مقررة الأمم المتحدة لفلسطين: تلقيت تهديدات خلال عملي على تقرير غزة

مقررة الأمم المتحدة لفلسطين: تلقيت تهديدات خلال عملي على تقرير غزة

لندن
avata
العربي الجديد
العربي الجديد
27 مارس 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- فرانشيسكا ألبانيز، مقررة الأمم المتحدة، تلقت تهديدات أثناء إعداد تقريرها عن غزة، معلنةً أن إسرائيل ارتكبت أفعالاً تعد إبادة جماعية باستخدام أسلحة ممنوعة دولياً، وأكدت على معاناة الفلسطينيين منذ 1948.
- نفت وجود أدلة على اعتداءات جنسية من حماس، مشددةً على ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي، ودعت الدول لفرض عقوبات وحظر أسلحة على إسرائيل، بينما رفضت البعثة الإسرائيلية التقرير.
- منظمة العفو الدولية رحبت بالتقرير، مؤكدةً على ضرورة منع الإبادة وتنفيذ قرار وقف إطلاق النار، داعيةً الدول لفرض حظر أسلحة والضغط لتحرير الرهائن المدنيين وتحقيق وقف إطلاق النار الفعلي.

كشفت مقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الأربعاء، أنها تلقت تهديدات عديدة خلال عملها على إعداد التقرير الذي رفعته إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بشأن الوضع في قطاع غزة.

وفي مؤتمر صحافي عقدته في جنيف، اليوم الأربعاء، قالت ألبانيز إنّ إسرائيل ارتكبت 3 أفعال تندرج ضمن الإبادة الجماعية في غزة، مؤكدةً أن جيش الاحتلال استعمل أسلحة ممنوعة ومحرمة دولياً في هجماته على غزة.

وأوضحت المقررة الأممية أيضاً أن تقريرها لم يتطرق إلى أفعال إبادة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لكنها شدّدت على أن الفلسطينيين كشعب يعانون من الانتهاكات الإسرائيلية.

وأضافت أن "التقرير لا يتحدث عمّا عاشه الفلسطينيون منذ عام 1948، لكن أفعال إسرائيل منذ ذلك التاريخ مهدت للإبادة"، قائلةً إنّ "التزام الدول القانون الدولي ليس صدقة، وإسرائيل لا تحترم هذا القانون".

وفي ما يتعلق بالمزاعم الإسرائيلية عن وجود اعتداءات جنسية من قبل عناصر حركة حماس خلال أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، قالت المقررة الأممية إنّه "ليست هناك أدلة مقنعة على حدوث اعتداءات جنسية، لكن محققين تلقوا تقارير عن ذلك". 

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يوجد وثائق استند إليها التقرير لإثبات النيّات الإسرائيلية، تساءلت المبعوثة الأممية: "هل وجدنا مثلاً وثائق لمسؤولين في رواندا والبوسنة والهرسك تثبت نيتهم ارتكاب مذابح؟ (...) تصريحات المسؤولين كانت واضحة لنيّتهم تهجير الفلسطينيين من غزة".

وبيّنت ألبانيز أن "كلمة نزاع لا تعبّر عن الوضع الحالي، كما أن هناك حاجة إلى قوة دولية تفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأكدت المقررة الأممية أن تقريرها "لا يهدف إلى التأثير في قرارات محكمة العدل الدولية"، لكنها شدّدت على أن "إسرائيل عليها أن تلتزم القانون الدولي".

وعرضت المقررة الأممية تقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أمس الثلاثاء، معربةً عن اعتقادها بأن الحرب الإسرائيلية على غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول "ترقى إلى حد الإبادة الجماعية"، ودعت الدول إلى فرض عقوبات وحظر أسلحة على الفور.

وبعد عرض التقرير، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف، أمس الثلاثاء: "بدلاً من البحث عن الحقيقة، تحاول هذه المقررة الخاصة التوفيق بين حجج ضعيفة وتزييفها الواضح للحقائق"، زاعمة أن "حرب إسرائيل على حركة حماس وليست على المدنيين الفلسطينيين".

وأعلن ممثلو إسرائيل لدى الأمم المتحدة "رفضهم الكامل للتقرير"، واعتبروا في بيان أنه يشكّل جزءاً "من حملة تهدف إلى تقويض النظام نفسه للدولة اليهودية".

العفو الدولية: آن أوان منع "الإبادة" بغزة

وفي السياق، رحبت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، بتقرير ألبانيز الذي خلص إلى ارتكاب إسرائيل "إبادة جماعية" في غزة، قائلة إنه "آن الأوان لمنع الإبادة وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بوقف فوري لإطلاق النار".

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار، في بيان، إن التقرير الأممي "هام جدا ويجب أن يشكل دعوة ضرورية لتحرك الدول". وأكدت أن دول العالم "ينبغي أن تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وأن تتخذ تدابير ملموسة لحماية الفلسطينيين في غزة".

وقالت كالامار: "آن الأوان للتحرك لمنع الإبادة الجماعية، ويتعين على الدول الأخرى ممارسة ضغوط سياسية على الأطراف المتحاربة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار". ودعت دول العالم إلى "استخدام نفوذها للإصرار على التزام إسرائيل بالقرار، بما في ذلك وقف القصف ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية".

وتابعت: "يجب على الدول فرض حظر أسلحة شامل على جميع أطراف الصراع، وممارسة ضغط على حماس وغيرها من الجماعات المسلحة لتحرير جميع الرهائن المدنيين". وقالت إن "وقف إطلاق النار الدائم يظل أفضل طريقة لإنفاذ التدابير المؤقتة التي أمرت محكمة العدل الدولية باتخاذها لمنع حدوث إبادة جماعية ومزيد من الجرائم ومعاناة المدنيين".

وشددت كالامار على أنه يتعين على الدول تركيز جهودها على ترجمة الدعوات إلى وقف إطلاق نار في غزة إلى "واقع ملموس".

ذات صلة

الصورة
أسماء ضحايا مذبحة سربرنيتسا على حائط تذكاري - البوسنة - 13 نوفمبر 2023 (إيلمان أوميتش/ الأناضول)

مجتمع

أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة 11 يوليو/ تموز يوماً عالمياً لإحياء ذكرى مذبحة سربرنيتسا التي وقعت في عام 1995، على الرغم من معارضة صرب البوسنة وصربيا.
الصورة
بركة الشيخ رضوان بغزة، في 14 يناير 2024 (الأناضول)

مجتمع

تُشكّل بركة الشيخ رضوان التي تُخصَّص لتجميع مياه الأمطار شمال مدينة غزة، قنبلة صحية وبيئية موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، بعد تسرب مياه الصرف الصحي إليها..
الصورة
قبل أيام من إخلاء المستشفى (محمود عيسى/ الأناضول)

مجتمع

كان مستشفى كمال عدوان الحكومي آخر منظومة صحية تتولى تقديم الخدمات الطبية للمرضى والجرحى جراء العدوان الإسرائيلي في شمال القطاع، إلا أنه توقف عن الخدمة.
الصورة
بؤرة حومش التي أخليت بموجب قانون فك الارتباط بالضفة، 29 مايو 2023

سياسة

أوعز وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت بإلغاء قانون فك الارتباط في شمال الضفة الغربية، في خطوة تعني عودة المستوطنين إلى بعض المستوطنات بعد قرار إخلائها.