إلغاء انتخابات أطباء أسنان لبنان بعد تدافع وتكسير للصناديق

إلغاء انتخابات أطباء أسنان لبنان بعد تدافع وتكسير للصناديق

28 نوفمبر 2021
تكسير صناديق الاقتراع في انتخابات أطباء أسنان لبنان (تويتر)
+ الخط -

تقرر إلغاء انتخابات نقابة أطباء الأسنان في لبنان إلى أجل يحدد لاحقاً، بعد أن تحوّلت عملية التصويت، الأحد، إلى فوضى شملت تدافعاً ومشادات، قبل تحطيم صناديق الاقتراع أثناء عملية فرز الأصوات، في ظل تقاذف المسؤوليّات بين لوائح الأحزاب والمستقلّين.

وعمد بعضهم إلى تحميل المستقلّين وقوى التغيير مسؤولية الأزمة، في حين وجّه حزب "الكتائب اللبنانية" على لسان رئيسه سامي الجميّل، أصابع الاتّهام نحو "حزب الله"، وتحديداً نحو عناصر له بعضهم ليسوا أطباء، بينما أدان "تيار المستقبل" ما قام به مناصرو بعض الأحزاب من "فرض إلغاء العملية الانتخابية بالقوة، ممّا يعرّض الحياة الديمقراطية وتداول السلطة في النقابات للخطر، ويعود بها إلى زمن الهيمنة وفرض الرأي"، وفق بيان له.

وسارعت معظم الأحزاب اللبنانية إلى استنكار "المشهد المعيب والمخزي"، في حين أبدت جهات أخرى خشيتها من "تخريب الأحزاب للانتخابات النيابية كما فعلت اليوم بانتخابات نقابة أطباء الأسنان بعد أن استشعرت خطر الهزيمة".

وقال أحد أطباء الأسنان اللبنانيين الذي فضّل عدم الكشف عن هويّته، في اتصالٍ مع "العربي الجديد"، إنّه "من غير المعروف مَن هي الجهة التي أقدمت على أعمال الشغب، والكل يتقاذف المسؤولية. لكن ما حصل أنّه خلال فرز الأصوات إلكترونياً لتحديد الفائزين بعضويّة مجلس النقابة، توقّفت شاشة عرض النتائج من دون أن يُعرف إن كان ذلك ناجماً عن عطلٍ تقني، أم كان مقصوداً، وعندها نشبت خلافات وفوضى، واعترض بعضهم على الفرز اليدوي لعدم شفافيّته، وبدأ هرج ومرج وسط المقترعين، فتم تحطيم أربعة صناديق اقتراع من أصل 12 صندوقاً، وعجزت عناصر قوى الأمن الداخلي عن حماية الصناديق".

وقال الطبيب: "ما من أحد مستقلّ، وهناك رؤساء لوائح يقدّمون أنفسهم ثواراً ومستقلّين، لكنّنا نعرف انتماءاتهم وتوجّهاتهم السياسية والحزبية. كما أنّ الأحزاب تختلف في السياسة وتتحالف في النقابات وفق مصالحها ووفق سريان العملية الانتخابية، ولم يتمّ الالتزام بلائحة كاملة في انتخابات اليوم".

ولفت نقيب أطباء الأسنان في لبنان، روجيه ربيز، في تصريحات تلفزيونية، إلى أنّ "كلّ الأشخاص الذين دخلوا إلى أماكن الفرز كان معهم ورقة مندوبين من النقابة، ومن كانوا خارج قاعة النقابة لا توجد ضمانة لكونهم كلّهم أطباء"، معتبراً أنّه "لا يمكن ضبط هذا العدد الكبير من الأشخاص في داخل القاعة. سأدّعي على مجهول بسبب ما حصل في انتخابات النقابة، وسندعو إلى انتخابات أخرى بحسب النظام الداخلي".

وبدأت عملية الاقتراع صباحاً في ظل منافسة محتدمة بين لائحة "نقابتي ثورتي" المدعومة من حزب "الكتائب اللبنانية" وجبهة المعارضة اللبنانية، ولائحة مدعومة بشكل مباشر من "الثنائي الشيعي" (حزب الله وحركة أمل)، ولائحة تقدّم نفسها على أنّها تمثّل مجموعات ثوريّة لكنها مقرّبة من حزب "القوات اللبنانية"، ومن "التيار الوطني الحر".

المساهمون