الشهيد المقدسي الطفل رامي الحلحولي: ألم الفقدان وانتظار تسليم جثمانه

القدس المحتلة

محمد عبد ربه

avata
محمد عبد ربه
14 مارس 2024
+ الخط -

ساعات طويلة من الألم والفقدان تعيشها عائلة الطفل المقدسي رامي حمدان الحلحولي الذي ارتقى، أمس الثلاثاء، برصاص قناص إسرائيلي كان تموضع في برج المراقبة بالحاجز العسكري على المدخل الغربي لمخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة. لم يشفع له اللهو بالمفرقعات بأن لا يكون ضحية جديدة لعنصرية الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه.

ساندي الحلحولي، شقيقة الشهيد رامي، أكدت في حديثها لـ"العربي الجديد"، أن شقيقها الذي انهى يوم صيام أمس الثلاثاء، خرج برفقة أصدقائه للهو بالمفرقعات النارية بالقرب من الحاجز المتاخم لمنزل العائلة ولم يكن في واردهم إطلاقها على الحاجز كما ادعت شرطة الاحتلال في روايتها. وأكدت أن اطلاق النار الذي أدى لاستشهاد رامي جاء من البرج العسكري.

ما يهم العائلة هو استعادة جثمان نجلها بأسرع وقت ممكن، إذ لا يزال الاحتلال يماطل في تسليمه رغم استدعاء والد الشهيد وأحد أشقائه إلى مركز الاستجواب على الحاجز العسكري، وبالرغم من توقيعهما على مذكرة استلام الجثمان. الاحتلال عاد وأبلغ العائلة بأنه قد يتم تسليم الجثمان بعد يومين، وهذا يثير قلقها من أن يتم تشريحه دون علمها أو موافقتها.

وفي خزن وقلق تقول شقيقة الشهيد: "لا نريد سوى أن يسلمونا جثمانه حتى ندفنه ونودعه، خاصةً أنهم قتلوه دون ذنب، كان رامي يلعب، وهم قتلوه وهو يلعب، حرموه من الحياة وحرمونا منه، وكانت حالة من الرعب تسيطر على أصدقائه الذين كانوا معه".

الشهيد الحلحولي كان طالباً في الصف السابع بمدرسة ابن خلدون في بيت حنينا، وكان يمر يومياً عبر الحاجز في طريقه ذهاباً وإياباً، وهو أصغر إخوته وأخواته الثمانية، مكونين من خمسة إخوة وثلاثة أخوات.

يعد حاجز مخيم شعفاط، الذي يقطن داخله نحو 70 ألف نسمة، واحداً من أكثر الحواجز العسكرية توتراً المقامة في محيط القدس المحتلة. وقد شهد منذ معركة طوفان الأقصى مواجهات يومية، كان آخرها قبل يومين.

وباحتجاز جثمان الشهيد الحلحولي، يرتفع عدد الشهداء المقدسيين الصغار الذين ما زالت جثامينهم محتجزة إلى سبعة، وهم إضافة إلى رامي، خالد الزعانين، ووديع عليان، ومحمد أبو اسنينه، وزهدي الطويل، وآدم أبو الهوى، ومصطفى الوهادنه.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي أيتمار بن غفير، قد أطلق على الشهيد الطفل وصف "المخرب الإرهابي"، مشيداً بقتله وبتصرف الجنود، حيث اعتبر إطلاقهم النار على الشهيد هو التصرف الأمثل.

ذات صلة

الصورة
شهداء كفر نعمة في الضفة الغربية، 10 يونيو 2024 (فيسبوك/العربي الجديد)

مجتمع

مازالت دماء شهداء كفر نعمة غرب رام الله وسط الضفة الغربية، ساخنة، وآثار عملية اغتيال 4 فلسطينيين على أيدي الاحتلال مازالت حاضرة
الصورة
جرحى مجزرة سوق النصيرات وسط قطاع غزة 8/6/2024 (علي جاد الله/الأناضول)

سياسة

قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، إنّ الاحتلال الإسرائيلي ارتكب "مجزرة مروعة" في النصيرات وسط قطاع غزة
الصورة
الشهيد آدم فراج هو ابن شهيد أيضاً (العربي الجديد)

مجتمع

كان الفلسطيني آدم فراج يستعد لحفل زفاف شقيقته حين عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى قتله على سطح قاعة الأفراح وترك ينزف حتى الموت، ليتحجز الاحتلال جثمانه.
الصورة
رفع العلم الفلسطيني في برلمان سلوفينيا عقب الاعتراف بدولة فلسطين 4/6/2024 (داركو بانديتش/أسوشييتد برس)

سياسة

وافق برلمان سلوفينيا الثلاثاء على قرار الحكومة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وذلك بعد تبني كل من إسبانيا وأيرلندا والنرويج الخطوة ذاتها
المساهمون