وزير سعودي: مباحثات التطبيع مشروطة بحل القضية الفلسطينية

وزير سعودي: مباحثات التطبيع مشروطة بحل القضية الفلسطينية

09 نوفمبر 2023
السعودية مازالت ماضية في خطوة التطبيع (فايز نور الدين/ فرانس برس)
+ الخط -

قال وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، إن استمرار مباحثات التطبيع بين بلاده وتل أبيب مشروط بحل سلمي للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركته، الأربعاء، في "منتدى بلومبيرغ للاقتصاد الجديد" المنعقد في سنغافورة، في إجابة على سؤال حول مصير تلك المحادثات، في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة بدءا من السابع من الشهر الماضي.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد نفى في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، صحة تقارير تفيد بإيقافه محادثات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدا أنهم "يقتربون كل يوم من التطبيع".

وخلال الشهور الأخيرة، تزايد حديث مسؤولين في تل أبيب عن قرب تطبيع العلاقات مع السعودية، لكن الرياض أكدت في أكثر من مناسبة أن هذا لن يحدث إلا بعد التوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال الفالح: "عندما كانت تلك المحادثات (التطبيع) تجري كان ولي العهد (ابن سلمان) واضحًا، أن الأمر مرهون بإيجاد طريق إلى السلام"، مشدداً على أن "إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية كان ولا زال على طاولة المفاوضات".

وأضاف: "من الواضح أن الانتكاسة التي حدثت خلال الشهر الماضي (أكتوبر) قد أوضحت لماذا كانت السعودية مصرّة على أن حل الصراع الفلسطيني يجب أن يكون جزءا من تطبيع أوسع في الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن المقاربة السعودية "تعود إلى خطة السلام العربية التي طرحتها المملكة قبل عقود، والتي رأت سبيلا للمضيّ قدمًا نحو شرق أوسط طبيعي، حيث تتمتع جميع دوله بعلاقات طبيعية وتركز على الازدهار الاقتصادي، حيث الموضوع المشترك اليوم هو التحوّل الإقليمي إلى منطقة رخاء".

ولفت الفالح إلى أن جذور الأزمة الفلسطينية تعود إلى عقود مضت، وقال: "هذا يذكّرنا بشيء كان موجودًا في الشرق الأوسط منذ عقود عديدة، منذ الأربعينيات، وهو جزء كبير من الشرق الأوسط، لقد سُلبت حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية ولم يمنح حقّه في إقامة دولته والعيش بسلام".

وأكد أنه "حان الوقت الآن لاستخدام هذا الوضع الفظيع (الحرب على غزة) لتسليط الضوء عليه (الوضع الفلسطيني) وحلّه".

وذكّر بأن السعودية "طرحت خطة السلام العربية منذ فترة طويلة، وما زلنا حريصين على رؤيتها تؤتي ثمارها من خلال عملية سلمية".

كذلك لفت الفالح إلى القمم التي ستستضيفها السعودية نهاية الأسبوع الجاري، بهدف الدفع نحو حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والثلاثاء، أعلنت السعودية استضافة قمتين عربية "طارئة" وإسلامية السبت والأحد المقبلين، لبحث التطورات في قطاع غزة، فيما تم تأجيل قمة ثالثة عربية- أفريقية كانت معنية بالتعاون الاقتصادي.

وحول ذلك قال الوزير السعودي: "على المدى القصير، سيكون الهدف من عقد هذه القمم الثلاث والتجمعات الأخرى تحت قيادة السعودية، هو الدفع نحو حل سلمي للصراع".

وكانت عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، والحرب المدمرة التي بدأتها إسرائيل على قطاع غزة بعدها بساعات، أثارت تساؤلات حول مصير محادثات التطبيع السعودية الإسرائيلية.

حتى أن الجانب الأميركي الذي يرعى محادثات التطبيع بين الجانبين، وفي مقدمته الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، اعتبرا في أكثر من مناسبة أن الهدف من عملية "طوفان الأقصى" كان التأثير على تطور المفاوضات.

(الأناضول، العربي الجديد)