مصر: النظام ينقلب على البرلمانية مي محمود ومنافسو عبدالرحيم علي يروجون لهروبه إلى الخارج

26 أكتوبر 2020
الصورة
خسارة فادحة تكبدها علي في انتخابات النواب (تويتر)
+ الخط -

انقلب النظام المصري على النائبة السابقة في ائتلاف الأغلبية، مي محمود، والتي استطاعت الوصول إلى جولة الإعادة في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، إذ سربت وزارة الداخلية مجموعة من الصور لأنصارها بعد إلقاء القبض عليهم، بذريعة تورطهم في توزيع الرشى الانتخابية على المواطنين.

وأشارت الوزارة إلى إلقاء القبض على 5 أفراد من حملة مي الانتخابية، وبحوزتهم توكيلات منها، ومبالغ مالية كبيرة بغرض توزيعها على المواطنين، ودفعهم على التصويت لصالحها، زاعمة أن المقبوض عليهم كان بحوزتهم 70 ألف جنيه لتوزيعها على المواطنين في الشارع، وذلك رداً على نشرها مقطعاً مصوراً يظهر تورط أنصار حزب "مستقبل وطن" في شراء أصوات الناخبين مقابل 100 جنيه.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر العشرات من مقاطع الفيديو، التي توثق عملية شراء أصوات الناخبين في محافظات المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، خصوصاً من أنصار المرشحين عن حزب "مستقبل وطن" المدعوم من أجهزة الدولة، ما دفع الأهالي إلى التقدم ببلاغات متكررة إلى الشرطة من دون جدوى، والتي تورط بعض أفرادها في الإشراف على عملية شراء الأصوات.

في الأثناء، ادعى عدد من منافسي المرشح الخاسر في انتخابات النواب، الإعلامي عبد الرحيم علي، أنه غادر البلاد متجهاً إلى مدينة دبي الإماراتية، أو باريس، مساء الاثنين، في أعقاب إعلان نتائج دائرة الجيزة والدقي والعجوزة التي ترشح عنها، والتي أظهرت تعرضه لخسارة فادحة على يد رجل الأعمال محمد أبو العينين، ومرشح حزب "مستقبل وطن" زكي عباس، واللذين تفوقا عليه بفارق كبير من الأصوات تجاوز المائة ألف صوت.

واشتعلت معركة الفضائح والتسريبات بين عبد الرحيم، الذي يقدم نفسه باعتباره أحد مستشاري ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وبين طليق ابنته القاضي بمجلس الدولة ماجد منجد، بعد تسريب الأخير -بالاتفاق مع أحد المرشحين في الانتخابات البرلمانية- مكالمة هاتفية بينه وبين علي، يسب فيها النظام المصري، والرئيس عبد الفتاح السيسي بألفاظ مشينة.

وادعى المنافسون، اضطرار عبد الرحيم إلى الهرب خارج البلاد خوفاً من المساءلة القضائية، لا سيما بعد سقوط الحصانة البرلمانية عنه، وثبوت صحة التسريب الذي قال فيه، إن "السيسي نفسه لا يجرؤ على أن يحبسه، أو يجعله يقف أمام النيابة العامة"، مهدداً كذلك بأنه "يمتلك من الأسرار الكفيلة بوضع قادة الدولة في السجن".

دلالات