نصر الله: دخلنا المعركة منذ 8 أكتوبر وتطورات الأمور مرهونة بأمرين

نصر الله: دخلنا المعركة منذ 8 أكتوبر وتطورات الأمور مرهونة بما يجري في غزة وبعدوان الاحتلال على لبنان

03 نوفمبر 2023
أكد نصر الله أن قرار معركة "طوفان الأقصى" كان فلسطينياً مئة بالمئة (رويترز)
+ الخط -

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن "عملية طوفان الأقصى أصبحت ممتدّة في أكثر من جبهة وساحة"، مشيراً إلى أن "هذا العمل الكبير والعظيم أدى إلى إحداث زلزال على مستوى الكيان الإسرائيلي، كما كشف عن الوهن والضعف، وأن إسرائيل بحق أوهن من بيت العنكبوت"، مشددا على أن حزب الله "دخل المعركة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول".

وقال نصر الله، اليوم الجمعة، في إطلالته الأولى منذ عملية "طوفان الأقصى"، إن "كل الاحتمالات في جبهتنا اللبنانية مفتوحة، وكل الخيارات مطروحة، ويمكن أن نذهب إليها في أي وقت من الأوقات"، مشددا على أن "تطورات الأمور في جبهة لبنان مرهونة بأمرين: بمسار تطور الأحداث في غزة، وبسلوك العدو تجاه لبنان".

وذكر أن "الجبهة اللبنانية خفّفت كثيرا من القوات الإسرائيلية التي كانت ستسخّر لغزة إذ جرى توجيهها إلينا".

وأشار نصر الله إلى أن "عملية طوفان الأقصى كانت لها نتائج وتداعيات استراتيجية ووجودية، وستترك آثارها على حاضر هذا الكيان ومستقبله، ومهما فعلت حكومة العدو على الإطلاق في تغيير نتائج وتداعيات وآثار عملية (طوفان الأقصى) الاستراتيجية والتاريخية على هذا الكيان ومستقبل الصراع في هذا الكيان".

وقال نصر الله إن "هذه المعركة لا غبار عليها على المستوى الإنساني والأخلاقي والشرعي"، وأضاف أن "هناك أربعة عناوين كانت ضاغطة في الوضع الفلسطيني، الأول ملف الأسرى، والثاني ملف القدس والمسجد الأقصى، والثالث الحصار على غزة قرابة عشرين عاماً. أما العنوان الرابع، فهو المخاطر الجديدة التي بدأت تتهدد الضفة الغربية من خلال مشاريع الاستيطان الجديدة، إضافة لأعمال القتل اليومي والاعتقال اليومي وهدم البيوت".

وأشار نصر الله إلى أنه "كان لا بدّ من حدث كبير يهزّ هذا الكيان الغاصب ويهز داعميه المستكبرين، خصوصاً في واشنطن ولندن، ويفتح كل هذه الملفات الإنسانية أمام العالم، ويعيد طرح قضية فلسطين المحتلة وشعبها المظلوم المحاصر ومقدساتها المهددة من جديد كقضية أولى في العالم".

وشدد على أن "هذه العملية العظيمة والمباركة والواسعة كان قرارها فلسطينياً مائة في المائة، وكان تنفيذها فلسطينياً مائة في المائة، وقد أخفاها أصحابها عن الجميع حتى عن فصائل المقاومة في غزة، فضلاً عن بقية دول وحركات محور المقاومة، وهذا ضمن سريتها المطلقة، وهذه السرية المطلقة هي التي ضمنت نجاح العملية".

وأكد نصر الله: "إيران لا تمارس أي وصاية على قوى المعارضة، وأصحاب القرار الحقيقيون هم قيادات المقاومة ومجاهدوها الذين يخدمون أهدافها".

وشدد نصر الله على أن نتائج عملية "طوفان الأقصى" أسست لمرحلة تاريخية جديدة لمصير دول المنطقة، و"لم يكن هناك خيار آخر لذلك، كان الخيار صائباً وحكيماً ومطلوباً في وقته الصحيح، ويستحق التضحيات كلها"، معتبراً أن من أهم الأخطاء التي ارتكبها الإسرائيليون ولا يزالون هو "طرح أهداف عالية لا يمكنهم تحقيقها أو الوصول إليها".

ورأى أن هذه السرعة الأميركية لاحتضان إسرائيل ومساندتها كشفت وهن وضعف هذا الكيان. وقال متسائلا: "أن يأتي الجنرالات الأميركيون إلى الميدان ويفتحوا المخازن الأميركية للجيش الإسرائيلي وطلب إسرائيل من اليوم الأول 10 مليارات دولار، هل هذه دولة قوية وتملك قدرة الوقوف على قدميها؟".

ولفت إلى أن "كل ما يجري في قطاع غزة يكشف ويؤكد لنا من جديد أولاً الطبيعة المتوحشة والهمجية لهذا الكيان الغاصب الذي زرعوه في منطقتنا في فلسطين، ويكشف ويؤكد المسؤولية الأميركية المباشرة عن كل هذا القتل والمجازر"، مشدداً على أن "أميركا هي المسؤولة بالكامل عن الحرب الدائرة في غزة، وإسرائيل هي أداة، فأميركا هي التي تمنع وقف إطلاق النار والعدوان على غزة، وتثبت من جديد أنها الشيطان الأكبر والمسؤول الأول عن كل المجازر في القرن الحاضر والماضي، ويجب أن تُحاسب على جرائمها ومجازرها وما ترتكبه بحق شعوب منطقتنا".

وشدد نصر الله على أن "ما يجري في غزة ليس حرباً كبقية الحروب السابقة، وليس حادثاً كبقية الحوادث، وليس معركة كبقية المعارك، بل معركة فاصلة وحاسمة وتاريخية، ما بعدها ليس كما قبلها، وهذا يفرض على الجميع أن يتحمّل المسؤولية"، مشيراً إلى أن "هناك هدفين يجب العمل عليهما ليلاً ونهاراً، الأول وقف العدوان على قطاع غزة. أما الثاني، فهو أن تنتصر غزة، والمقاومة الفلسطينية في غزة، وأن تنتصر حماس في غزة تحديدا".

وأضاف: "انتصار غزة هو مصلحة للجميع، فهو بالتأكيد أولاً مصلحة الشعب الفلسطيني كله، لكن أيضاً مصلحة وطنية، مصرية، أردنية، سورية، وقبل كل الدول هو مصلحة وطنية لبنانية".

وشدد نصر الله على ضرورة العمل من أجل وقف العدوان على غزة، إذ لا يكفي التنديد، بل يجب قطع العلاقات وسحب السفراء.