أطفال كثر لم يعوّضوا التأخيرات التعلّمية الناجمة عن إجراءات كورونا

دراسة: أطفال كثر لم يعوّضوا التأخيرات التعلّمية الناجمة عن إجراءات كورونا

31 يناير 2023
الأطفال خسروا ما يعادل ثلث عام دراسي واحد (Getty)
+ الخط -

واجه عدد كبير من الأطفال تأخيرات تعلّمية من دون تعويضها لاحقاً، بسبب الإجراءات الصارمة التي اتُّخذت في بداية جائحة كوفيد-19، بحسب ما أظهرت دراسة واسعة.

وأشارت الدراسة التي نُشرت الإثنين في مجلة "نايتشر هيومن بيهيفيير" إلى أنّ هذه الاستنتاجات "تؤكد الخشية من أنّ الجائحة تسببت في تأخيرات تعلّمية كبيرة" للأطفال.

ولفت الباحثون الذين استندوا في عملهم إلى نحو أربعين دراسة أجريت في حوالى خمسة عشر بلداً، بينها دول أوروبية والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، إلى أنّ الأطفال خسروا ما يعادل ثلث عام دراسي واحد.

وهذا الرقم لا يعطي سوى فكرة مبسطة جداً عن الوضع بسبب وجود تباينات كبيرة، تحديداً في ما يتعلق بالبيئات التي يتحدّر منها الأطفال. ويُرجّح أن الأطفال الآتين من المجتمعات الأكثر فقراً عانوا من تأخيرات تعلمية أكبر. وقال معدّ الدراسة الرئيسي باستيان بيتهاوسر في مؤتمر صحافي إنّ "أزمة التعلّم هذه هي أزمة عدم مساواة".

وتُعزى التأخيرات التعلّمية إلى الإجراءات التي اتُخذت عام 2020 في بداية الجائحة، وتضمّنت حجراً صحياً وإقفالاً للمدارس في عدّة بلدان.

ورغم أنّ هذه التأخيرات تقتصر على بضعة أشهر، إلا أنها قد تتسبب في آثار سلبية. وأشار بيتهاوسر في هذا الصدد إلى "مشكلة حقيقية ستعانيها الأجيال".

ولفت إلى أنّ التعلّم هو أحد العوامل وربما العامل الرئيسي الذي "يحدّد كيف سيكون مدخل الشخص إلى الحياة العملية، ونجاحه في سوق العمل، وقدرته على إعالة نفسه".

والدراسة هي أكثر عمل بحثي مكتمل حتى الآن في شأن هذا الموضوع، رغم أنها تفتقد بصورة كبيرة إلى معلومات عن أوضاع الدول الفقيرة. وتعطي بعض النتائج فكرة عن الكيفية التي حصلت وفقها التأخيرات التعلّمية التي طاولت مادة الرياضيات أكثر من القراءة. وقال بيتهاوسر "قد يكون الآباء استطاعوا مساعدة أطفالهم في مادة القراءة أكثر من توفيرهم مساعدة لهم في مسائل الرياضيات".

(فرانس برس)

المساهمون