إدلب: بهدف التخفيف من معاناة المزارعين مبادرة لعصر الزيتون مجاناً

سورية: بهدف التخفيف من معاناة المزارعين مبادرة لعصر الزيتون مجاناً في إدلب

03 نوفمبر 2022
أصابت أمراض موسم الزيتون في إدلب هذا العام (العربي الجديد)
+ الخط -

بالتزامن مع بدء مزارعي شمال غربي سورية جني الموسم الحالي للزيتون، بعدما عانوا طوال العام من تكاليف الزراعة والعناية بالأشجار؛ قرر أصحاب معاصر في بلدة كورين غربي إدلب عصر كميات من الزيتون مجاناً.

وقد تفاوتت جودة إنتاج الزيتون بين أرض وأخرى هذا العام، بحسب خصوبة تربتها ودرجة العناية بها استناداً إلى أوضاع المزارعين الذين يعانون من الفقر وضيق الحال. وقال مزارع من كورين يدعى محمد لـ"العربي الجديد": "لم يكن موسمي هذا العام مثل السابق بسبب الأمراض التي ضربت أشجاري، وعدم قدرتي على العناية بها بشكل جيد، وتوفير تكاليف الدواء والسماد والمحروقات والنقل وكلها ثقيلة على جيبي، كما مات كثير من أشجار بستاني بسبب قصف قوات النظام. لكن بعض أصحاب المعاصر الخيرين تكفلوا بتقديم عصر مجاني للزيتون مقابل الحصول على نفايات البيرين فقط، والتي تستخدم في التدفئة".

ويتابع: "تناهز كلفة عصر طن زيتون 50 دولارا، ما ينعكس على البائع والشاري معاً. وسترتفع أسعار الزيت هذا العام، وكذلك زيتون المائدة، بسبب ضعف الإنتاج وزيادة الطلب".

وذكرت مصادر أن "هيئة الزكاة التابعة لحكومة الإنقاذ تفرض ضريبة نسبتها 5% من الإنتاج على مزارعي الزيتون باسم الزكاة، ما يزيد الأعباء على المزارعين، علماً أن عمال قطف الزيتون في إدلب عموماً يعانون من مخاطر القصف الذي يهددهم يومياً، والتهديدات المرتبطة باحتمال انفجار مخلفات القصف، ما يدفع كثيرين إلى عدم الخروج للعمل الذي يؤخر عملية القطف".

وقال شاكر، أحد العاملين في القطف لـ"العربي الجديد"، إن "أكتوبر/ تشرين الأول شهر عمل شاق وسعيد في الوقت ذاته بالنسبة لي، فهو مصدر رزق لي ولعشرات من العائلات النازحة والمقيمة، ومبادرة العصر المجاني هذا العام ستسهّل دفع المزارعين أجور العاملين في القطف".

وأوضح أن السكان يخشون العمل في قطف الزيتون لأن النظام يتعمد قصف الحقول، الأمر الذي أدى إلى جرح امرأة قبل أسبوع في منطقة الكندة.

المساهمون