الحدادة.. مهنة تتوارثها عائلة سورية في معرة النعمان

الحدادة.. مهنة تتوارثها عائلة سورية في معرة النعمان حتى لُقّبت بها

إدلب

عامر السيد علي

avata
عامر السيد علي
29 أكتوبر 2022
+ الخط -

يعود أصل تسمية الكثير من العائلات السورية لمهن كان أهلها يمتهنونها، كعائلة النجار والبيطار وعائلة الحداد وغيرهم. إلا أن ما يميز عائلة سمير حداد وأولاده الستة، أنهم ما زالوا يمارسون جميعاً مهنة الحدادة حتى اليوم ويتوارثونها في ما بينهم.

تنحدر عائلة سمير حداد من مدينة معرة النعمان التاريخية الأثرية جنوب محافظة إدلب شمال غربي سورية، ويعمل أسعد حداد مع أشقائه الخمسة في ورشتين متقابلتين في المدينة الصناعية بمدينة إدلب، بينما يعمل والدهم بمدينة إسكندرون التركية.

ولم يرث الأبناء عن والدهم مهنة الحدادة فقط بل ورثوا أيضا عادة التكافل الاجتماعي في ما بينهم، رغم أنهم جميعاً لديهم عائلات ومستقلون في السكن.

وللحفاظ على هذه المهنة التي يفتخرون بها، يأتون بمن بلغ من أولادهم 10 سنوات إلى ورشات الحدادة ليشاهد ويتعلم بعد الدوام المدرسي أو في وقت فراغه.

وقال أسعد حداد في حديثه لـ "العربي الجديد": "هذه المهنة شاقة لكنها تجري في دمي، إن لم أطرق الحديد يومياً أشعر بشيء ما ينقصني، عملنا في الورشة يشمل صنع كل ما يحتاجه الفلاح من فؤوس وغيرها ونقوم بدمغ جميع منتجاتنا باسم حداد".

"إلا أن الطرق في الحديد قد يبدو سهلا أمام قساوة الحياة والظروف المعيشية في إدلب"، كما يقول شقيقه بشار حداد في حديثه لـ "العربي الجديد"، متابعاً: "نعمل أنا وأشقائي يومياً دون كلل أو ملل وبالكاد نستطيع تأمين مصروفنا من طعام وإيجارات بيوت ومحلات، في معرة النعمان، قبل التهجير كان الوضع جيداً، كنا نملك بيوتا ومحلات تجارية، والعمل بحد ذاته كان أفضل من تأمين مواد أولية وتصريف منتجات".

ومضت ثلاث سنوات على يناير/ كانون الثاني الذي سقطت فيه معرة النعمان، بين أيدي جنود النظام السوري ومليشياته. والتهجير الذي حصل فيها لا يزال يشكل صدمة بالنسبة لسكانها في شتاتهم حتى الوقت الحالي.

وبلغ عدد سكان المدينة قبل الثورة عام 2011 حوالي 100 ألف نسمة، ودمّر النظام أجزاء من الجامع العمري، وقصف أيضاً المتحف فيها، ونهبت المليشيات التابعة له ضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأحرقته أيضاً، ولم يسلم من بطشها ضريح صاحب "رسالة الغفران" أبو العلاء المعري الذي نهب أيضاً.

 

ذات صلة

الصورة
حال صالات السينما في مدينة القامشلي

منوعات

مقاعد فارغة، وشاشة كبيرة نسيت الألوان والحركة، وأبواب مغلقة إلا من عشاق الحنين إلى الماضي؛ هو الحال بالنسبة لصالات السينما في مدينة القامشلي.
الصورة
تهاني العيد في مخيم بالشمال السوري (العربي الجديد)

مجتمع

رغم الظروف الصعبة يبقى العيد حاضراً في حياة نازحي مخيمات الشمال السوري من خلال الحفاظ على تقاليده الموروثة، في حين ترافقهم الذكريات الحزينة عن فقدان الأحبة
الصورة
صلاة عيد الفطر في المسجد الكبير بمدينة إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

أبدى مهجرون من أهالي مدينة حمص إلى إدلب، شمال غربي سورية، سعادتهم بعيد الفطر، وأطلقوا تمنيات بانتصار الثورة السورية وأيضاً أهل غزة على الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة
مجزرة خان شيخون (عدنان الإمام)

مجتمع

مرّت سبعة أعوام على مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات النظام السوري في مدينة خان شيخون بريف إدلب شمال سورية، في الرابع من أبريل/ نسيان 2017..

المساهمون