بدء العام الدراسي وجاهياً يتزامن مع موجة ثالثة لكورونا في قطاع غزة

بدء العام الدراسي وجاهياً يتزامن مع موجة ثالثة لكورونا في قطاع غزة

غزة
يوسف أبو وطفة
14 اغسطس 2021
+ الخط -

يبدو الإقبال على المحال التجارية والمكتبات الخاصة ببيع مستلزمات العام الدراسي في قطاع غزة ضعيفاً، قبل يومين فقط على بدء العام الدراسي الجديد، والذي ينطلق وجاهياً بعد انقطاع الطلبة لأكثر من 7 أشهر عن الدوام المدرسي الرسمي.
وينطلق العام الدراسي الجديد في 16 أغسطس/آب الجاري، ليلتحق عشرات آلاف الطلبة الفلسطينيين بمدارسهم الحكومية والخاصة، وتلك التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد أن حرمتهم جائحة كورونا من انتظام الدراسة خلال العام المنصرم وجاهياً. واتفقت الجهات الحكومية في غزة مع نظيرتها في رام الله على أن يتم تقسيم العام الدراسي إلى أربع فترات، كل فترتين بمثابة فصل دراسي، وتتخللها إجازة قصيرة، أملاً في إنجاز عام دراسي يمكن من خلاله تعويض الطلبة علمياً عما فقدوه بسبب الجائحة.
ويتزامن العام الدراسي الجديد مع ارتفاع ملحوظ في معدل الإصابات بفيروس كورونا، ومؤشرات على انتشار المتحور "دلتا" الهندي بين سكان القطاع المحاصر، وهو ما يعني الدخول في موجة ثالثة من الجائحة. وانعكست الزيادة اليومية في معدل الإصابات على إقبال الأهالي على شراء الزي المدرسي والقرطاسية، خشية تكرار سيناريو العام الماضي، بعد أن فشلت الدراسة وجاهياً، إلى جانب تردي الأوضاع المعيشية منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في 22 مايو/أيار الماضي.
وتلعب الأوضاع المعيشية دوراً بارزاً في عدم الإقبال على شراء اللوازم المدرسية، إذ لم تصرف المنحة القطرية لـ100 ألف أسرة فلسطينية متعففة منذ مايو/أيار الماضي، إلى جانب عدم صرف السلطة الفلسطينية مستحقات الأسر الفقيرة، بفعل الأزمة المالية التي تمر بها، وتراجع الدعم الأوروبي.
ويقول مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم في غزة، محمود مطر، لـ"العربي الجديد"، إن "العام الدراسي سينطلق في موعده المحدد، على أن يتم تقييم الواقع المدرسي مع وزارة الصحة واللجنة الحكومية الخاصة بمتابعة جائحة كورونا. السلك التعليمي في غزة والضفة اتفقا على تقسيم العام الدراسي إلى أربع فترات، من أجل السعي لتعويض الطلبة عن سلبيات العام الدراسي، وأملاً في تحقيق عام دراسي مختلف يتمكن فيه الطلبة من الدوام في ظل الظروف والمتغيرات الصحية".
وأوضح مطر: "وزارة التربية والتعليم اتفقت مع وزارة الصحة على تنظيم حملات تطعيم للعاملين في السلك التعليمي، بالإضافة إلى طلبة المرحلة الثانوية، بما يشمل طلبة الصفوف العاشر والحادي عشر والثانوية العامة، من أجل المحافظة على التعليم الوجاهي. نسبة الاستجابة للحصول على لقاح فيروس كورونا من قبل العاملين والمدرسين والطلبة ستحدد الاستمرار في الدراسة الوجاهية، أو الذهاب نحو بدائل أخرى لإتمام العام الدراسي".
ومنذ بداية جائحة كورونا، سجل قطاع غزة 1112 وفاة، وبلغ إجمالي المصابين 118255، وإجمالي المتعافين 115101، في حين بلغت أعداد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح 113863 شخصا، ووصل إلى القطاع 336300 جرعة لقاح.

وقال نائب مدير عام الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، مجدي ضهير، لـ"العربي الجديد"، إن "المؤشرات الحالية تؤكد دخول القطاع في موجة ثالثة، في ظل الزيادة الملحوظة يومياً في أعداد المصابين، بالتزامن مع عدم الالتزام بإجراءات الوقاية، والنقص في اللقاحات، والعزوف عن الحصول عليها. الوزارة ستنظم حملات مركزة تستهدف الكوادر التعليمية، وتطعيم الطلبة الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة، في ظل عدم وجود قرار حكومي بإلزام العاملين بالحصول على اللقاح".
وحسب المسؤول في وزارة الصحة، فإن "التوقعات والتقديرات تشير إلى وجود المتحور دلتا داخل قطاع غزة، ويتم العمل حالياً مع منظمة الصحة العالمية من أجل جمع بعض العينات وإرسالها إلى الخارج من أجل الحصول على تأكيد أو نفي لوجود هذه السلالة".

المساهمون