المغرب: اعتقال 220 شخصاً بسبب تزوير شهادات الكشف عن كورونا

المغرب: اعتقال 220 شخصاً بسبب تزوير شهادات الكشف عن كورونا

01 سبتمبر 2021
تمكن الأمن المغربي من حجز 425 شهادة اختبار مزورة (فاضل سنا/ فرانس برس)
+ الخط -

تمكن الأمن المغربي من اعتقال 220 شخصاً بسبب تزوير اختبارات كورونا والجوازات اللقاحية، طيلة فترة الطوارئ الصحية، وفق معطيات كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، الثلاثاء.

وأفادت المديرية العامة، في بيان، أن المؤشرات الإحصائية المسجلة تشير إلى أن الأشخاص المعتقلين تم ضبطهم في إطار الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح الأمن الوطني في 111 قضية زجرية، من بينها 109 قضايا تتعلق بالتزوير في اختبارات الفحص عن عدوى كورونا، وقضيتان تتعلقان بالتزوير في جوازات التلقيح ضد الجائحة.

وكشفت المديرية أن 182 شخصاً من بين المعتقلين الـ 220 تم ضبطهم خلال إجراءات المراقبة الحدودية بالمعابر الجوية والبحرية للمملكة، خلال عمليات العبور من وإلى المغرب، بينما تم ضبط الباقي في إطار الأبحاث القضائية المنجزة لتوقيف المتورطين في عمليات التزوير.

إلى ذلك، مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضايا من حجز 425 شهادة اختبار مزورة (PCR)، من بينها 284 شهادة اختبار مزورة حجزتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة، في إطار شبكة إجرامية بعد استغلال معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، كما أسفرت إجراءات الحجز عن ضبط 23 جواز تلقيح مزور ومبالغ مالية مهمة بالعملتين الوطنية والأوروبية، يشتبه في كونها متحصلة من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.

ويأتي ذلك، في وقت شرعت فيه السلطات الصحية، ابتداءً من الثلاثاء، في تنفيذ إجراءات جديدة بعد عمليات الضبط المتزايدة لحالات تزوير اختبارات الكشف عن فيروس كورونا، وذلك بإخضاع تلك الاختبارات كافة للتقييم من قبل مختبرات متخصصة، والقيام بزيارات مفاجئة إلى المختبرات المعتمدة، كما قررت السلطات الصحية تخصيص مختبرات بعينها لفائدة المسافرين صوب وجهات خارج البلاد، وإخبار مصالح الوزارة بكافة النتائج إلكترونياً.

وكانت رئاسة النيابة العامة في المغرب دعت، الجمعة الماضية، المسؤولين القضائيين إلى التصدي لبعض حالات التزوير المتعلقة بكورونا، على ضوء ما لوحظ من حالات، سواء بالمغرب أو بالخارج، ولاسيما شهادات الكشف والجوازات اللقاحية.

واعتبرت رئاسة النيابة العامة مثل هذه الممارسات جرائم معاقب عليها بموجب القانون، فضلاً عن كونها تحد من فعالية السياسات العمومية الخاصة بمحاربة الوباء، لا سيما ما يتعلق بالجهود المبذولة لتوسيع نطاق الفئات المستفيدة من اللقاح، والحد من التنقلات المخالفة للضوابط المعمول بها.

واستنفر تزايد حالات التزوير سواء بالمغرب أو بالخارج للوثائق الصحية المرتبطة بكورونا، ولاسيما شهادات الكشف وجوازات التطعيم، السلطات المغربية حيث سارعت إلى عقد اجتماع رفيع المستوى، الثلاثاء الماضي، بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة المغربية الرباط.

وكان لافتاً في نهاية الاجتماع قرار السلطات المغربية حصر الدخول إلى المغرب فقط للأشخاص الذين يتوفرون على جواز صحي للبلدان التي تعتمد هذه الوثيقة، وبالنسبة للدول الأخرى تقديم جواز تلقيح أو نتيجة اختبار (بي سي آر) سلبي لمدة تقل عن 48 ساعة وفقاً للبروتوكول المعمول به، كما تقرر تعزيز عمليات المراقبة عند المغادرة وكذا عند الوصول إلى المغرب، والمتابعة القضائية لكل شخص يحمل وثيقة صحية مزورة أو متورط في تزويرها.

ومنذ الأسبوع الماضي، أسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال عدد من الأشخاص بمدينة تطوان (شمال المغرب) ووجدة ( شرق البلاد)، وذلك للاشتباه في تورطهم في تزوير جوازات لقاحية.

المساهمون