في أول اسبوع اعتقال له، كما هدّده المحقّقون بتحويله إلى الاعتقال الإداري، وفق ما أفادت به هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينية في بيان صحافي، اليوم الخميس.

وأشارت الهيئة إلى أنّ الأسير بلوط واحتجاجاً على ذلك، شرع  بإضراب مفتوح عن الطعام  منذ أول يوم لاعتقاله، حيث إنه مضرب عن الطعام منذ 28 يوماً.

وذكر الأسير من خلال محامي الهيئة، أنّ جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء عليه بالضرب المبرح لحظة اعتقاله، حيث إنه ما زال يعاني من آلام نتيجة ذلك الاعتداء، في حين لم يُسمح له بالذهاب إلى الطبيب أو المستشفى على الرغم من مطالبته المحققين بذلك.

في هذه الأثناء، أكّد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي، اليوم الخميس، أنّ الأسير هشام أبو هواش (39 عاماً) من بلدة دورا جنوب الخليل، مضرب منذ 101 يوم، وهو يقبع في سجن "عيادة الرملة"، ويجري نقله بشكلٍ متكرر إلى المستشفيات، حيث يواجه وضعاً صحياً خطيراً. والأربعاء، أرجأت محكمة الاستئنافات العسكرية التابعة للاحتلال في "عوفر"، جلسة المحكمة التي كانت مقرّرة للنظر في الاستئناف ضدّ قرار تثبيت أمر اعتقاله الإداريّ، ومدته أربعة أشهر، إذ تعذّر إحضاره للمحكمة بسبب وضعه الصحي الخطير، ولم يُحدّد بعد موعد للجلسة القادمة.

وأبو هواش، معتقل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020، وصدر بحقّه منذ اعتقاله ثلاثة أوامر اعتقال إداريّ، أحدها صدر خلال الإضراب ومدته 6 أشهر، حيث جرى تخفيض المدة من 6 إلى 4 أشهر (غير جوهري) أي قابلة للتمديد. يُذكر أنّ أبو هواش أسير سابق، أمضى ما مجموعه 8 سنوات في سجون الاحتلال، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال.

أما الأسير لؤي الأشقر (45 عاماً) من بلدة صيدا، شمال طولكرم، فيواصل إضرابه عن الطعام منذ 46 يوماً، حيث جرى نقله مؤخراً من زنازين معتقل "الجلمة" إلى سجن "عيادة الرملة" بعد تدهور وضعه الصحيّ.

وخلال إضرابه واجه الأشقر عمليات تنكيل ممنهجة بحقّه، لاسيما فيما يتعلق بنقله إلى زنازين معتقل "الجلمة" للضغط عليه، وهو يعتبر من أسوأ المعتقلات.

والأشقر معتقل منذ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وأصدرت سلطات الاحتلال أمر اعتقال إداريّ بحقّه لمدّة ستّة أشهر جرى تثبيتها لاحقاً، وكان قد أمضى نحو ثماني سنوات بين اعتقالات إدارية ومحكوميات، كما وتعرّض لتحقيق عسكريّ قاسٍ خلال أحد اعتقالاته عام 2005، ما أدّى إلى إصابته بشلل في ساقه اليسرى. والأسير متزوج وأب لثمانية أبناء، وهو شقيق الشهيد الأسير محمد الأشقر، الذي ارتقى شهيداً في سجن "النقب" عام 2007.

يُذكر أنّ المعتقلين أبو هواش والأشقر، هما من بين نحو 60 معتقلاً خاضوا إضرابات عن الطعام، جلّها كانت رفضاً للاعتقال الإداريّ، علماً أنّ عدد المعتقلين نحو 500، غالبيتهم معتقلون سابقون أمضوا سنوات في الاعتقال الإداريّ.

على صعيد آخر، أكّدت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينية في بيان صحافي، اليوم الخميس، أنّ الأسير محمد العارضة (أحد أبطال نفق الحرية) لا يزال يعاني من ظروف احتجاز قاسية داخل زنازين معتقل "عسقلان"، عدا عن معاناته مؤخراً من تجاهل وإهمال طبي لظروفه الصحية الصعبة من قبل إدارة السجن.

وأوضحت الهيئة تفاصيل عزل الأسير العارضة، الذي تمكن محامي الهيئة من زيارته، حيث تحتجزه سلطات الاحتلال داخل زنزانة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وهو منعزل تماماً عن العالم الخارجي وبدون أدوات كهربائية.

وأشارت الهيئة إلى أنّ إدارة السجن تتعمد التعامل مع الأسير العارضة بشكل انتقامي عنصري، فهي لا تتوقف عن القيام بحملات تفتيش قمعية لزنزانته سواء من قبل وحدات القمع الخاصة أو شرطة السجن، وتسمح له بالخروج للفورة ساعة واحدة فقط.

ولفتت الهيئة إلى أنه مؤخراً طرأ تراجع على الوضع الصحي للأسير محمد العارضة، حيث بدأ يشتكي من آلام حادة في ظهره، وقد تمّ تحويله إلى عيادة السجن، وما يدعى "الطبيب" المتواجد هناك، لم يقم بفحصه بل اكتفى بإعطائه حبوبا مسكّنة للألم. لكن حالة الأسير تفاقمت، وتمّت إعادته للعيادة مرة أخرى، وهناك بدأ الطبيب بالسخرية والاستهزاء منه وحصلت مشادة كلامية بينهما ولم يقم الطبيب بعلاج الأسير. وأمس الأربعاء، أعطي الأسير العارضة حقنا مسكنة للآلام، لكن لا فائدة منها، بحسب الهيئة.

وأكّدت الهيئة أنّ الأسير العارضة بحاجة ماسّة لتحويله لإجراء صور أشعة لظهره، لتشخيص وضعه بشكل سليم وتقديم العلاج المناسب له.

من الجدير ذكره أنّ الأسير العارضة  يبلغ من العمر (39 عاماً) وهو من بلدة عرابة جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وهو معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن مدى الحياة، وهو أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم عبر نفق حفروه في زنزانتهم إلى خارج سجن جلبوع شديد التحصين، في 6 سبتمبر/أيلول الماضي، لكن أعاد الاحتلال اعتقالهم على فترات مختلفة.
 

المساهمون