الخزانة الأميركية تعفي جماعات الإغاثة من العقوبات المتعلقة بالحوثيين في اليمن

19 يناير 2021
الصورة
الإعفاء يهدف إلى السماح لجماعات الإغاثة بدعم المشاريع الإنسانية (Getty)
+ الخط -

أعفت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، جماعات إغاثة متعددة، منها الأمم المتحدة والصليب الأحمر، من العقوبات المتعلقة بجماعة الحوثيين في اليمن، وفقاً لإشعار نُشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت اليوم الثلاثاء.

وجاء في الإشعار أن الإعفاء يهدف إلى السماح لجماعات الإغاثة بدعم المشاريع الإنسانية وبناء الديمقراطية والتعليم وحماية البيئة.

وشمل الإعفاء الموافقة على تصدير سلع زراعية وأدوية وأدوات طبية لليمن، إضافة إلى إصدار تراخيص عامة للمساعدة في تسهيل صفقات معينة متعلقة باليمن في ضوء العقوبات الأميركية الجديدة. 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو القرار ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران يوم الأحد الماضي، وسيبدأ سريان الخطوة اليوم الثلاثاء.

من جهتها، اعتبرت جماعة الحوثيين، الثلاثاء، القرار الأميركي بتصنيفها ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية بأنه "شهادة ناصعة" تؤكد صوابية مواقفها الذي لن تتراجع عنها على الإطلاق. 

وهذا هو أول تعليق رسمي من المكتب السياسي لجماعة الحوثيين على القرار الأميركي الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد ساعات من مساء الثلاثاء، بعد إعلان الخزانة الأميركية منح المنظمات الإغاثية والتنموية استثناءات واسعة.  

واتهم المكتب السياسي للحوثيين أميركا بتصنيف من أسماهم بـ"الأحرار والشرفاء" في العالم، ابتداء من القضية الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة الرافضة للكيان الصهيوني، وكذلك كيانات في لبنان وسورية والعراق ودول أخرى تتصدى للأطماع الأميركية.  

وشن المكتب السياسي للحوثيين هجوماً لاذعاً على الإدارة الأميركية التي وصفها بـ"الإجرامية"، بعد إدراج الجماعة في لائحة الإرهاب التي هي أحرى به، وفقا لبيان نشرته قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة.  

وأشار البيان إلى أن القرار الأميركي لم يكن مفاجئا، وتوّج دور واشنطن القيادي في الحرب على اليمن طيلة السنوات الماضية، ولا يضيف شيئاً سوى أنه يكشف عن العدوانية الأميركية تجاه اليمن ومن أسماهم بـ"أحرار العالم".  

واعتبر البيان الموقف الأميركي الأخير مع المجلس العسكري في السودان، بإزالته من التصنيف الإرهابي مقابل التطبيع مع الكيان الصهيوني، دليلاً على أن معايير واشنطن ليست أخلاقية ولا إنسانية ولا قانونية، وإنما بهدف إخضاع الجميع لمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني الغاصب، حتى لو كانت في ذلك مصادرة لكل المبادئ والحقوق، وبمجرد الخضوع والقبول بها لن يكون هناك أي تصنيف أو مشكلة. 

وعلى الرغم أن الأزمة التي أحدثها القرار، و التي بدت واضحة في مصطلحات وعبارات حادة ظهرت في البيان، إلا أن جماعة الحوثيين حاولت التقليل من التصنيف، وزعمت أنه "شهادة واضحة"، كنوع من الرد على خطواتها التي مثّلت عائقاً واضحاً وصريحاً، وسداً منيعا أمام الأطماع والمصالح الأميركية والصهيونية.  

وقال البيان "أي خطوة عدائية، مهما كان نوعها وحجمها إنما تزيدنا وعياً وثباتاً على صوابية موقفنا والحفاظ عليه والتمسك به، وتزيدنا صموداً ورسوخاً في مواجهة المشروع الأميركي والصهيوني الإجرامي والمتوحش، ولن تدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا العادلة على الإطلاق". 

وأعلنت جماعة الحوثيين أن كافة الأميركيين، ومن وصفتهم بـ"المنخرطين في استهداف الأمة"، هم الإرهابيون، وأنها حاضرة لاتخاذ أي خطوة لازمة تجاه أي خطوة عدائية، في تلويح ضمني باستخدام القوة.  

وتجنب البيان الرسمي الأول التنديد بالقرار و مناشدة المجتمع الدولي لحث الإدارة الأميركية بالعدول عنه، إلا أن جماعة الحوثيين استنفرت كافة أنصارها في المحافظات والمديريات طيلة الأيام الماضية، لتنفيذ وقفات احتجاجية تستنكر قرار الإدراج في لوائح المنظمات الإرهابية.  

كما تجنبت جماعة الحوثيين التطرق إلى التداعيات الإنسانية أو السياسية المحتملة للقرار الأميركي، في مسعى منها للتعالي على التصنيف، لكنها في المقابل استنفرت مؤسساتها لإصدار بيانات منددة بالتداعيات، كما نظمت مسيرات شعبية أمام السفارة الأميركية بصنعاء تم خلالها إحراق العلم الأميركي.  

 

المساهمون