وزير خارجية العراق يبدأ لقاءاته في طهران

وزير خارجية العراق يبدأ لقاءاته في طهران: إيران تأمل "الردّ على اغتيال سليماني بطرد القوات الأميركية"

03 فبراير 2021
الصورة
هذه الزيارة هي الثانية لحسين منذ سبتمبر (تلغرام)
+ الخط -

وصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة هي الثانية له منذ سبتمبر/أيلول الماضي، استهلّها بجولة مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، عبر قناته على "تلغرام"، أنّ ظريف وحسين عقدا الجولة الأولى من المباحثات، ناشراً صورتين عن اللقاء.

وبحسب بيان للخارجية الإيرانية، اطلع عليه "العربي الجديد"، فإن مباحثات ظريف وحسين تناولت "آخر تطورات العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية".

وأشار ظريف خلال اللقاء إلى اغتيال قائد "فيلق القدس" السابق في الحرس الثوري قاسم سليماني، قائلاً إن "أهم رد فعل على الاغتيال هو طرد القوات الأميركية من المنطقة"، معرباً عن أمله في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين البلدين.

من جهته، قال وزير الخارجية العراقي، وفق البيان الإيراني، إن الزيارات الدبلوماسية المتبادلة بين بغداد وطهران "مؤشر إلى الأهمية التي يوليها الطرفان للعلاقات الثنائية"، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي "لديه اهتمام خاص بمتابعة وتنظيم العلاقات الثنائية".

بدوره، كشف مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي، لوسائل الإعلام على هامش اجتماع الحكومة الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن أن حسين سيلتقي، مساء اليوم، الرئيس الإيراني حسن روحاني.

تمارس قوى ومليشيات عراقية مقربة من إيران ضغوطاً على الحكومة العراقية من أجل الإسراع بإخراج القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية من البلاد

إلى ذلك، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، لدى استقباله وزير الخارجية العراقي، على ضرورة إخراج القوات الأميركية من العراق، داعياً إلى "تنفيذ سريع لقرار البرلمان العراقي بطرد القوات الأجنبية"، قائلاً إن ذلك "يشكل مقدمة جيدة لطردها من كل المنطقة".

وأضاف شمخاني أن "الوجود الشرير للقوات الأجنبية، وخصوصاً القوات الأميركية، هو السبب الرئيس لعدم الاستقرار والأزمة في المنطقة"، مقدماً الشكر للجهاز القضائي العراقي لإصدار حكم بملاحقة واعتقال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإصداره أمراً باغتيال قائد "فيلق القدس" السابق الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، في ضربة جوية في بغداد مطلع عام 2020.

وأشاد المسؤول الأمني الإيراني بالعلاقات بين طهران وبغداد، واصفاً إياها بأنها "علاقات وطيدة"، داعياً إلى توسيعها في جميع المجالات وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وفقاً لما أوردته وكالة "نور نيوز" المقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني.

وأكد شمخاني أن "الأمن والاستقرار في إيران والعراق متشابكان"، داعياً إلى "ضرورة إحياء الموقع السياسي والتاريخي للعراق في العالمين الإسلامي والعربي"، قائلاً إن ذلك "يشكل فرصة للعب بغداد دوراً فعالاً في رفع الخلافات ودعم الاستقرار المستدام في الدول العربية والإسلامية".

وبحسب وكالة "نور نيوز"، فإن وزير خارجية العراق أشاد بـ"الدور الممتاز للجمهورية الإسلامية في الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة"، مؤكداً أن "توسيع العلاقات في جميع المجالات، وخصوصاً التسريع في تنفيذ المشاريع الاقتصادية المشتركة مع إيران الجارة والصديقة، من أولويات السياسة الخارجية العراقية".

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، وجود عدد من القضايا المشتركة التي تهم بغداد وطهران، والتي ستتم مناقشتها خلال زيارة حسين إلى إيران، كالحدود والأمن والتبادل التجاري، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية التي تضرب البلدين، لافتاً إلى أن الجهود العراقية تنصبّ الآن على البحث عن أي مساعدة في بسط الأمن، وبالتالي تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات المبكرة، المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ورفض المسؤول العراقي التعليق على سؤال بشأن احتمال طلب العراق من إيران الضغط على الفصائل المسلّحة الموالية لطهران، من أجل منح الحكومة وقتاً أكبر لحسم مستقبل الوجود الأميركي في العراق، مكتفياً بالقول إنّ "إيران دولة مجاورة للعراق، والاستقرار الأمني في أي من الدولتين سينعكس على الأخرى".

وتمارس قوى ومليشيات عراقية مقربة من إيران ضغوطاً على الحكومة العراقية، من أجل الإسراع بإخراج القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية من البلاد.

وأكد عضو البرلمان عن تحالف "الفتح" (الجناح السياسي لفصائل الحشد الشعبي)، حامد عباس، أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل من أجل الهيمنة على الجانب العسكري العراقي، من خلال محاولة الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بهذا الشأن، مطالباً في إيجاز صحافي، حكومة مصطفى الكاظمي بالتدخل لوقف مثل هذه التدخلات.

كما اعتبر عضو مجلس النواب عن حركة "صادقون" (الواجهة السياسية لمليشيا عصائب أهل الحق)، فاضل الفتلاوي، أن بقاء القوات الأميركية يعني استمرار المشاكل وعدم الاستقرار، مشدداً على ضرورة قيام الحكومة بتطبيق قرار البرلمان بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

ومطلع عام 2020، صوّت البرلمان العراقي على قرار يقضي بإلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، على خلفية مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس "هيئة الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف قد قال، في بيان صحافي نشره موقع الخارجية، إنّ الزيارة تأتي لـ"بحث عدد من الملفات المشتركة"، ومن المقرّر أن يلتقي الوزير مع كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن ضمنهم نظيره ظريف.

وكانت مصادر إيرانية قد كشفت لـ"العربي الجديد"، الثلاثاء، عن أن حسين سيتوجه، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة مفاجئة غير معلنة من قبل. وقالت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، إن حسين سيناقش مع المسؤولين الإيرانيين العلاقات الثنائية ومستجداتها وآخر التطورات الإقليمية.

المساهمون