"يديعوت أحرونوت": إسرائيل تغير التكتيكات القتالية في غزة بطلب أميركي

"يديعوت أحرونوت": إسرائيل تغيّر التكتيكات القتالية في غزة بطلب أميركي

02 ديسمبر 2023
العمليات الخاصة على رأس تكتيكات الاحتلال القتالية في جنوب القطاع (Getty)
+ الخط -

أحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي تغييرا في التكتيكات القتالية بالمرحلة الحالية من حربه على قطاع غزة وتحديدا في جنوب القطاع، حسب ما ذكر معلق عسكري إسرائيلي بارز السبت.

وقال رون بن يشاي، كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن جيش الاحتلال بات يتبنى نهجا قتاليا يقوم على تنفيذ العمليات الخاصة التي تضطلع بها وحدات النخبة ومحاولة "مفاجأة" حركة حماس، مع تقليص الاعتماد على الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وعلى الرغم من أن 170 فلسطينيا قد قتلوا وأصيب مئات آخرون أمس، بعد انتهاء التهدئة، فإن بن يشاي كتب في تحليل نشره موقع الصحيفة اليوم السبت، أن التغيير الذي أحدثه جيش الاحتلال على التكتيكات القتالية جاء بناء على طلب الإدارة الأميركية، التي حثت على تقليص مستوى المس بالمدنيين الفلسطينيين.

وحسب المعلق الإسرائيلي، فإن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طالب قيادة الاحتلال بعدم قصف المنازل الفلسطينية من الجو وتدميرها على رؤوس قاطنيها، فضلا عن عدم المس بالبنى التحتية المتعلقة بشبكات المياه والكهرباء والمجاري والمستشفيات في القطاع، إضافة إلى مواصلة السماح بدخول المساعدات الإنسانية أثناء الحرب.

ويشار إلى أن جيش الاحتلال لا يزال يواصل تدمير المنازل على رؤوس قاطنيها في جميع مناطق قطاع غزة.

ولفت بن يشاي إلى أن إسرائيل ترفض الدعوات لوقف إطلاق النار بهدف مواصلة التفاوض من أجل الاتفاق على المزيد من صفقات تبادل الأسرى، حيث تصرّ على أن التفاوض يمكن أن يتواصل في ظل استمرار حربها على غزة.

وأوضح أن وزير أمن الاحتلال يوآف غالانت أقنع حكومته بضرورة مواصلة العمليات العسكرية بكل قوة من أجل تحقيق هدف الحرب المتمثل في القضاء على حركة حماس.

وزعم بن يشاي أن جيش الاحتلال سيستخدم قنابل وذخائر أقل وزنا في غاراته داخل قطاع غزة بناء على طلب الأميركيين، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يتجه إلى محاولة "مفاجأة" حركة حماس بعمليات خاصة في منطقة جنوب القطاع بشكل لم يقدم عليه في الشمال.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال اتخذ خطوات لتقليص عدد القتلى والإصابات في صفوف جنوده بسبب "النيران الصديقة" التي يطلقها زملاؤهم نتيجة عدم القدرة على التعرف إليهم أثناء المعارك.

ونوه بأن جيش الاحتلال توصل إلى قناعه مفادها أنه بخلاف الحروب السابقة، فإن الوحدات الخاصة يتوجب أن تعمل إلى جانب ألوية المشاة المتوغلة في المناطق المستهدفة من قطاع غزة، على اعتبار أن التعاون بين هذين القطاعين العسكريين يفضي إلى تحقيق نتائج عملياته.

ولفت المعلق الإسرائيلي إلى أن جيش الاحتلال استنتج أن التقدم ببطء في قطاع غزة يساهم في المس بقدرات "العدو" بشكل أكبر من العمليات العسكري السريعة.

وأبرز أن التقديرات العسكرية في تل أبيب تفيد بأن قيادة حركة حماس وضمنها قيادة جناحها العسكري "كتائب عز الدين القسام" موجودة في جنوب القطاع، وأن هذه القيادة تسيطر على ما يجري في شمال القطاع، مشيرا إلى أن كل الدلائل تشير إلى أن الروح القتالية لمقاتلي حركة حماس لم تتراجع وهذا ما يدفع جيش الاحتلال إلى رفض الموافقة على وقف إطلاق النار.

الروح القتالية لمقاتلي حركة حماس لم تتراجع وهذا ما يدفع جيش الاحتلال إلى رفض الموافقة على وقف إطلاق النار

وفيما يتعلق بالمواجهة مع حزب الله، أوضح بن يشاي أن المعطيات المتوفرة لدى إسرائيل تشير إلى أن "وحدة الرضوان" التابعة للحزب لم تتأثر بالضربات العسكرية التي وجهها جيش الاحتلال، ردا على عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف والمسيرات من جنوب لبنان.

ويؤكد بن يشاي أن المجلس الوزاري المصغر لشؤون الحرب في تل أبيب ما زال يتبنى نهج "الصد الهادف إلى عدم الدفع نحو اندلاع مواجهة شاملة مع حزب الله، وفي الوقت ذاته يعمل على إعداد الأرضية للتوصل لترتيبات أمنية جديدة على طول الحدود مع لبنان بعد أن تقترب الحرب على غزة من نهايتها".

ونقل عن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال قوله لرؤساء المجالس الاستيطانية في شمال إسرائيل إن إسرائيل لن تسمح لمقاتلي حزب الله بالعودة إلى التمركز على طول الحدود.

وتبدو إسرائيل مصممة على إجبار حزب الله على احترام قرار مجلس الأمن 1701، الذي على أساسه انتهت حرب لبنان الثانية 2006، ويلزم مقاتلي الحزب بعدم الوجود جنوب نهر الليطاني، وجيش الاحتلال غير مستعد للاعتماد على قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان، كما أضاف بن يشاي.

المساهمون