الجرحى الفلسطينيون في تونس ينتظرون لمّ الشمل مع عائلاتهم

الجرحى الفلسطينيون في تونس ينتظرون لمّ الشمل مع عائلاتهم

30 يناير 2024
جريح فلسطيني يصل إلى تونس للعلاج في 3 ديسمبر 2023 (فتحي بلعيد/ فرانس برس)
+ الخط -

يبحث الهلال الأحمر التونسي عن حلول من أجل لم الشمل الأسري لجرحى فلسطينيين جرى نقلهم للعلاج في تونس بينما تعذر عبور أطفالهم وذويهم بسبب صعوبة الحصول على التراخيص، ما يزيد معاناة الجرحى النفسية في ظل تواتر انقطاع الاتصالات في غزة.
ومنذ بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني تمكنت سلطات تونس من نقل ما يزيد عن 130 مصاباً على دفعتين لتلقي العلاج في مستشفياتها، من بينهم من تركوا أطفالهم في القطاع دون عائل وسط مخاطر القصف والنزوح المستمر.
وقالت المتحدثة باسم الهلال الأحمر التونسي، بثينة قراقبة إن "مصابين يتلقون العلاج في مستشفيات تونس بصحبة مرافقيهم قدموا طلبات لتقريب الروابط العائلية وجلب أطفالهم وذويهم العالقين وسط الحرب مع استمرار القصف وتعذر عودتهم في الوضع الراهن".

الجرحى قلقون على أطفالهم في غزة

وأكدت قراقبة في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "من بين المصابين الذين جرى نقلهم إلى تونس من تركوا أطفالهم في القطاع دون عائل وهم في الغالب أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3 و13 عاماً لم يسمح لهم بالخروج من المعبر إبان نقل الجرحى إلى تونس".
وأشارت المتحدثة باسم الهلال الأحمر التونسي إلى أن "انقطاع الوصل العائلي بين المصابين الموجودين في تونس وذويهم يزيد من معاناتهم النفسية"، لافتة إلى أن "جهوداً حثيثة تبذل بالتنسيق مع السلطات المصرية والهلال الأحمر الفلسطيني من أجل الاستجابة لطلباتهم ولم شمل أسرهم".
ويزيد انقطاع الاتصالات المتواتر في القطاع والنزوح المستمر، في انشغال الجرحى من طالبي تقريب الروابط العائلية، حيث غالبا ما يتعذر عليهم الاطمئنان على أوضاع أسرهم وأطفالهم المحاصرين داخل القطاع، بحسب مسؤولة الهلال الأحمر.
وتابعت "تركت إحدى المصابات التي جرى نقلها بصحبة زوجها رضيعة في سن الثالثة ترعاها حالياً جدتها المسنة، كما تركت أسرة أخرى متكونة من أربعة أفراد جرى نقلهم إلى تونس صبياً بمفرده لا يتجاوز عمره 13 عاماً".
وحول الوضعية الصحية للمصابين الذين يتلقون العلاج في تونس قالت قراقبة إن "عدداً منهم غادر المستشفى وهم في مرحلة النقاهة والتأهيل لتركيب أطراف اصطناعية، لا سيما أن إصابات العديد منهم تطلّبت بتر الأعضاء المتضررة".
أما في ما يتعلّق بالأسر التونسية التي كانت مقيمة في غزة وجرى إجلاؤها فأكدت المتحدثة أنه "جرى مؤقتاً إيواؤهم في مركز خاص والبدء في إجراءات توفير مساكن مستقلة وتسجيل أبنائهم في المدارس لتجهيز استقرارهم النهائي في تونس".

وأفادت بأن "أغلب هذه العائلات ليس لهم أسر في تونس قادرة على استقبالهم، ما يزيد حاجتهم إلى مساعدات الهلال الأحمر الذي يتولى توفير مستلزماتهم الحياتية في انتظار اندماجهم المجتمعي مجدداً في وطنهم الأم".
واعتبرت قراقبة أن" تعليق تمويل عديد الدول لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" يلقى مسؤوليات أكبر على عاتق المنظمات لتقديم المساعدات لفائدة المواطنين في غزة"، مشيرة إلى أن "تونس تتهيّأ إلى شحن باخرة مساعدات إغاثية سترسو في أحد الموانئ المصرية لضمان وصول المواد اللازمة إلى أصحاب الحق ما قبل شهر رمضان".

المساهمون