مشروع جديد أمام الكونغرس لسحب القوات الأميركية من سورية

مشروع جديد أمام الكونغرس لسحب القوات الأميركية من سورية

01 ديسمبر 2023
يوجد في سورية 900 جندي أميركي (Getty)
+ الخط -

قدم السيناتور الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي راند بول مشروع قانون يطالب إدارة الرئيس جو بايدن بسحب القوات الأميركية من سورية.

وقال بول، في منشور عبر منصة "إكس"، أمس الخميس: "إذا كنا سننشر شبابنا وشاباتنا الذين يرتدون الزي العسكري في سورية للقتال، وربما التضحية بحياتهم من أجل قضية مفترضة، ألا ينبغي لنا كممثلين منتخبين لهم على الأقل أن نناقش مزايا إرسالهم إلى هناك".

وأضاف بول أن "الشعب الأميركي سئم من الحروب التي لا نهاية لها في الشرق الأوسط، ومع ذلك، لا يزال هناك 900 جندي أميركي في سورية من دون أن تكون هناك مصالح حيوية على المحك، ولا تعريف للنصر ولا استراتيجية للخروج، ولا تصريح من الكونغرس بالوجود هناك".

ورأى بول أن "الجمود والجبن السياسيين حكما على الجنود الأميركيين في سورية والعراق بأن يكونوا بمثابة أهداف سهلة لأولئك الذين يسعون إلى معاقبة الولايات المتحدة". وأكد بول أنه سيجبر الكونغرس على التصويت على المشروع، ومن المتوقع أن يكون ذلك الأسبوع المقبل.

ويستند مشروع قانون السيناتور بول، الذي قدمه منتصف الشهر الماضي، إلى قرار سلطات الحرب الذي ينص على أن إدارة الرئيس جو بايدن مطالبة بإخراج الجيش الأميركي من الأعمال العدائية من دون إعلان الحرب من الكونغرس. ومن شأن مشروع القانون، في حال جرت الموافقة عليه، سحب القوات الأميركية في غضون 30 يوماً من صدوره.

ويعتبر منتقدو وجود القوات الأميركية في سورية أن عمليات الولايات المتحدة هناك ليست مشمولة بتفويضات استخدام القوة العسكرية الصادرة عامي 2001 و2002، معتبرين أن القوات الأميركية "في خطر من دون مهمة واضحة، وحرب ليست بعيدة عن الحدود في غزة".

وليست هذه المحاولة هي الأولى التي يسعى من خلال مشرعون أميركيون لسحب القوات الأميركية من سورية، إذ رفض مجلس النواب الأميركي، في مارس/ آذار الماضي، مشروع قرار قدمه السيناتور مات غايتس، ينص على سحب القوات الأميركية من سورية خلال 6 أشهر.

ويوجد في سورية 900 جندي أميركي، و2500 جندي في العراق المجاور، لتقديم المشورة والمساعدة لقوات محلية تدعمها لمحاربة تنظيم "داعش"، كما يقول المسؤولون الأميركيون.

وتأتي هذه الدعوة الجديدة لسحب القوات الأميركية من سورية بعد عشرات الهجمات التي تعرضت لها تلك القوات خلال الأسابيع الماضية ارتباطاً بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ما دفع الولايات المتحدة إلى نشر دفاعات جوية إضافية وارسال سفن حربية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة.

واستبعد المحلل السياسي غازي الدحمان أن تقدم الولايات المتحدة على سحب قواتها من سورية في الوقت الحاضر، وقال لـ"العربي الجديد" إن محاولات سابقة جرت منذ عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لسحب القوات الأميركية من سورية، غير أن ضغوطاً من جانب المؤسسة العسكرية الأميركية والحلفاء المحليين أجبرت إدارة ترامب على التراجع عن قرارها، لأن من شأن ذلك التأثير على مصالح حيوية للولايات المتحدة، خصوصاً مع ترك الساحة للمنافسين الآخرين، خاصة إيران والنظام السوري، إضافة إلى الروس والأتراك.

وأضاف المحلل أن هذا من شأنه أن يؤدي إلى تغييرات في خرائط السيطرة، حيث تقف القوات الأميركية حائلاً دون تمدد النظام السوري بدعم روسي وإيراني باتجاه مناطق شرق سورية التي تسيطر عليها القوات الكردية، وتحول أيضاً دون اكتساح الجيش التركي مواقع تلك القوات، حيث تطالب تركيا بانسحابها مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود التركية، ولطالما هددت بشن عملية عسكرية لتحقيق هذا الهدف.