"واشنطن بوست": 100 صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل منذ بدء حرب غزة

"واشنطن بوست": 100 صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل منذ بدء حرب غزة

06 مارس 2024
تضمّنت الصفقات أسلحة فتاكة وفقاً لتقرير واشنطن بوست (Getty)
+ الخط -

صفقات الأسلحة الهائلة تضمنت آلافاً من الذخائر الموجهة بدقة

لم يجر الإعلان سوى عن اثنتين فقط من الصفقات منذ بداية الحرب

إدارة بايدن تجاوزت الكونغرس في موافقتها على حزم الأسلحة

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، الأربعاء، عن أن الولايات المتحدة وافقت على 100 صفقة توريد أسلحة إلى الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب الوحشية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023

وأوردت الصحيفة معلوماتها، بناء على إفادة أدلى بها مسؤولون لأعضاء الكونغرس في مؤتمر صحافي سري عقد أخيراً، وجاء فيه أن صفقات الأسلحة الهائلة تضمنت آلافاً من الذخائر الموجهة بدقة، والقنابل ذات القطر الصغير، والدروع الخارقة للتحصينات، والأسلحة الصغيرة، وغيرها من المساعدات الفتاكة.

وقالت الصحيفة إن "هذا الرقم الذي لم يجر الإعلان عنه من قبل هو أحدث مؤشر على تورط واشنطن المكثف في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، رغم تعبير كبار المسؤولين والمشرعين الأميركيين بشكل متزايد عن تحفظاتهم العميقة بشأن التكتيكات العسكرية الإسرائيلية في الحملة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 ألف و700 فلسطيني".

وحسب الصحيفة، لم يجر الإعلان سوى عن اثنتين فقط من الصفقات منذ بداية الحرب، وهما: "ذخيرة دبابات بقيمة 106 ملايين دولار، و147.5 مليون دولار من المكونات اللازمة لصنع قذائف عيار 155 ملم"، لافتة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجاوزت الكونغرس في موافقتها على حزم الأسلحة من خلال اللجوء إلى سلطة الطوارئ.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين، تحدثوا شريطة عدم كشف هويتهم، قولهم إن عمليات نقل الأسلحة جرت بدون أي نقاش عام.

ووصفت الصحيفة هذا الكم من صفقات توريد الأسلحة بـ"نقل هائل للقوة النارية"، رغم عدم تجاوب قادة الاحتلال مع مطالب أميركية بالحد من الخسائر في صفوف المدنيين، والسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة، والامتناع عن الخطاب الذي يدعو إلى تهجير الفلسطينيين.

وقال جيريمي كونينديك، المسؤول الكبير السابق في إدارة بايدن للصحيفة: "هذا عدد غير عادي من المبيعات على مدار فترة زمنية قصيرة جداً، مما يشير بقوة إلى أن الحملة الإسرائيلية لن تكون مستدامة بدون هذا المستوى من الدعم الأميركي".

وأضاف كونينديك، أنه مع استمرار الحرب "أصبح اعتماد إسرائيل على الولايات المتحدة لمواصلة الحملة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى"، معتبراً أنه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تؤكد، من ناحية، أن إسرائيل دولة ذات سيادة وتتخذ قراراتها بنفسها، ولن نشكك فيها، ومن ناحية أخرى، تنقل إليها هذا المستوى من التسلّح في مثل هذا الوقت القصير".

ورأى مشرعون أميركيون في حديث للصحيفة أن إدارة بايدن يجب أن تمارس نفوذها على حكومة الاحتلال الإسرائيلي. وفي إشارة إلى الانتقادات داخل الشارع الأميركي قال النائب خواكين كاسترو عضو لجنتي المخابرات والشؤون الخارجية بمجلس النواب، "ينظرون إليك وكأنك مجنون"، ويقولون "لماذا بحق السماء نرسل المزيد من القنابل إلى هناك؟".

من جهته، قال النائب جيسون كرو (ديمقراطي من كولورادو) للصحيفة، إن إدارة بايدن يجب أن تطبق "المعايير الحالية" التي تنص على أنه "لا ينبغي للولايات المتحدة أن تنقل أسلحة أو معدات إلى أماكن من المحتمل بشكل معقول أن تُستخدم فيها لإلحاق الضرر وسقوط ضحايا من المدنيين، أو الإضرار بالبنية التحتية المدنية".

وفي آخر تقرير له في 4 مارس/ آذار الجاري، قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن الاحتلال ألقى ما يقدر بـ70 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة منذ بدء الحرب.

ووفقاً للصحيفة، قدم كرو، وهو أيضاً عضو في لجنتي الاستخبارات والشؤون الخارجية بمجلس النواب، التماساً مؤخراً إلى أفريل هاينز، مديرة المخابرات الوطنية، للحصول على معلومات حول "أي قيود" وضعتها الإدارة لضمان "عدم استخدام إسرائيل الاستخبارات الأميركية لإلحاق الأذى بالمدنيين أو البنية التحتية المدنية".

وكتب كرو، وهو جندي سابق في الجيش خدم في العراق وأفغانستان: "إنني أشعر بالقلق من أن الاستخدام الواسع النطاق للمدفعية والقوة الجوية في غزة -وما ينجم عن ذلك من مستوى الضحايا المدنيين- هو خطأ استراتيجي وأخلاقي".

المساهمون