وثائق تؤكد مراقبة النظام السوري للمعارضين في الخارج

26 سبتمبر 2020
الصورة
مفارز للمخابرات في سفارات النظام لجمع معلومات عن أنشطة السوريين (Getty)
+ الخط -

نشر "المركز السوري للعدالة والمساءلة"، قبل يومين، وثائق قال إنها تؤكد أن مخابرات النظام السوري تراقب عبر سفاراتها بشكل خاص السوريين المعارضين خارج البلاد.

وذكر المركز أنه حصل على وثائق تثبت أن سفارات النظام في بعض البلدان العربية والأجنبية تضم مفارز للمخابرات، وظيفتها جمع المعلومات عن أنشطة السوريين في تلك البلدان وإرسالها إلى دمشق بهدف اتخاذ "ما يلزم" بحقهم أو تجاه ذويهم.

وأوضحت الوثائق التنسيق بين مسؤولي المخابرات وسفارات النظام في إسبانيا والمملكة العربية السعودية لتحديد السوريين المعارضين، حيث جمعت سفارة النظام في الرياض أسماء السوريين الذين يتعرضون للموالين للنظام على الإنترنت، مشيرة إلى وجود "مفرزة" للمخابرات العسكرية داخل السفارة مهمتها جمع معلومات عن مواطنين سوريين في السعودية، بما في ذلك أسماء الأفراد وتاريخ العائلة والمهن وأماكن العمل والإقامة.

تأكيداً لتقارير موجودة منذ أمدٍ بعيد، حصل المركز السوري للعدالة والمساءلة على وثائق حكومية رسمية تثبت أن وكالات...

Posted by ‎Syria Justice and Accountability Centre المركز السوري للعدالة والمساءلة‎ on Thursday, 24 September 2020

كما تشير وثائق أخرى إلى أن سفارة النظام في العاصمة الإسبانية مدريد حددت هويات معارضين شاركوا في مظاهرة مؤيدة للمعارضة في يوليو تموز 2012. وتظهر إحدى الوثائق برقية صادرة من "الفرع 243"، شعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام في دير الزور، إلى "الفرع 294" لطلب مزيد من المعلومات حول الأفراد الذين تم تحديد أسمائهم.

ورأى المركز أن الوثائق تثبت صحة المزاعم التي تتحدث عن تتبع السوريين من قبل أجهزة النظام في السويد والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وألمانيا ودول أخرى.

وكانت منظمة العفو الدولية قد وثقت، في 2011، أكثر من 30 حالة في ثماني دول لسوريين تعرضوا للترهيب والتهديد والعنف من مسؤولي سفارات النظام بسبب حراكهم المعارض.

 ويشير المركز إلى أن النظام السوري يقوم برعاية المنظمات والنوادي الاجتماعية السورية في الخارج، والتي يعتبرها كثير من السوريين في الشتات طريقة أخرى يمارس من خلالها النظام قدراً من السيطرة والمراقبة، حيث تم زرع مخبرين هناك لغرض المراقبة. 

وقال دبلوماسي سوري سابق، امتدت مسيرته المهنية على مدار عدة بعثات دبلوماسية لسورية حسب منظمة العفو، إن "النظام يعتمد على المهاجرين واللاجئين لتعقب أقرانهم والتثبت من المعارضين ومن الموالين له. وهم يفعلون ما لا تستطيع السفارة فعله مباشرة في ما يتعلق باللاجئين".

ويلفت المركز إلى أن السوريين في الخارج، الذين لا يزال أفراد عائلاتهم مقيمين في سورية، يواجهون الابتزاز والترهيب من خلال تهديد أقاربهم. وتُعتبر المضايقات وتقييد الحركة والأذى الجسدي للأقارب في بلد الأصل بمثابة تكتيك يمكن للنظام من خلاله جمع المعلومات ومعاقبة المعارضين في الخارج.

وأبلغ البعض منظمة العفو الدولية أن "أقاربهم الذين يعيشون في سورية قد تمت زيارتهم واستجوابهم من قبل قوات الأمن بشأن أنشطتهم في الخارج، وفي عدة حالات تم اعتقالهم وحتى تعذيبهم نتيجة لذلك".

يشار إلى أن مئات السوريين اعتقلوا في الثمانينيات والتسعينيات لدى هبوط طائرتهم في مطار دمشق، بناءً على بلاغات من مخبرين في الخارج. وبعد العام 2011، وسع النظام هذه الممارسات ليصل إلى دول مثل الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية. وبحسب تقرير للأمم المتحدة فإن عدد اللاجئين السوريين وصل إلى نحو 6.6 ملايين لاجئ موزعين في 126 دولة.