لودريان: إجماع أوروبي على وضع إطار قانوني لمعاقبة مسؤولين لبنانيين

لودريان: إجماع أوروبي على وضع إطار قانوني لفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين

12 يوليو 2021
لودريان: لبنان يدمر نفسه (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في بروكسل، عن إجماعٍ سياسيٍّ على وضع إطار قانوني للعقوبات التي ستفرض على مسؤولين لبنانيين قبيل نهاية الشهر الجاري، وعلى مسافة أيامٍ من الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.

وأشار لودريان إلى أن "لبنان يدمر نفسه، ومنذ أشهر عدة ندعو المسؤولين اللبنانيين إلى ضرورة تشكيل الحكومة وتنفيذ الإجراءات المطلوبة لإخراج البلاد من المأساة التي تعيشها، وهذه العقوبات ستكون بمثابة أداة ضغط على السلطات اللبنانية بغية المضي قدماً في تشكيل الحكومة، ولا سيما في ظلّ الحاجة الملحة لها في ظلّ المأساة التي يعيشها لبنان والشعب اللبناني، وكذلك للقيام بالإصلاحات اللازمة".

وتعمد فرنسا منذ فترةٍ إلى استخدام خطاب "توبيخ" المسؤولين اللبنانيين، سواء على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو وزير الخارجية الفرنسي، وأخيراً على صعيد السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو، التي كان لها الأسبوع الماضي موقفاً صارماً ومباشراً للمسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي نال وبشكل مباشر الحصة الأكبر من هجوم غريو بعدما ناشد الخارج مساعدة لبنان ووقف حصاره عليه، وعدم ربط الدعم بتشكيل حكومة جديدة.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وقال مصدر فرنسي دبلوماسي في وقتٍ سابق، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العقوبات طور التحضير، وستسلك طريقها قريباً لتعلن بالتفاصيل"، وذلك ربطاً بملفي الحكومة والفساد، وبالتالي تطاول المعطلين لتشكيل الحكومة، والمتهمين بملفات فساد دفعت البلاد إلى الانهيار وزادت من معاناة الشعب اللبناني.

وأشار المصدر إلى إنّ "العقوبات لن تكون استنسابية، وستطاول كلّ مسؤول عن الأزمة الحكومية والنقدية والمالية، وكانت المسؤولية متفاوتة".

وخلال زيارته إلى بيروت في شهر يونيو/حزيران الماضي، أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن العقوبات على الطاولة، و"لبنان لن يحصل على مساعدات من دون تشكيل حكومة والقيام بالإصلاحات اللازمة".

على صعيد آخر، نفذ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، يوم الاثنين، وقفة احتجاجية مع نقابة المحامين أمام قصر العدل في بيروت، قبل أن يتوجهوا إلى مركز فوج إطفاء بيروت، ثم المرفأ، فمنزل وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق.

وكرّروا دعوتهم إلى إسقاط جميع الحصانات وإعطاء الإذن بملاحقة كل مشتبه به أو متهم بالقضية، وإلا "فإن كلّ رافض لذلك سيوضع في خانة الشريك في الجريمة".

وطلب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، في كتابه إلى مجلس النواب، رفع الحصانة عن نواب ثلاثة من الوزراء السابقين المعنيين، هم علي حسن خليل (وزير مال سابق)، نهاد المشنوق (وزير داخلية سابق) وغازي زعيتر (وزير أشغال سابق).

وانتهت الجلسة المشتركة لهيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الإدارة والعدل، التي عقدت في عين التينة في بيروت يوم الجمعة الماضي، لدراسة طلب رفع الحصانات، بالتأكيد على ضرورة الحصول على خلاصة عن الأدلة الواردة في تحقيقات المحقق العدلي، وجميع المستندات والأوراق المتعلقة بكل المدعوين للتحقيق والمطلوب رفع الحصانات عنهم، علماً أن أنباء تردّدت عن أن القاضي البيطار يرفض إعطاء هذه الخلاصات لأي جهة حفاظاً على سير التحقيقات.

كذلك، يطالب أهالي ضحايا الانفجار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي بالرجوع عن قراره، وإعطاء الإذن لملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كما على كل المرجعيات المختصة المعنية أن تعطي الإذن بملاحقة جميع الأسماء الواردة في لائحة القاضي البيطار.

وشملت لائحة الاستدعاءات وطلبات إعطاء الأذونات بالملاحقة شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية، من بينهم اللواء إبراهيم، ومدير المخابرات الأسبق في الجيش اللبناني العميد كميل ضاهر، الذي تردد أنه لم يحضر اليوم أمام القاضي البيطار، والعميد جودت عويدات المنتظر استجوابه غدا الثلاثاء، والعميد غسان غرز الدين، وقائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي وآخرين.

كما حدد موعداً لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المدعى عليه مع 3 وزراء سابقين، النائبين زعيتر وخليل، ويوسف فنيانوس، بتهمة الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وجرح مئات الأشخاص.