تلاميذ مدرسة الفاخورة بمخيم جباليا يطالبون بالعودة إلى مقاعد الدراسة

غزة
صورة
رمزي أبو القمصان
رمزي أبو القمصان مراسل من قطاع غزة
08 مايو 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- تجمع تلاميذ مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا بغزة، مطالبين بالعودة للدراسة واستئناف العملية التعليمية التي توقفت بسبب الحرب الإسرائيلية، مرتدين زيهم المدرسي ورافعين لافتات تناشد العالم.
- عبر التلاميذ والمعلمون وأولياء الأمور عن استيائهم من تحول المدرسة إلى مركز إيواء والأوضاع الصحية والبيئية السيئة، مؤكدين على حقهم في التعليم وضرورة التدخل لضمان عودتهم للصفوف الدراسية.
- تستمر الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، مخلفة دماراً هائلاً ومجاعة، رغم قرارات دولية بوقف القتال وتحسين الوضع الإنساني، مما يعرض مستقبل التعليم وحياة الأطفال للخطر.

تجمّع عشرات من تلاميذ مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بمخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، وسط ساحتها، الثلاثاء، مطالبين بالعودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف العملية التعليمية، فقد ضاع عامهم الدراسي وهم يعدّون شهور الحرب الإسرائيلية وأسابيعها وما من ضوء في آخر النفق.

وارتدى تلاميذ المرحلة الأساسية بمدرسة الفاخورة، ذكوراً وإناثاً، زيّهم المدرسي واصطفوا في طابور صباحي بدأوه بالسلام الوطني الفلسطيني، وأداء تمارين الصباح، ورفعوا لافتات تناشد الأمم المتحدة وأحرار العالم النظر إلى قضيتهم، ووضع حد لانهيار العملية التعليمية.

الصورة
طلاب مدرسة الفاخورة يطالبون بالعودة إلى مقاعد الدراسة (العربي الجديد)
تلاميذ مدرسة الفاخورة، 7 مايو 2024 (العربي الجديد)

تلاميذ مدرسة الفاخورة: "أين حقنا في التعليم"؟

"أين حقي في التعليم؟"، "حقنا أن نكون على مقاعد الدراسة"، و"قتلوا زملاءنا.. ودمروا مدارسنا"، عباراتٌ كُتبت على لافتات رفعها التلاميذ في فعاليتهم، آملين في استدراك مستقبلهم الذي يضيع أمام أعينهم ولا يستطيعون تحريك ساكن. وبجانبهم وقف مدرسون وعدد من أولياء الأمور يشاركونهم آلامهم واحتجاجهم، معبرين عن استيائهم من تحول مدرستهم إلى مركز للإيواء بدلاً من كونها صرحاً تعليمياً، وامتلائها بالقمامة ومياه الصرف الصحي، في كارثة صحية وبيئية جديدة.

الصورة
طلاب مدرسة الفاخورة يطالبون بالعودة إلى مقاعد الدراسة (العربي الجديد)
رفع التلاميذ لافتات أين حقي في التعليم، في 7 مايو 2024 (العربي الجديد)
الصورة
طلاب مدرسة الفاخورة يطالبون بالعودة إلى مقاعد الدراسة (العربي الجديد)
تلاميذ مدرسة الفاخورة داخل أحد الفصول، في 7 مايو 2024 (العربي الجديد)

وداخل أحد الصفوف، تجمّع التلاميذ على مقاعدهم الدراسية، مستذكرين الأيام الخوالي حين كانوا يتلقون دروسهم ويمارسون حقهم في التعليم كسائر أطفال العالم، لكنهم اليوم عاشوا لجوءاً فوق اللجوء، ويواجهون معاناة مركبة، فلا بيوت تؤويهم، ولا مشافي تداويهم، أو مدارس تعلّمهم.

الصورة
طلاب مدرسة الفاخورة يطالبون بالعودة إلى مقاعد الدراسة (العربي الجديد)
ضاع مستقبلهم الدراسي مع استمرار الحرب، في 7 مايو 2024 (العربي الجديد)

 

وقالت التلميذة مريم عبد ربه (13 سنة)، في الصف الثامن، لـ"العربي الجديد": "أقف اليوم للمطالبة بحقي في التعليم والعودة إلى مقاعد الدراسة، لقد حرمت مثل غيري من الطلاب في الفاخورة من التعليم بسبب الحرب، ونطالب أونروا بالتدخل لضمان رجوعنا إلى الصفوف الدراسية".

من جهتها، قالت المعلمة آمال الكرد لـ"العربي الجديد": "بدأنا فعاليتنا اليوم داخل ساحة مدرسة الفاخورة، وقمنا بإعداد هذا الصف الدراسي، بعد معاناة الأطفال جراء الحرب من الخوف والقلق والدمار والحرمان من التعليم، لكنهم يقفون بعزيمة في صفوفهم الافتراضية مطالبين بعودتهم إلى التعليم". ودعت الكرد كل المنظمات الدولية للوقوف أمام مسؤوليتها لحماية أبناء الشعب الفلسطيني وضمان حقهم في التعليم.

وتتواصل الحرب على غزّة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد بدأ الاحتلال حرباً شعواء على قطاع غزّة ما زالت مستمرة إلى اليوم وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

 

ذات صلة

الصورة
لا بهجة بعيد الأضحى في غزة، 15 يونيو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يطلُّ عيد الأضحى هذا العام على أهالي قطاع غزة وسط أجواء من الحسرة والفقد والنزوح والبعد عن منازلهم، التي أجبروا مكرهين على تركها تحت تهديد القصف.
الصورة
احتجاج من أجل الفلسطينيين في لندن، 8 يونيو 2024 (رائد نجاتي أسلم/Getty)

منوعات

تلقى القاضي تان إكرام تحذيراً رسمياً من قبل سلطة التحقيق البريطانية بسبب نقرة "لايك" على منشور يدعو إلى الحرية لفلسطين بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي.
الصورة
الصحافية الفلسطينية مها الحسيني

منوعات

حصلت الصحافية الفلسطينية مها الحسيني على جائزة الشجاعة في الصحافة لعام 2024، التي تقدّمها المؤسسة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)
الصورة
عشرات الشهداء في مجزرة مخيم النصيرات (محمد الحجار)

مجتمع

خلفت مجزرة مخيم النصيرات عشرات من الشهداء والجرحى الذين كانوا من بين الناجين من مجازر إسرائيلية سابقة، وآخرين عاشوا مرارة النزوح المتكرر والجوع.
المساهمون