"حلقات استقبال" يناقش تجربة الأسر من منظور نسوي في حيفا

"حلقات استقبال" يناقش تجربة الأسر من منظور نسوي في حيفا

حيفا
ناهد درباس
19 نوفمبر 2021
+ الخط -

عقد مشروع "حلقات استقبال"، أمس الخميس، أمسية دعماً وإسناداً للأسرى والأسيرات الفلسطينيين بعنوان "حول تجربة الأسر من منظور نسوي"، بمناسبة مرور أربعة أعوام على إطلاق المشروع، في مسرح "خشبة" في حيفا.

وتناولت الندوة مَحاور مختلفة عن تجربة الأسر، من خلال استضافة نساء تحدّثت كلّ منهنّ عن تجربتها وروايتها في قضيّة الأسرى. بالإضافة إلى فقرة فنية مع الفنانة آية خلف، من القدس.

وفي السياق، قالت آية زيناتي، مؤسسة مشروع "حلقات استقبال": "نحتفي بأربع سنوات على مشروع "حلقات استقبال". هذا مشروع جولات نسوية سياسية لتوثيق الرواية الفلسطينية من منظور النساء وتعزيز التواصل بيننا كفلسطينيات. عملياً نحن نلتقي مرة شهرياً في بلدة معينة أو مخيم للاجئين، وفي كلّ سنة نحاول أن نجري أمسية خاصة وعامة للجميع، نحيي فيها "حلقات استقبال". قرّرنا هذه السنة، بسبب قضية أسيراتنا وأسرانا وقضية نفق الحرية، تسليط الضوء على الأسرى والأسيرات وأهمية الحديث عنها مجتمعياً".

من جهتها، تحدّثت والدة الأسيرة مرح بكير عن تجربتها كأم ابنتها في الأسر منذ 6 سنوات، في سجن الدامون. وكانت مرح قد اعتُقلت وعمرها 16 عاماً، بتهمة حيازة سكين ومحاولة طعن. وتمّ إطلاق 14 رصاصة على يدها من قبل جيش الاحتلال وقالت والدتها: "ست سنوات ومرح خارج البيت وتختها فارغ، كتبها وأغراضها ما زالت كما هي".

بدورها، تحدّثت سناء سلامة دقة، زوجة الأسير وليد دقة، عن لقائها الأول مع الأسير وحتى إنجاب ابنتهما ميلاد، قبل عامين، وانتصارهما على السجّان. وقالت: "عندما كنت صغيرة كنت أكتب عن الأسرى في جريدة اسمها الصبار. طلب مني مرة الأسير المحرر عبد الرحيم عراقي أن أزورهم، وأنا اخترت أن أزور وليد دقة، لأنني كنت أعرف اسمه وقتها، وحينها كانت زيارة الأسرى متاحة للجميع. زرت وليد في سجن عسقلان للمرة الأولى في سنة 1995".

وتطرّقت المحامية حنان خطيب، من هيئة شؤون الأسرى، إلى تجربتها في المرافعة عن الأسيرات ومعضلتها كمحامية، وعن القهر والتدهور النفسي اللذين تعاني منهما بعد زيارة الأسيرات. وقرأت خطيب رسائل من تجربة الأسيرات الفلسطينيات القابعات في سجن الدامون. وقالت خطيب: "هناك 32 أسيرة، 12 منهم أمهات يقبعن في ظروف صعبة في سجن الدامون، وبعضهن طالبات جامعات".

كذلك تحدثت لبنى توما، وهي محامية متطوعة، عن تجربتها في الترافع عن المعتقلين منذ "هبّة أيار" الأخيرة، وقالت: "لم نخرج فقط إلى الشارع للتضامن مع حيّ الشيخ جراح وغزة، إنما أيضاً من أجل كسر بنى القمع. رأينا أنّ جيل الشباب استعاد صوته، وهم لم ينتظروا أن يقودهم أحد. في بداية المظاهرات خرج إلى الشوارع النشطاء السياسيون، وبعدها رأينا الشرائح المسحوقة تخرج لتشارك في الاحتجاجات والمظاهرات".

من جهتها، تحدثت أسرار كيال، وهي باحثة في علم النفس المجتمعيّ ومتطوّعة في مبادرة الإسناد والدعم النفسيّ المجتمعيّ للمعتقلين وأهلهم، عن النفس المجتمعي والدافع من الخروج والمشاركة في الهبّة.

مشروع "حلقات استقبال" هو مشروع جولات نسوية سياسية في مدن وقرى فلسطينية، هدفه توثيق الرواية الفلسطينية من منظور النساء وتعزيز التواصل بينهن.

انطلق المشروع في عام 2017، لإتاحة الفرصة لنساء القرى والمدن المختلفة أن يجتمعن في إطار نسوي سياسي واحد، يتعرّفن به إلى بعضهن البعض ويناقشن شتى القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الحالية والتاريخية، من خلال تنظيم زيارات إلى مختلف المدن والقرى الفلسطينية في الأراضي المحتلة 48 والضفة الغربية.

عند زيارة المشروع لبلدة، تبدأ الجولة بالتعرف إلى تاريخ ووضع البلدة الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والتعرّف من خلال المرشدة على الشخصيات والناشطات والناشطين الفاعلات والفاعلين فيها على مرّ الزمان. وتختتم الجولة بحلقة حوار ونقاش بين النساء الزائرات والمقيمات، عن شتى المواضيع وطرق توطيد العلاقات بينهن.

ذات صلة

الصورة
تظاهرة فلسطينية (العربي الجديد)

سياسة

نظم فلسطينيون، الأربعاء، تظاهرة في مفرق باسل الأعرج بمدينة حيفا في الداخل الفلسطيني، مطالبين بنقل الأسير ناصر أبو حميد (49 عاماً)، من مستشفى برزلاي الإسرائيلي إلى مستشفى في رام الله وسط الضفة الغربية.
الصورة
فرقة حور

مجتمع

نجحت فرقة الحور النسائية في مصر في كسر احتكار الرجال للإنشاد الديني طوال السنوات الأربع الماضية.

الصورة
فعاليات تضامن مع الأسير الفلسطيني المريض ناصر أبو حميد في الضفة - العربي الجديد

مجتمع

كل ما تتمناه عائلة الأسير الفلسطيني، ناصر أبو حميد (49 عاماً) المريض بالسرطان والذي دخل بغيبوبة بسبب وضعه الصحي، أن يعالج وهو حرّ طليق في أحد المستشفيات الفلسطينية أو الأردنية أو المصرية، وأن تكون والدته الحاجة لطيفة أبو حميد بجانبه إن وافته المنيّة.
الصورة
اعتصامات ومسيرات تضامنية مع الأسير الفلسطيني أبو هواش (العربي الجديد)

مجتمع

تصاعدت رقعة التضامن مع الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ 140 يوماً، هشام أبو هواش، ضد اعتقاله الإداري، والذي يواجه الموت، في ظل تردي حالته الصحية وتعنت الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء قضيته، حيث شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية فعاليات ومسيرات تضامنية.

المساهمون