محاولة اغتيال مرشح النواب بصعيد مصر تهدد بعودة صراعات قبلية

22 أكتوبر 2020
الصورة
مخاوف من أحداث قد تؤدي إلى وقوع حوادث قتل (فيسبوك)
+ الخط -

تعرض المرشح لعضوية مجلس النواب المصري أشرف أبو الفضل، بمحافظة قنا جنوبي مصر، لمحاولة اغتيال بإطلاق النار عليه، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك لمعرفة الجاني والسيطرة على الموقف قبل بداية الانتخابات، وخاصة أنّ المحافظة ضمن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب التي تبدأ بعد غدٍ السبت، وعلى مدار يومين.

ودفعت تلك الواقعة اللواء محمد أبو المجد، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن قنا، إلى تشديد الرقابة الأمنية على اللجان، كما طالب وزارة الداخلية بمدَّ المحافظة بقوات أمنية إضافية، والاستعانة بعدد من قوات الجيش للحفاظ على الأمن، وسط مخاوف من أحداث قد تؤدي إلى وقوع حوادث قتل مع بداية عمل اللجان الانتخابية، في ظل الأجواء المشحونة المحيطة بالانتخابات، والمعبأة بالمخاوف من تجدد المشاحنات العائلية.

وكتب المرشح أشرف أبو الفضل، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "قدر الله وما شاء فعل والحمد لله على كل حال، أهلي وأصحابي وأحبابي أؤكد لكم أني بخير وعافية، وما حدث لن ينال من عزيمتنا وإصرارنا على استكمال ما بدأنا، ويكفينا حب الناس والتفافهم حولنا ودمتم بخير".

وكشفت تقارير أمنية أنّ حجم الأسلحة النارية الموجودة بقرى محافظة قنا يزيد على 70 ألف قطعة سلاح مختلفة الأشكال، معظمها تستخدم في خصومات ثأرية تتوارثها الأجيال من عقود سابقة.

وأضافت التقارير أنه مع الانتخابات النيابية دائماً تتجدد الخصومات الثأرية بين أبناء العائلات للفوز بمقعد البرلمان، ويتم استعراض القوة بالسلاح لإثبات التفوق القبلي.

يذكر أنه بسبب الانتخابات النيابية بمحافظة قنا، شهد عام 1990 ما يقرب من 11 ضحية، وكذلك انتخابات 1990 راح ضحيتها 7 أثناء المواجهات بين أنصار الإذاعي فهمي عمر ورجل الأعمال سيد المنوفي، فضلا عن مصرع زعيمي قبيلتي العرب والهوارة في دائرة دشنا والوقف بمحافظة قنا أثناء انتخابات الشورى عام 1987.

وكشف محمد خلف الله، أحد شيوخ العائلات بمحافظة قنا، أن المشهد العام لانتخابات مجلس النواب بالمحافظة يدعو إلى القلق، نتيجة زيادة أسماء المرشحين على المقاعد الفردية، وعددهم 140 مرشحا في 4 دوائر انتخابية، يتنافسون على 10 مقاعد فردية، وهذا يدفع للقلق عقب تقدم الأشقاء وأبناء العمومة للانتخابات كمتنافسين، مؤكداً أنّ الإجراءات الأمنية وحالة الشد والجذب وظهور السلاح خلال الساعات الماضية بين عدد من الشباب ورموز العائلات، كلها مؤشرات تثير الخوف.

المساهمون