اليوم العالمي للمرأة الريفية: تمثل نصف القوى العاملة وتفتقد المساواة

اليوم العالمي للمرأة الريفية... تمثل نصف القوى الزراعية العاملة وتفتقد المساواة

15 أكتوبر 2022
تساهم النساء في الإنتاج الزراعي (محمد سعيد/ الأناضول)
+ الخط -

تشكّل النساء في المتوسط أكثر من 40 في المائة من القوة الزراعية العاملة في البلدان النامية، وتتفاوت نسبتهن إذ تبلغ 20 في المائة في أميركا اللاتينية لتصل إلى 50 في المائة أو أكثر في أجزاء من أفريقيا وآسيا. كما أن أقل من 15 في المائة من ملاك الأراضي في جميع أنحاء العالم هم من النساء. وفي بعض البلدان، يتزوج أكثر من 50 في المائة من الفتيات من الأسر الريفية الفقيرة في سن الطفولة، بحسب الأمم المتحدة.

كما تشير الأمم المتحدة إلى أنه يزداد الاعتراف بما للنساء والفتيات من دور في ضمان استدامة الأسر والمجتمعات الريفية وتحسين سبل المعيشة الريفية والرفاهية العامة. وتمثل النساء نسبة كبيرة من القوى العاملة الزراعية، بما في ذلك العمل غير الرسمي، ويمارسن الجزء الأكبر من الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي في إطار أسرهن في المناطق الريفية. كما أنهن يساهمن في الإنتاج الزراعي وإتاحة الأمن الغذائي وإدارة الأراضي والموارد الغذائية، فضلاً عن إسهاماتهن في بناء القدرات على التكيف مع المناخ.

في المقابل، تشير الأمم المتحدة إلى أن النساء والفتيات يعانين في المناطق الريفية من فقر متعدد الأبعاد. وعلى الرغم من أن المزارعات ربما امتلكن ما يمتكله نظراؤهن من الرجال من القدرة على الإنتاج والريادة التجارية، إلا أنهن أقل قدرة على الحصول على الأرض والائتمان والمدخلات الزراعية والأسواق وسلاسل الأغذية الزراعية عالية القيمة، فضلاً عن تلقيهن عروضا سعرية أقل لمحاصيلهن.

المرأة
التحديثات الحية

كما تفتقر النساء والفتيات في المناطق الريفية إلى المساواة في الحصول على الموارد والأصول الإنتاجية، والحصول على الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية والهياكل الأساسية (بما في ذلك المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي)، في حين يمارس الكثير منهن مهاماً كثيرة مجهولة أو غير مدفوعة الأجر، حتى مع زيادة أعباء عملهن كثيراً بسبب هجرة الرجال إلى الخارج.  

المرأة الريفية (فيصل بشير/ Getty)
تفتقر النساء والفتيات في المناطق الريفية إلى المساواة في الحصول على الموارد (فيصل بشير/ Getty)

تتابع الأمم المتحدة أن تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ليس هو الأمر الواجب وحسب، وإنما هو كذلك عنصر حاسم في مكافحة الفقر المدقع والجوع وسوء التغذية". ومن شأن منح النساء نفس الفرص المتاحة أمام الرجال أن يرفع الإنتاج الزراعي بنسبة تتراوح بين 2.5 و4 في المائة في أفقر المناطق، فضلاً عن تقليل عدد من يعانون من سوء التغذية بنسبة تتراوح بين 12 و17 في المائة.

في هذا الإطار، تحتفل الأمم المتحدة اليوم باليوم الدولي للمرأة الريفية، الذي يُحتفل به تحت شعار "المرأة الريفية تواجه أزمة غلاء المعيشة العالمي"، في محاولة للاعتراف بمساهمات تلك النساء في النظم الغذائية في العالم. وتؤكد على أهمية المطالبة بتحقيق تكافؤ الفرص في المناطق الريفية للجميع.

المساهمون