ندوة دولية في الجزائر حول فلسطين: لملاحقة إسرائيل بالجنائية الدولية

ورشات تمهيدية تسبق ندوة دولية حول فلسطين في الجزائر: لملاحقة إسرائيل في الجنائية الدولية

29 نوفمبر 2023
من تظاهرات في الجزائر نصرة لغزة (Getty)
+ الخط -

بدأت في الجزائر، اليوم الأربعاء، الورشات التمهيدية للندوة الدولية "العدالة لفلسطين"، التي ستعقد غدا في الجزائر بمشاركة 400 من المحامين وقضاة وخبراء في القانون الدولي، لتشكيل ملف جنائي يدين إسرائيل، وتشكيل تحالف من الحقوقيين والخبراء في القانون الدولي، في خطوة عملية لتقديم ملف جرائم الاحتلال الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتتولى ورشة خاصة مناقشة مسألة المتابعة الجنائية أمام محاكم الدول التي اعتمدت مبدأ عالمية العقاب والمحاكم الدولية الجهوية، حيث سيتكفل المشاركون في الورشة "بوضع خريطة طريق من أجل مباشرة الإجراءات وتقديم الشكاوى أمام محاكم الدول التي تأخذ بمبدأ عالمية العقاب، وأيضا المحاكم الجهوية الدولية عبر العالم".

وستدرس ورشة أخرى مناقشة "إخطارات المحكمة الجنائية الدولية"، والتكفل بدراسة الإجراءات المتبعة من أجل تقديم الإخطارات للمدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على تحرير مشروع مسودة إخطار، إضافة الى ورشة توثيق الجرائم، والتي تتكفل الورشة بإحصاء التوثيقات المحصلة المكتوبة والمصورة، وكذلك بإحصاء جميع المعلومات والمعطيات الخاصة بالجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وستدرس ورشة رابعة الشكاوى القانونية الموجهة إلى المنظمات والهيئات الدولية، وسيتولى الحقوقيون المشاركون فيها رسم خريطة طريق وتحديد الهيئات والمنظمات الدولية التي يتعين إيداع الشكاوى والتقارير أمامها وتحرير مسودة تقرير للإرسال.

وستقدم اللوائح التي تنتهي إليها مناقشات الخبراء القانونيين إلى الندوة العامة، التي ستعقد غدا للمصادقة على ملفات الإسناد ومسودات العرائض والشكاوى وخريطة الطريق المتعلقة بمباشرة الإجراءات القضائية ضد الكيان الصهيوني أمام الجهات التي تم الاتفاق عليها.

خطوة عملية وضغط إضافي

وقال عضو اتحاد المحامين الجزائريين، أحد المنظمين للندوة، عبد الرحمن صالح لـ"العربي الجديد"، إن الندوة "تعدّ خطوة عملية لتنفيذ مسعى ملاحقة الكيان الصهيوني أمام المحاكم الدولية، وهي إضافة إلى أنها توفر فرصة لخلق تحالف دولي وإقليمي من قبل الحقوقيين لتنظيم عملية الملاحقة، فإنها تستهدف تشكيل ضغط إضافي على قادة الكيان، لأن مثل هذه الملاحقات قد تدخلهم في مرحلة المنع من السفر وتقييد تحركاتهم بسبب الملاحقة الدولية".   

من جانبها، تأسفت الرئيسة السابقة للجنة القانون الدولي بالاتحاد الأفريقي هاجر قلديش لكون كل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في صالح الفلسطينيين،  مشيرة في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الجزائر، إلى أن مجلس الأمن الدولي الذي يفترض أن يكون "الجهاز التنفيذي للقرارات الأممية ولو باستخدام القوة، عجز وفشل في تطبيقها" وهو ما يثبت في نظرها "عجز وسلبية والفشل الذريع الذي منيت به المنظومة الأممية".

بدوره، قال رئيس نقابة القضاة في الجزائر عوداش العيدي لإذاعة الجزائر الدولية، إن ندوة الجزائر الدولية "تعد خطوة عملية لرفع دعوى قضائية ضد ما يرتكب من مجازر وحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والعمل على تجهيز ملف مشترك لإبلاغ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة التحرك وتحريك الدعوى الجنائية".

أما مستشار وزير العدل الفلسطيني يوسف ناصر ريس فقال للإذاعة الجزائرية إن عملية توثيق جرائم الإبادة التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني تجري بشكل سريع جدا من قبل الفلسطينيين أو المؤسسات الأجنبية في الأراضي المحتلة.

ووصل إلى الجزائر للمشاركة في هذه الندوة نقيب منظمة المحامين بالأردن يحيى أبو عبود، والمستشار بمحكمة العدل العليا الأردنية محمد سليم طراونة، والمحامي اللبناني بسام جمال بصفته أمين عام مساعد اتحاد المحامين العرب، و رئيس نقابة المحامين الفلسطينيين أمجد عثمان إسماعيل شلة، و الخبيرة في القانون الدولي والرئيسة السابقة للجنة القانون الدولي بالاتحاد الأفريقي هاجر قلديش، إضافة الى محامين من دول موريتانيا وقطر وليبيا وتونس وفرنسا، أبرزهم المحامي والحقوقي الفرنسي جيل دوفارس.

حقوقي فرنسي: ملاحقة قادة اسرائيل هو واجب مهني

وقال المحامي والحقوقي الفرنسي جيل دوفارس، والذي كان قد جمع 300 توقيع من كبار المحامين في العالم لملاحقة قادة إسرائيل، في تصريح للصحافيين على هامش الورشات التمهيدية إن "ملاحقة قادة إسرائيل واجب مهني، والمهمة ليست سهلة للمحكمة الدولية لأنها أمام أكبر جريمة تم ارتكابها منذ تأسيسها، ويتطلب ذلك خطة عملية لتشكيل ملف يحمل جميع الأدلة الدامغة والحقائق لكشف جرائم الاحتلال على الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "هناك جدول أعمال يتضمن عدة خطوات، أولا يتعين فتح نقاش حول الجرائم المرتكبة، ومطالبة المحكمة الدولية بفتح تحقيق، وتقديم طلب ثالث إلى المحكمة الجنائية وكل المحاكم التي تعمل بنظام القضاء الدولي، يتعلق بتوقيف دولي للمسؤولين عن هذه الجرائم".