مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطلب وقف بيع الأسلحة لإسرائيل

مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطلب وقف بيع الأسلحة لإسرائيل

05 ابريل 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يطالب بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل بسبب الحرب في غزة، معبرًا عن مخاوف من إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وذلك في موقف غير مسبوق منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر.
- القرار نال دعم 28 دولة ومعارضة 6 دول بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا، يدين استخدام إسرائيل لأسلحة متفجرة في مناطق مأهولة واستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، معبرًا عن قلقه من انتهاكات حقوق الإنسان.
- يطالب القرار إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية منذ 1967 ورفع الحصار عن غزة، مع الإدانة لإطلاق صواريخ على إسرائيل والمطالبة بالإفراج الفوري عن الرهائن والمعتقلين بصورة اعتباطية.

طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة بوقف أي مبيعات أسلحة لإسرائيل على خلفية الحرب التي تشنها على قطاع غزة، في قرار أبدى فيه مخاوف من وقوع إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.

وهذه أول مرة يتخذ مجلس حقوق الإنسان موقفا حيال الحرب المستمرة في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. وإن كانت نبرة النص بالغة الشدة حيال إسرائيل، إلا أن المجلس لا يملك وسائل ملزمة لفرض تنفيذ قراراته.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم خريشة قبل التصويت: "يجب أن تستيقظوا جميعاً وتضعوا حداً لهذه الإبادة الجماعية"، مشيراً إلى أن الوقت المحدد له للكلام لن يكفي لتعداد كل الفظاعات التي تقع في قطاع غزة.

من جهتها، زعمت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة ميراف شاهار أن "التصويت المؤيد هو تصويت لصالح حماس. تصويت لتشريع الإرهاب الفلسطيني وتشجيعه. تصويت لتقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

ونددت جنوب أفريقيا التي تعمل بشكل نشط لدى المحكمة الجنائية الدولية لإقرار وقوع إبادة بحق الشعب الفلسطيني، بازدواجية في المعايير. وقال سفيرها مكوليسي نكوزي: "لم يعد بإمكاننا اختيار تطبيق نظام قانون دولي مواز في إسرائيل، ولا أن نكون متواطئين من خلال تسهيل أعمالها".

وصوّت 28 من أعضاء المجلس الـ47 لصالح القرار، مقابل ستة صوتوا ضده، بينهم الولايات المتحدة وألمانيا، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت، بينها فرنسا والهند واليابان.

وأوضح سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون أن بلاده امتنعت عن التصويت لأن الإشارة إلى الإبادة الجماعية لا يمكن "إدراجها في نص بحجم قرار لهذا المجلس من دون أن تكون صادقت على التوصيف سلطة قضائية مخولة ذلك".

وأدلت السفيرة الأميركية ميشال تايلور بتصريحات انطوت على انتقادات غير معهودة لإسرائيل، معتبرة أن "إسرائيل لم تبذل جهوداً كافية للتخفيف من الأضرار بالنسبة للمدنيين"، لكنها صوتت في نهاية المطاف ضد النص بسبب "عناصر إشكالية عديدة"، ولا سيما عدم وجود إدانة واضحة لحركة حماس.

وقف المبيعات

ويحض النص "كل الدول على وقف بيع ونقل وتسليم الأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية إلى إسرائيل، لمنع انتهاكات جديدة للقانون الدولي الإنساني وانتهاكات تجاوزات لحقوق الإنسان".

ويدين النص "استخدام إسرائيل أسلحة متفجرة ذات الأثر الواسع النطاق في مناطق غزة المأهولة" واستخدام الذكاء الاصطناعي "للمساعدة في عملية اتخاذ القرار العسكرية التي قد تساهم في جرائم دولية".

وحذفت الإشارة إلى إبادة جماعية في عدد من فقرات النص غير أنه ما زال يشير إليها، إذ "يعرب عن قلق عميق حيال المعلومات التي تفيد عن انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان، ولا سيما جرائم حرب محتملة وجرائم بحق الإنسانية"، وحيال "تصميم محكمة العدل الدولية التي ترى أن هناك مخاطر معقولة بحصول إبادة جماعية".

عقاب جماعي

ويطالب القرار إسرائيل بـ"وضع حد لاحتلالها" للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، منذ 1967. كما يطالب إسرائيل بـ"رفع حصارها فوراً وكلّ أشكال العقاب الجماعي الأخرى عن قطاع غزة".

وأصدر مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي قراراً في نيويورك يدعو إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، بفضل امتناع الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، عن التصويت. غير أن النص لم يكن له أي تأثير على الأرض حتى الآن.

عدم ذكر حماس

ولا يذكر قرار مجلس حقوق الإنسان حركة حماس، لكنه يندد بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

كذلك يدين النص "الهجمات على مدنيين، ولا سيما في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023"، ويطالب بـ"الإفراج الفوري عن كل الرهائن المتبقين، والأشخاص المعتقلين بصورة اعتباطية وضحايا عمليات الإخفاء القسري، وكذلك بضمان وصول إنساني فوري إلى الرهائن والمعتقلين".

(فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

مجتمع

شهد مخيم طلاب جامعة ليدز البريطانية المنعقد تضامناً مع غزة، إقامة صلاة الجمعة بمشاركة حشد كبير من طلاب الجامعة، وبتأمين من الطلاب غير المسلمين
الصورة
ممر نتساريم

سياسة

عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الماضية، على إنشاء ممر نتساريم الذي من شأنه أن يفصل المناطق الشمالية من قطاع غزة عن المناطق الجنوبية.
الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة

مجتمع

ينبش شاب فلسطيني أصم من غزة بيديه الممزقتين بين حجارة أنقاض منزله الذي دمرته طائرات إسرائيلية بحثًا عن جثمان والده الذي لا يزال مدفونًا تحت الركام.