مقتل مدني في حلب وقصف مكثّف للنظام السوري على إدلب

مقتل مدني في حلب وقصف مكثّف للنظام السوري على إدلب

07 مايو 2021
الصورة
قصف النظام يستهدف مدنيين (عبد المنعم عيسى/فرانس برس)
+ الخط -

قتل مدني وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، بقصف صاروخي لقوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها على ريف حلب الغربي الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة، شمالي البلاد، فيما كثّفت القوات الموجودة في محيط مدينة معرة النعمان من قصفها على ريف محافظة إدلب الجنوبي، وعلى ريف محافظة اللاذقية الشمالي الشرقي.

وقال مصدر من الدفاع المدني، لـ"العربي الجديد"، إنّ قوات النظام الموجودة في أطراف بلدة ميزناز بريف حلب استهدفت بصاروخ موجه سيارة مدنية كانت بالقرب من مدينة الأتارب، غربي حلب، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين.

وأمس، الخميس، استهدفت قوات النظام أيضاً سيارة مدنية بصاروخ موجه على طريق زراعي قرب قرية كتيان بريف حلب الغربي، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة زوجها واحتراق السيارة التي كانا يستقلانها.

وعلى خط مواز، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة منطقة جبل الأربعين وأطراف قرية الفطيرة، جنوبي إدلب، إضافة إلى منازل مدنية في قرية بزابور، وخزان لمياه الشرب على أطراف قرية سرجة، جنوبي إدلب، دون وقوع أي إصابات.

وتزامن القصف مع استهدافات متقطعة لمواقع في منطقة الكبينة بريف اللاذقية الشمالي، التي تتمركز فيها قوات تابعة للمعارضة، وشهدت في وقت سابق معارك عنيفة في محاولة من النظام للسيطرة عليها، فيما أعلنت غرفة عمليات "الفتح المبين"، المشكلة من عدة فصائل معارضة، قتل عنصر من قوات النظام قنصاً في المنطقة.

وتخضع المناطق المستهدفة بالقصف للاتفاق الروسي – التركي، الذي توصّل إليه الطرفان في مارس/ آذار 2020، ونصّ على وقف إطلاق النار، وتسيير دوريات مشتركة على طريق حلب - اللاذقية "إم 4"، والتي توقّفت لاحقاً من الجانب الروسي.

وفي شرق سورية، شنّت طائرات حربية روسية غارات عدة على مواقع في بادية مدينة الرقة، يعتقد أن خلايا تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي تتحصن فيها.

كما سيّرت القوات الأميركية الموجودة في محافظة الحسكة، أقصى شمال شرقي البلاد، دورية برفقة عناصر من قوات الأمن الكردية (الأسايش) في منطقة المالكية وعدة قرى محيطة بها، والتقت بوجهاء من سكان تلك القرى للوقوف على مطالبهم، بحسب مواقع تابعة للإدارة الذاتية "الكردية".

وفي سياق منفصل، اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، أربعة مهربين يعملون على نقل المواد التموينية بين مناطقها ومناطق سيطرة النظام في بلدة الشحيل، بريف دير الزور الشرقي، بعد اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وتشنّ "قسد" حملات اعتقال بحق المهربين على نهر الفرات بشكل متكرر، متذرعة بخوفها من تهريب الأسلحة والمطلوبين، ومن نقل فيروس كورونا إلى مناطق سيطرتها.

روسيا تحضّر لإنشاء قاعدة جديدة في الرقة
من جهة أخرى، تحضّر القوات الروسية الموجودة في محافظة الرقة، شمال شرقي سورية، لإنشاء قاعدة جديدة في المنطقة، بعدما استقدم "الفيلق الخامس" الذي يتلقى تمويله منها الجمعة تعزيزات عسكرية إلى بادية الرصافة، الخاضعة لسيطرة قوات النظام، وتنتشر فيها مجموعات من مليشيا "الدفاع الوطني".

وذكر موقع "الخابور" المحلي أنّ الفيلق سينشر نقاط حماية في محيط بادية الرصافة وحقل الثورة النفطي في بادية الرقة، تمهيداً لإنشاء قاعدة عسكرية للشرطة العسكرية الروسية في المنطقة، مشيراً إلى أن التعزيزات تضمّنت أسلحة متوسطة وثقيلة، وأن "الفيلق الخامس" حذّر رعاة الأغنام من الاقتراب من النقاط العسكرية الجديدة.

وأضاف أن القاعدة الجديدة هي الخامسة لروسيا في المحافظة التي تتقاسم قوات النظام و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) والجيش الوطني السوري المعارض السيطرة عليها.

وفي سياق منفصل، افتتحت قوات الأمن التابعة لـ"الإدارة الذاتية" (الأسايش) مقراً في حي طي بمدينة القامشلي في ريف مدينة الحسكة، بعد طرد مليشيا "الدفاع الوطني" منه قبل عدة أيام.

وفي أواخر إبريل/ نيسان الماضي طردت "الأسايش" بعد معارك استمرت أسبوعاً، مليشيا "الدفاع الوطني" من حي طي الذي هو معقلها الرئيسي في مدينة القامشلي، والذي آل عملياً، وبشكل شبه كامل، إلى القوة الكردية.

المساهمون