أجواء إيمانية واحتفالات تميز مدينة نابلس في ذكرى المولد النبوي

أجواء إيمانية واحتفالات تميز مدينة نابلس في ذكرى المولد النبوي

القدس
سامر خويرة
19 أكتوبر 2021
+ الخط -

منذ ثلاثة أيام وأصحاب المحال في المركز التجاري وسط مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، يجهزون المكان لاستقبال ذكرى المولد النبوي الشريف، لتتزين مدينة نابلس بأجواء تميزها عن مدن الضفة الغربية، الثلاثاء، في احتفالات إحياء ذكرى المولد النبوي.

وساهم أصحاب المحال كافة، تقريباً، بثمن الزينة والإضاءة والأعلام التي زينت السماء، إضافة لما سبق ذلك من تنظيف المكان وإعادة تأهيله، وشراء الحلويات، وخاصة الملبس، وتوزيعه على المتسوقين، فيما صدحت مكبرات الصوت والسماعات التي وضعت على مدخل المركز التجاري بالأناشيد والتواشيح الدينية في مدح رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

ليس فقط سوق مدينة نابلس تزين بأجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي، فقد علت الزينة معظم شوارع المدينة، وتسابق أصحاب المحال التجارية على وضع اللافتات والأعلام على أبوابها، والترحيب بالزبائن بتقديم الحلويات والسكاكر لهم.

ومنذ ساعات الصباح، وفي أكثر من موقع، كانت فرق الإنشاد تشدو التواشيح الدينية، وتتنقل بين الأسواق والمساجد والدواوين، ما أضفى أجواء إيمانية على المدينة بأكملها.

"نحن نحب رسول الله، ونعبر عن ذلك في كل المناسبات الدينية، مثل الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف، فنابلس بكل أحيائها وأسواقها التجارية ومساجدها ومدارسها تحيي هذه الأيام، وتتحول المدينة إلى عروس ترتدي أبهى حلة"، يقول التاجر منير أبو منصور لـ"العربي الجديد".

ليس فقط سوق مدينة نابلس من تزين بأجواء الاحتفال بذكرى المولد النبوي، فقد علت الزينة معظم شوارع المدينة، وتسابق أصحاب المحال التجارية على وضع اللافتات والأعلام على أبوابها، والترحيب بالزبائن بتقديم الحلويات والسكاكر لهم

ويتابع أبو منصور: "لن ترى مثل هذه المشاهد إلا في مدينة نابلس، وهذا مصدر فخر لنا، لذلك تعج المدينة بالزوار من كل المدن الأخرى، كما أن أهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 يأتون إلى هنا للتسوق والاستمتاع بالأجواء الدينية".

وتقاطع الحديث مع أبو منصور مع علو أصوات الطبول التي أذنت باقتراب الفرق الصوفية التي تجوب كل المناطق، وتحمل الرايات الملونة، فيما يتقدمها مشايخ الطرق الصوفية الذين يرتدون اللباس التقليدي ويعتمرون الطرابيش.

وتشير عائشة حمدان، وهي معلمة في مدرسة ابتدائية، إلى أن "الطالبات بالأمس أحضرن معهن السكاكر والحلويات، وبعضهن كن يرتدين لباسًا خاصاً، وأخريات جئن بلافتات مكتوبة عليها عبارة عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واحتفل كل صف بهذه المناسبة العطرة".

وتابعت حمدان: "خلال الاستراحة، نظمت إدارة المدرسة احتفالاً ألقيت خلاله الكلمات والأناشيد الدينية، وعرضنا على الطالبات قصة المولد النبوي الشريف".

وتؤكد المعلمة حمدان أن "الغالبية العظمى من مدارس مدينة نابلس نظمت فعاليات مشابهة، بهدف زرع محبة الرسول محمد في قلوب الطلبة".

أما مجدي ازحيمان، من مدينة القدس، فقد جاء بعائلته إلى نابلس لحضور هذه المناسبة، ويقول لـ"العربي الجديد": "أتينا لما شاهدناه في السنوات الماضية من أجواء مميزة في نابلس. فرحة أبنائي لا توصف. تشعر بالأجواء الإيمانية وبطيبة نفوس الناس هنا. الكل يرحب بك، ويدعوك لتناول الطعام والحلويات والصلاة على الرسول بقولهم، وهم يقدمونها لك (اكسب الصلاة على النبي)".

ذات صلة

الصورة
عائلات مقدسية تحت خطر التهجير (العربي الجديد)

سياسة

بين قلق يساورها في انتظار ما يهدد مصيرها ومصير أبنائها، وترقب بشأن ما سيفضي إليه قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بهدم مساكنها في بلدة الطور إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس، تؤكد عشر عائلات مقدسية رفضها لقرار المحكمة الإسرائيلية.
الصورة
أم علاء ترفض مفارقة ضريح إبنها (مصطفى الخاروف/ الأناضول)

مجتمع

"إن حاولوا جرف ضريح ابني سأضع نفسي أمام الجرافة، ولن أدعهم يجرفونه" تقول المقدسية علا نبابتة، والدة الشاب علاء الذي توفي قبل نحو خمس سنوات. ترابط على مقربة من ضريحه في مقبرة اليوسفية في القدس الشرقية منذ الصباح وحتى المساء.
الصورة
السودان (العربي الجديد)

مجتمع

بدأ السودانيون يتوافدون إلى ساحات الاحتفال بذكرى المولد النبوي في العاصمة الخرطوم، على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها.
الصورة
تكررت اعتداءات المستوطنين على مزارعي الزيتون في قرية بورين (فيسبوك)

مجتمع

أحرق إسرائيليون من مستوطنة "براخا" المقامة على أراضي بلدات وقرى جنوبي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، مساء السبت، عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية، في قرية بورين، تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

المساهمون