مجلس الأمن يرفض مواقف تركيا "الأحادية" في فاروشا القبرصية

مجلس الأمن يرفض مواقف تركيا "الأحادية" في فاروشا القبرصية

23 يوليو 2021
دبلوماسيون: الهند والصين تدخلتا لتشديد مضمون النص الأولي (طيفون كوسكون/الأناضول)
+ الخط -

وافق مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على إعلان بالإجماع يدعو إلى تسوية النزاع القبرصي "على أساس نظام فدرالي بمجتمعين ومنطقتين مع مساواة سياسية"، فيما دان "الأفعال أحادية الجانب" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب دبلوماسيين.
ودان أعضاء المجلس "إعلان الزعماء الأتراك والقبارصة الأتراك في قبرص في 20 تموز/يوليو 2021 بشأن إعادة فتح جزء من منطقة فاروشا المغلقة، وأعرب مجلس الأمن عن أسفه العميق لهذه الإجراءات أحادية الجانب، التي تتعارض مع قراراته وتصريحاته السابقة"، كما جاء في النص المعتمد، ويفترض تبنيه رسميا خلال اليوم.
وطلب المجلس أيضا "التراجع الفوري" عن هذا الإجراء وعن "كل التغييرات التي جرت في فاروشا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2020".

وأضاف النص الذي أعدته المملكة المتحدة أن "مجلس الأمن يشدد على أهمية الاحترام الكامل لقراراته وتنفيذها، ويشمل ذلك نقل فاروشا لتصبح بإدارة الأمم المتحدة".
وكان مقررا أن يتم تبني هذا الإعلان الأربعاء إثر اجتماع مغلق لمجلس الأمن بشأن قبرص متوقع منذ وقت طويل، لكن هذا التبني تأخر بسبب نقاش استمر يومين، وهدف إلى التنديد بتركيا وتشديد لهجة النص، وفق ما قال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته.
وأفاد دبلوماسيون بأن الهند والصين تدخلتا خصوصا لتشديد مضمون النص الأولي.
وهذا النهج نادر الحدوث داخل مجلس الأمن الدولي، حيث يتم غالبًا تخفيف لهجة البيانات إثر المفاوضات، بحيث تحظى بأكبر تأييد ممكن من الأعضاء.
وخلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص الثلاثاء، اعتبر أردوغان أنه "لا يمكن إحراز أي تقدم في المفاوضات من دون التسليم بوجود شعبين ودولتين" في الجزيرة.
وقبرص مقسمة بين جمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي والتي تمارس سلطتها على الشطر الجنوبي، و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنت أحاديا العام 1983 ولا تعترف بها سوى أنقرة.

وأعلن الرئيس التركي أيضا مواصلة عملية إعادة فتح مدينة فاروشا المهجورة، والتي ترمز إلى انقسام الجزيرة المتوسطية، فيما نددت الولايات المتحدة واليونان والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، الأربعاء الماضي، بهذه المواقف.
والمفاوضات حول تسوية النزاع في قبرص متوقفة منذ 2017. وفي نيسان/ إبريل الفائت، فشلت محاولة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لإحياء الحوار بين الجانبين.

(فرانس برس)

المساهمون