السلطات الجزائرية تعلن الحرب على الاستغلال غير القانوني للشواطئ

19 يونيو 2023
فتحت في الجزائر 437 شاطئاً من بينها سبعة جديدة (بلال بن سالم/ Getty)
+ الخط -

أعلنت السلطات في الجزائر عن الاستعداد مبكراً لمنع أيّ استغلال غير قانوني للشواطئ من قبل مجموعات من الشبّان، كانت تفرض في السنوات الماضية إتاوات على المصطافين في الولايات المعنيّة، أو تستغلّ مساحات من الشواطئ مُلزِمةً المصطافين بالخدمات التي تقدّمها من دون رخص قانونية.

وأطلق وزير الداخلية الجزائري إبراهيم مراد، اليوم الاثنين، تحذيرات شديدة اللهجة إزاء كلّ من يحاول استغلال الشواطئ. وقال في ندوة نظمتها الإذاعة الحكومية إنّ "الدولة ستحفظ مجانية الشواطئ لفائدة المصطافين، وسوف ترجع بالقوة والقانون كلّ من يتجاوز ذلك"، مبيّناً أنّ السلطات فتحت المجال أمام من يرغب في العمل في هذا المجال، إنّما شريطة الحصول على تصريح "استغلال مؤقت" من قبل السلطات المحلية.

وانطلق موسم الصيف في الجزائر رسمياً بتنظيم سلسلة فعاليات احتفائية في الولايات الساحلية أوّل من أمس السبت. وقد فُتحت 437 شاطئاً، من بينها سبعة شواطئ جديدة، فيما دخلت ترتيبات موسم الاصطياف حيّز التنفيذ، مع تحديث خطوط النقل من وإلى المناطق السياحية وتنظيف الشواطئ وتركيز فرق الإنقاذ البحري ونشر دوريات أمنية في المواقع.

وكانت الجزائر قد عانت، في السنوات الماضية، من المجموعات التي تحتكر الشواطئ وتفرض مبالغ مالية على المصطافين في مقابل ركن سياراتهم على سبيل المثال، وتعمد إلى توزيع الكراسي والطاولات والمظلات على الشاطئ لإجبار المصطافين على استئجارها.

وفي السياق نفسه، أوضح مراد أنّ الحكومة تهدف إلى تحويل السياحة الموسمية في الصيف إلى "رافد من روافد الاقتصاد الوطني"، شارحاً أنّه من غير المقبول بالتالي استقبال الناس في غياب النظافة على الشواطئ". أضاف: "ندرك أنّ الأمر ليس بالهيّن، وثمّة اتجاه نحو تحقيق هذا المسعى بتسخير كلّ الإمكانيات، وحكام الولايات مُلزمون بتطبيق هذه الأوامر".

كذلك، أعلن مراد عن جملة تسهيلات لاستقبال الجزائريين المغتربين الذين وفدوا إلى البلاد لقضاء عطلة الصيف، سواء في المطارات أو الموانئ. وأكّد: "اتّخذنا إجراءات عديدة تهدف إلى تقديم تسهيلات جديدة لأفراد الجالية (المغتربين)، بما في ذلك جعل تسعيرة تنقّلهم في المتناول، خصوصاً أنّ من بينهم من لم يزر البلاد في السنتَين الماضيتَين بسبب أزمة كورونا".

وأصدرت سلطات العاصمة الجزائرية تعليمات تشدّد على إلزامية مبدأ مجانية الدخول إلى الشواطئ، ووضع حدّ للإدارة العشوائية لمواقف السيارات عند الشواطئ من خلال تسليمها لهيئة تسيير المواقف التي تدير شؤونها وتحدّد بدلات الوقوف لتكون في متناول العائلات، وذلك بعد تجهيزها وإضاءتها. كذلك، تنظّم التعليمات طرق "استغلال الشواطئ" في الأنشطة التجارية، من قبيل بيع المشروبات والمياه والمأكولات الخفيفة وسلع أخرى قد يحتاجها المصطافون.

تجدر الإشارة إلى أنّ لائحة سوداء وُضعت لمنع تقديم أيّ نوع من رخص الاستغلال للأشخاص الذين كانوا يفرضون سابقاً سيطرتهم على الشواطئ، ويُلزمون المواطنين بتحمّل أعباء إضافية من خلال إجبارهم على استئجار مظلات وكراسي وطاولات.

المساهمون