لافروف يدعو بعد لقائه ظريف إلى "إنقاذ" الاتفاق النووي

26 يناير 2021
الصورة
تحدث لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف (الأناضول)
+ الخط -

شدّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، على ضرورة  التزام جميع الشركاء الدوليين بالاتفاق النووي الإيراني وفق قرارات الأمم المتحدة، آملاً عودة الولايات المتحدة للالتزام بتعهداتها، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة الروسية موسكو.

وتحدث لافروف في المؤتمر عن أنّ الجانبين بحثا عمل إيران على إنتاج اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا.

بدوره، قال ظريف: " علاقتنا مع روسيا وثيقة ونأمل ألا تخربها الإدارة الأميركية الجديدة"، مضيفاً: "بحثنا العلاقات الثنائية، لا سيما في مجال الطاقة والاستفادة من اللقاح الروسي ضد كورونا".

وشكر وزير الخارجية الإيراني، "المواقف المبدئية والبناءة لروسيا تجاه الاتفاق النووي"، مؤكدا أن طهران ستوقف العمل بالبروتوكول الإضافي ما لم ترفع العقوبات حتى 21 فبراير/ شباط المقبل. 

وأضاف أن هذه الخطوة تكون وفق القانون الذي أقره البرلمان الإيراني مطلع الشهر الماضي، لاتخاذ خطوات نووية في مواجهة استمرار العقوبات، قائلا إن الحكومة الإيرانية نفذت خطوات نص عليها القانون، ليشير إلى رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة. 

وأكد ظريف أن بلاده ستعود إلى تعهداتها النووية التي أوقفتها خلال العامين الأخيرين إذا ما رفعت الولايات المتحدة العقوبات وعادت إلى التزاماتها.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى "وجود ضرورة لتنسيق المواقف بين إيران وروسيا بعد رحيل ترامب"، قائلا إن هناك إرادة لدى قادة البلدين لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. 

وكان لافروف قد أكد في مستهل محادثاته مع ظريف اهتمام بلاده بالاستعادة الكاملة للاتفاق النووي بين إيران والأطراف الأخرى لخطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال لافروف: "من أهم القضايا اليوم مهمة إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة للتسوية حول البرنامج النووي الإيراني. نحن وإيران معنيون صدقاً بالعودة إلى وفاء جميع الأطراف بشكل كامل بالتزاماتها التي وقعت عليها".

كذلك أعرب لافروف عن اهتمام موسكو وطهران، نظراً لدورهما في المنطقة، بتعميق الحوار حول القضايا، مثل الأمن في الخليج ومشكلة التسوية الأفغانية، وكذلك الوضع حول إقليم ناغورنو كاراباخ بعد وقف أعمال القتال.

 

وأضاف: "نظراً لدور بلدينا في المنطقة المحيطة، نحن معنيون بتعميق الحوار حول القضايا، مثل الأمن في الخليج ومشكلة التسوية الأفغانية، وبالطبع، تمكن مناقشة الوضع حول ناغورنو كاراباخ بعد التوصل إلى اتفاقات بين قادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا".

وتابع قائلاً: "نهتم كثيراً بتبادل الآراء مع أصدقائنا الإيرانيين حول قضايا التسوية السورية واليمن وغيرهما من النزاعات في الشرق الأوسط، وبالدرجة الأولى من وجهة نظر ضرورة منع نسيان القرارات الخاصة بالتسوية الفلسطينية".

كما أشاد لافروف بدور التعاون الروسي الإيراني سواء في الإطار الثنائي أو بالمحافل الدولية في قضايا مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات وغيرها من أنواع الجريمة المنظمة.

فرنسا تدعو إيران إلى "احترام" الاتفاق

إلى ذلك، قالت الرئاسة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إنّ على إيران التوقف عن "أي "استفزاز" والعودة إلى "احترام" التزاماتها في إطار الاتفاق النووي المبرم في 2015 إذا أرادت عودة الولايات المتحدة إليه.

وقال مستشار في قصر الإليزيه خلال تبادل مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس": "إذا كانوا جديين بشأن المفاوضات وإذا أرادوا التزام جميع الأطراف المعنية بالاتفاق، يجب أن يمتنعوا أولاً عن استفزازات أخرى، وأن يحترموا ثانياً ما توقفت (إيران) عن احترامه، أي التزاماتها".

المساهمون