المغرب: مبادرة لمواجهة خطر البرد القارس في المناطق الجبلية

مبادرة لمواجهة خطر البرد القارس في المناطق الجبلية بالمغرب

25 يناير 2023
تتجدد معاناة سكان المناطق الجبلية في المغرب كل شتاء (أرشيف/فاضل سينا/فرانس برس)
+ الخط -

أطلق المغرب، الأربعاء، مبادرة تضامنية لمواجهة البرد القارس في عدد من المناطق الجبلية، والتخفيف من معاناة سكان تلك المناطق جراء قساوة الظروف الطبيعية والانخفاض الكبير لدرجات الحرارة وضعف الإمكانات المادية.

وأعلنت مؤسسة "محمد الخامس للتضامن" (مؤسسة عمومية تضامنية اجتماعية) تعبئة طواقم بشرية وآليات لوجيستية مهمة، بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى العديد من الأسر المنحدرة من الدواوير والمناطق النائية.


وقالت المؤسسة، في بيان لها، إن العملية ستستهدف، في شطرها الأول، العديد من الأسر بأربعة أقاليم (محافظات)، هي ميدلت وخنيفرة وأزيلال والحوز، مشيرة إلى أن كل أسرة ستستفيد من رزمة من المواد الغذائية (دقيق، أرز، سكر، شاي، ملح، زيت المائدة، وحليب مجفف) وأغطية.

ومع كل فصل شتاء، تتجدد معاناة سكان المناطق الجبلية في المغرب مع موجة البرد القارس جراء العزلة التي تعرفها المنطقة بسبب تساقط الثلوج الكثيف، وانقطاع الطرق، وهو ما يفرض استعدادات استباقية لمواجهة آثارها السلبية على صحة الأطفال والنساء والمسنين والأشخاص دون مأوى، إلى جانب باقي الأسر في وضعية هشاشة التي تجد صعوبة في توفير حطب التدفئة، نتيجة ارتفاع أسعار الحطب وضعف القدرة الشرائية للسكان.

يستهدف المخطط الوطني لحماية الأسر القاطنة بالمناطق الجبلية من موجة البرد القارس 795 ألفا و727 نسمة

ويقول الناشط الجمعوي والرئيس المؤسس لجمعية "أمل سلا"، يوسف الشفوعي، لـ"العربي الجديد"، إن الأوضاع التي تعرفها المناطق الجبلية كل سنة جراء موجة البرد القارس، تدفع السلطات والعديد من الجمعيات والفعاليات المدنية إلى إطلاق حملات تضامنية لإيصال الأغطية والملابس والمواد الغذائية وتوزيعها على الأطفال وسكان المناطق الجبلية النائية.

ووفق الشفوعي، هناك اهتمام رسمي بالمناطق الجبلية من خلال مبادرات مؤسسة "محمد الخامس للتضامن"، وإقامة مستشفيات ميدانية تقدم إلى السكان خدمات علاجية لمواجهة قساوة الطبيعة، وحشد السلطات المحلية مواردها اللوجستية والبشرية في إطار "لجان اليقظة" لتقديم المساعدة الضرورية وفك العزلة عن المناطق المعنية، لافتاً إلى أن حسّ التضامن والتآزر ارتفع في السنوات الأخيرة بالمغرب، بفضل مجهودات العديد من الفاعليين الجمعويين، حيث تنظم الكثير من القوافل الإنسانية لفك العزلة عن المناطق النائية.

وفي وقت سابق، كشفت الحكومة المغربية عن حصيلة المخطط الوطني الحالي لحماية الأسر القاطنة بالمناطق الجبلية من موجة البرد القارس، إذ يستهدف 795 ألفاً و727 نسمة منتظمة في إطار 150 ألفاً و460 أسرة تقطن في 1816 دواراً.

ولفتت الحكومة إلى أن محاور التدخل تهمّ دعم الخدمات الصحية المقدمة إلى سكان المناطق المعرضة لموجة البرد، وذلك عبر برمجة 3179 وحدة طبية متنقلة و164 قافلة طبية، بالإضافة إلى تعبئة 3311 طبيباً وإطاراً طبياً، و863 سيارة إسعاف، وتهيئة ما مجموعه 160 منصة مؤقتة لتأمين نزول المروحيات التابعة للدرك الملكي أو لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

المساهمون