أوروبا تدعو إلى تحرك عاجل لتجنب موجة تفشٍّ ثانية لفيروس كورونا

24 سبتمبر 2020
الصورة
المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة ستيلا كيرياكيدس خلال مؤتمر صحافي (Getty)
+ الخط -

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، الدول الأعضاء إلى تشديد القيود على الفور في مواجهة بؤر جديدة لوباء كوفيد-19 للتصدي لموجة ثانية من تفشي فيروس كورونا.

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة ستيلا كيرياكيدس خلال مؤتمر صحافي "على كل الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات فورية مع ظهور أولى المؤشرات إلى بؤر جديدة" مضيفة "قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتجنب تكرار الوضع الذي شهدناه في الربيع الماضي".

وأضافت أن " أحدث تقييم للمخاطر أظهر أن بعض الدول تسجل الآن أعدادا أكبر من التي كانت تسجلها خلال الذروة السابقة للجائحة في أوروبا".

وتابعت: "نحن أمام لحظة فارقة، كل الدول الأعضاء يجب أن تستعد لفرض إجراءات السيطرة، على الفور وفي الوقت المناسب تماما، مع أول دلالة على تفشٍّ جديد محتمل".

وسجلت أوروبا أكثر من ثلاثة ملايين إصابة منذ بداية العام، بينها 187509 حالات وفاة، بحسب إحصاءات المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (إي.سي.دي.سي).

وفرضت عدة دول في الاتحاد الأوروبي إغلاقات محدودة للسيطرة على موجة تفشي الفيروس الجديدة، فقلصت التجمعات العامة والخاصة ثانية وفرضت قيودا على الحانات والمطاعم وأماكن الترفيه.

وأشارت أندريا عمون مدير المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى الأثر الاجتماعي لمثل تلك الإجراءات مشيرة للحاجة إلى الالتزام بالتدابير الأساسية مثل التباعد الاجتماعي والغسيل المتكرر للأيدي.

وقالت "حتى يتوافر لقاح آمن وفعال، تظل اختبارات الرصد السريع والحجر الصحي للمتصلين الأكثر عرضة للخطر (بالمصابين) من بين الإجراءات الأكثر فعالية لتقليل الانتشار".

وقال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في أحدث تقييماته للجائحة، إن مستوى المناعة بين سكان أوروبا ما زال منخفضا، وقدره بأقل من 15 في المائة في معظم دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وقالت عمون "معظم الناس ما زالت عرضة للإصابة".

وقال (إي.سي.دي.سي) إن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي أن تركز على كبح جماح تفشي الفيروس بين الأطفال والبالغين دون سن الخمسين، وضمان وعي العامة بأن الأشخاص في تلك الفئات العمرية قد يمرضون بشدة جراء كوفيد-19 إضافة إلى تعريضهم فئات عمرية أخرى أضعف، للإصابة بالفيروس.

وفيما قلص عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فترات الحجر الصحي الإلزامي، فإن (إي.سي.دي.سي) يواصل التوصية بفترة الحجر التي تبلغ أربعة عشر يوما لمن كان لهم اتصال بأشخاص مصابين. وقالت عمون" الجائحة لم تنته ويجب ألا نتخلى عن دفاعاتنا".

قلق شديد على سبع دول أوروبية

وقال المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها الخميس، إن سبع دول أوروبية من بينها إسبانيا تثير "قلقا شديدا" مع احتمال ارتفاع عدد الوفيات فيها جراء فيروس كوفيد-19.

والدول السبع هي إلى جانب إسبانيا، رومانيا وبلغاريا وكرواتيا والمجر وتشيكيا فضلا عن مالطا. وجاء في تقرير جديد لتقييم المخاطر صادر عن هذه الهيئة الأوروبية المكلفة مراقبة انتشار الأوبئة أن مجموعة الدول هذه تسجل فيها "نسبة أعلى من الحالات الخطرة أو تلك التي تستدعي دخول المستشفيات" مع ارتفاع في مستوى الوفيات "مسجل الآن أو قد يسجل قريبا".

ويعود القلق في الدول السبع إلى ارتفاع عدد الإصابات خاصة في صفوف كبار السن، في وقت تسجل دول أوروبية أخرى زيادة في الإصابات لدى الكهول والشباب، والأخيرة تحمل مخاطر أدنى.

ووفق الوكالة التي تتخذ استوكهولم مقرا لها، فإن الدول المعنية بارتفاع الإصابات ذات المخاطر المتدنية هي فرنسا والنمسا والدنمارك وإستونيا وأيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا وبلجيكا والسويد.

لكن يبدو أن هذه الدول "اقتربت من تصنيف القلق الشديد" في الأيام الأخيرة، لا سيما مع ظهور إصابات جديدة في صفوف المسنين، وفق الوكالة.

أما بقية دول الاتحاد الأوروبي، فتعتبر في وضع مستقر مع وجود مخاطر "ضعيفة" على مجمل سكانها و"متوسطة" على من يعانون من صحة ضعيفة، وهي ألمانيا وإيطاليا وبولندا وفنلندا واليونان وقبرص وليتوانيا، والنروج من خارج الاتحاد.

(أسوشييتد برس, فرانس برس)