ارتفاع درجة الحرارة في ليبيا يتسبب في تعليق الدراسة

ارتفاع درجة الحرارة في ليبيا يتسبب في تعليق الدراسة وحريق واسع في مشروع زراعي

27 يونيو 2021
استمرار تعليق الدراسة في مناطق غرب ليبيا بسبب الطقس (Getty)
+ الخط -

لا يزال العديد من المدارس في العاصمة الليبية طرابلس ومناطق غرب البلاد في حالة تعليق للدراسة، منذ الأربعاء الماضي، بسبب الارتفاع الكبير في درجة الحرارة التي أدت إلى اندلاع حريق واسع بمشروع زراعي جنوب غرب البلاد. 

وعلى إثر الارتفاع التدريجي لدرجة الحرارة، منتصف الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة التعليم تعليق الدراسة ابتداء من الأربعاء الماضي وحتى أمس السبت، لكن عبد العزيز شفتول، المسؤول بمكتب التعليم ببلدية عين زاره بطرابلس، يرجح استمرار تعليق الدراسة لنهاية الأسبوع الجاري.

وأكد شفتول في حديث لــ"العربي الجديد" أن اتساع رقعة البلاد وتفاوت درجات الحرارة من منطقة إلى أخرى، حدا بوزارة التعليم إلى إعطاء السلطة التقديرية إلى مكاتب التعليم في مناطقها لتقرير استمرار تعليق الدراسة أو عدمه. 

ووصلت درجة الحرارة في أغلب مناطق غرب البلاد إلى 45 درجة، فيما أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية استمرار تأثير الكتلة الهوائية الساخنة على أغلب مناطق ليبيا، خاصة الغربية والجنوبية منها، ورجح المركز في نشرته، الأحد، استمرار موجة الحر على غرب ليبيا حتى نهاية هذا الأسبوع، متوقعاً أن تتراوح درجات الحرارة بين 39 و45 درجة. 

ويستند مكتب التعليم في "عين زاره" وعدد من مكاتب التعليم في مناطق غرب ليبيا إلى نشرة المركز الوطني للأرصاد الجوية، في قرار الاستمرار بتعليق الدراسة، لكن إجراءات مكاتب أخرى تختلف. 

وبحسب رمضان هويدي، الموظف في مكتب التعليم بمدينة زليتن الواقعة غرب طرابلس بنحو 150 كم، فإن الإجراء اختلف بسبب قرب انتهاء العام الدراسي، وقال متحدثاً لـ"العربي الجديد" إن "خطر تفشي وباء كورونا اضطر الوزارة إلى تعليق الدراسة أكثر من مرة، بل أعطى سلطة القرار لمكاتب التعليم تبعاً لمستوى الوباء في مناطقهم، وهو ما أثر بشكل كبير على تأخر الطلبة في إكمال المنهج الدراسي المقرر". 

ولذا فقد تلجأ مكاتب التعليم، وفقاً لهويدي، إلى نقل طلاب الفترات المسائية إلى فترة الصباح، بسبب الانخفاض الطفيف في الحرارة صباحاً، لاستثمار الوقت وإكمال المقررات الدراسية. 

في المقابل، تؤكد رقية الغرياني، مديرة مدرسة نور الحياة التعليمية الخاصة بطرابلس، أن تجاوب أهالي الطلاب مع مثل هذه القرارات الاستثنائية، بشأن نقل الفترات المسائية إلى الفترات الصباحية، غير كبير في المدارس التابعة للقطاع الخاص، وقالت لـ"العربي الجديد" إن "المدارس الخاصة لا تلزم الأهالي بإجراءات مشددة للقبول بقراراتها من جانب، ومن جانب آخر لا تلتزم المدارس بمطالب الأهالي بتوفير مكيفات التبريد للطلاب في فصولهم". 

وتتهم الغرياني السلطات بـ"عدم التعاطي بمسؤولية مع العملية التعليمية، فهي قادرة على مواجهة ظروف البلاد، كقضية النازحين في سنوات الحرب الماضية وتضرر المدارس وتهدم بعضها جراء الحرب وعدم قدرتها على توفير البديل لاستيعاب الطلاب". 

ويبرر فشتول من جانبه قرار تعليق الدراسة بسبب الحرارة بالقول: "عادة ما يكون الطلاب في فصل الصيف في إجازة سنوية بحسب الخطط المقررة من الوزارة، لكن استمرار دراستهم خلال أشهر الحر جاء بسبب فترات تعليق الدراسة جراء جائحة كورونا، ما اضطر الوزارة لتمديد العام الدراسي، المقرر نهايته في الأسبوع الثاني من يونيو/حزيران الجاري إلى نهاية يوليو/تموز المقبل، لاستكمال المقررات الدراسية". 

وفي سياق مختلف، تسبب ارتفاع درجات الحرارة في اندلاع حريق واسع بمشروع زراعي قرب مدينة غات، جنوب غرب ليبيا، أمس السبت، وبحسب المكتب الإعلامي بالمجلس البلدي لمدينة غات، وتمكنت فرق هيئة السلامة الوطنية من السيطرة على الحريق بعد تسع ساعات من مقاومتها، مشيراً إلى حدوث خسائر مادية بعد احتراق عدد كبير من أشجار النخيل في المشروع. 

ودعت البلدية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وعدم الإهمال حرصاً على سلامتهم، نظراً لارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر الإمكانيات لدى فرق هيئة السلامة الوطنية.