ما هي منظومة القبة البحرية التي استخدمتها إسرائيل لأول مرة؟

ما هي منظومة القبة البحرية التي استخدمتها إسرائيل لأول مرة؟

حيفا
نايف زيداني
نايف زيداني
صحافي فلسطيني من الجليل، متابع للشأن الإسرائيلي وشؤون فلسطينيي 48. عمل في العديد من وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية، مراسل "العربي الجديد" في الداخل الفلسطيني.
09 ابريل 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن عن أول استخدام عملياتي لمنظومة "القبة البحرية" لاعتراض هدف جوي قرب خليج إيلات، مما يمثل تطوراً في قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي.
- "القبة البحرية"، المعروفة دوليًا بـ"C-Dome"، هي نسخة بحرية من "القبة الحديدية" تهدف لحماية السفن والأصول الساحلية من الهجمات بفضل قدرتها على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
- تم تطوير وتصنيع "القبة البحرية" بواسطة شركة "رافائيل - أنظمة قتالية متقدمة" الإسرائيلية، وقد أثبتت فعاليتها في اختبارات عدة، بما في ذلك اعتراض ناجح في 2022 وأول اعتراض عملياتي في 2024 بتكلفة تقدر بـ50 ألف دولار لكل عملية إطلاق.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، اعتراض هدف جوي في خليج إيلات، بعد اختراقه المجال الجوي، لكن اللافت في الأمر، في ظل الكثير من الاعتراضات منذ بداية حرب الإبادة على غزة، اعتراض الهدف باستخدام "القبة البحرية" لأول مرة منذ تطويرها.

ويدور الحديث عن منظومة تشكّل نموذجاً بحرياً من منظومة "القبة الحديدية"، وهي المنظومة الأصلية التي تنصب على اليابسة للاعتراض في البر، بينما تعمل القبة البحرية، على حماية السفن وسط البحر وعلى الساحل، وكذلك لحماية الأصول الساحلية، ضد مجموعة متنوعة من التهديدات.

ما هي هذه المنظومة الدفاعية؟

"القبة الواقية" أو "القبة البحرية" أو باسمها الدولي "سي دوم" (C-Dome)، هي منظومة دفاع جوي، تُنصب على سفن حربية في البحر ما يتيح أيضاً تحريكها، بهدف اعتراض الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة في منطقة بحرية، وتمكين حماية السفن، وحماية البنى التحتية البحرية أو منصات الغاز وغيرها من الأصول البحرية الاستراتيجية من الهجمات.

وتم تطوير النظام وتصنيعه في دولة الاحتلال الإسرائيلي من قبل شركة الصناعات العسكرية "رافائيل - أنظمة قتالية متقدمة".

ومنذ وصول حركة حماس إلى السلطة في قطاع غزة عام 2007، وتواجد دولة الاحتلال تحت تهديد صواريخ المقاومة، عملت شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لإيجاد حل لهذه المشكلة.

وفي نهاية مارس/آذار 2011 تم تطوير نظام القبة الحديدية من قبل شركة رافائيل. وعلى مر السنين، أثيرت الحاجة إلى تطوير نسخة أخرى من القبة الحديدية التي من شأنها أن تكون فعالة للاستخدام في الظروف البحرية.

وفي عام 2016، طوّرت شركة "رافائيل" نسخة بحرية من "القبة الحديدية"، تسمى "C-Dome"، وفي 18 مايو/ أيار أجرت أول اختبار عملياتي ناجح لها، وتم تثبيت المنظومة على سفينة صواريخ تابعة لسلاح البحرية، ونجحت في اعتراض الصواريخ التي تم إطلاقها كأهداف خلال التجربة.

وبعد تطوير هذه المنظومة، طلب سلاح البحرية الإسرائيلي في مارس/ آذار 2017 من مصنعي السفن الحربية الألمانية "ساعر 6"، تغيير هيكل السفن، من أجل مضاعفة قاذفات (منصات إطلاق) المنظومة التي سيتم تركيبها على أسطحها، في ضوء التهديدات الاستراتيجية لمنصات الغاز.

وبعد اختبار اعتراض ناجح في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، تم الإعلان أن المنظومة "صالحة للاستخدام العملياتي"، وتم تزويد الجيش بها.

وخلال عملية سيف القدس، في مايو/أيار 2021 ، الحرب على غزة التي سمتها إسرائيل حارس الأسوار،  تم نشر المنظومة على متن سفينة بحرية بالقرب من منصة الغاز أمام عسقلان.

وفي 21 فبراير/شباط 2022، تم إجراء اختبار ناجح للقبة الواقية، حيث اعترضت الصواريخ الاعتراضية التي انطلقت من ساعر 6 طائرة مسيّرة وصواريخ مدفعية وصاروخ كروز.

وتوالت التجارب على المنظومة في عام 2023 أيضاً، وصولاً إلى تسجيل أول اعتراض عملياتي لها، في التاسع من إبريل/نيسان 2024، لدى اعتراضها هدفاً جوياً قرب إيلات، اخترق المجال الجوي، فيما تبلغ تكلفة كل عملية إطلاق من منظومة القبة البحرية نحو 50 ألف دولار، بحسب بعض المصادر.

ذات صلة

الصورة
ممر نتساريم

سياسة

عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الماضية، على إنشاء ممر نتساريم الذي من شأنه أن يفصل المناطق الشمالية من قطاع غزة عن المناطق الجنوبية.
الصورة

سياسة

تشكلت "منظمة الأمر 9" خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لمنع دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وسط حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل على القطاع.
الصورة

سياسة

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، في عددها الصادر اليوم الأحد، عن انتحار عشرة جنود وضباط في الجيش الإسرائيلي بطرق مختلفة منذ بداية الحرب على غزة.
الصورة
قمع تظاهرة أمام ممثلية كندا برام الله (العربي الجديد)

سياسة

قمعت الشرطة الفلسطينية مساء يوم الثلاثاء، تظاهرة أمام الممثلية الكندية في مدينة رام الله، جاءت على خلفية موقف دولة كندا من القضية الفلسطينية

المساهمون