قيادي بمليشيا "كتائب حزب الله" يهدّد بقطع يد جنرال بالجيش العراقي

04 ديسمبر 2020
الصورة
أصدر الغنام أوامر بإنزال الأعلام والرايات والصور في الأنبار (تويتر)
+ الخط -

لليوم الثاني على التوالي، تتوالى ردود الفعل الغاضبة في الشارع العراقي إثر تسجيل صوتي سربته منصات تابعة لفصائل مسلَّحة موالية لإيران لمكالمة هاتفية لقيادي بارز بمليشيا "كتائب حزب الله"، ويشغل بالوقت نفسه منصب معاون قائد "الحشد الشعبي" في الأنبار، ويدعى أحمد نصر الله، يهدّد فيها بقطع يد قائد عمليات الجيش العراقي في محافظة الأنبار الجنرال ناصر الغنام بسبب قيام الأخير بإصدار أوامر بإنزال الأعلام والرايات والصور المنتشرة، والإبقاء على العلم العراقي فقط.

التسجيل الذي سربته بداية الأمر قناة على تطبيق "تلغرام" تدعى "صابرين نيوز"، المعروفة بقربها من مليشيات مرتبطة بإيران، قبل أن تتبنى إعادة نشره قنوات ومنصات مليشياوية أخرى في العراق، يتضمن اتصالاً هاتفياً بين القيادي بمليشيا "كتائب حزب الله" أحمد نصر الله، ورئيس أركان قيادة عمليات الأنبار ويدعى العميد الركن ضياء محمد، وهو يبلغه بأن يوصل رسالة لقائده (اللواء الركن ناصر غنام)، قائد عمليات الأنبار بالجيش العراقي، بأن "الحشد" سيقطع يده إذا تجرأ على رفع (إزالة) صور "أبو مهدي المهندس"، القيادي السابق بـ"الحشد الشعبي" الذي قضى مع زعيم "فيلق القدس" قاسم سليماني بقصف أميركي في مطلع العام الحالي، قرب مطار بغداد الدولي، غربي العاصمة.

وقال مسؤول عسكري عراقي في الأنبار لـ"العربي الجديد"، إن التوتر بين قائد الجيش في الأنبار اللواء الركن ناصر الغنام، وقيادات مليشيات "كتائب حزب الله"، و"النجباء"، و"البدلاء"، وفصائل أخرى مرتبطة بإيران، يعود إلى مدة بعد إقدام اللواء الركن ناصر الغنام على إغلاق عدد من منافذ التهريب التي كانت تستخدمها المليشيات لعبور سيارات ومحولات كهرباء وبضائع مسروقة أو غير شرعية من العراق إلى سورية، من بينها النفط الأبيض والبنزين، وهو ما أدى إلى بداية التوتر بين الجانبين، وأخيراً اعترض رتل سيارات محملاً ببضائع قادماً من بغداد ومتجهاً إلى القائم حيث الحدود مع سورية، لعدم وجود أوراق رسمية أو ما يثبت شرعيتها.

وأضاف أن خطوة إزالة كل الأعلام والإبقاء على العلم العراقي التي اعتمدها الغنام هي إجراء دستوري وقانوني، لكن المليشيات بدأت تتعمد اختلاق مشاكل مع الجيش العراقي في الأنبار عموماً، معتبراً أن المكالمة سربتها المليشيات نفسها وليس قائد الجيش العراقي الذي تم التواصل معه، لأسباب قد تكون أن المليشيات قررت التصعيد وإثارة أزمة جديدة في الأنبار المستقرة قياساً بالمحافظات الأخرى.

وحتى الآن، لم تعلّق الحكومة العراقية ولا وزارة الدفاع على تهديد أرفع مسؤول عسكري في الأنبار بقطع يده من قبل القيادي بمليشيا "كتائب حزب الله"، كما لاذت الأحزاب والقوى العراقية بالصمت تجاه الحادثة، لكن ردود الفعل الغاضبة جاءت من الشارع العراقي تجاه ما سماه استفحال المليشيات، متسائلاً عن وضع المواطنين في تلك المناطق مع المليشيات إن كان قائد بالجيش يتم تهديده بقطع اليد.

وقال الناشط والإعلامي معن حبيب إن "معاون قائد عمليات شرق الأنبار في الحشد الشعبي أحمد نصر الله يهدد قائد عمليات الأنبار ناصر الغنام بقطع اليد إن تم رفع صور الحشد وابو مهدي المهندس، من شوارع الأنبار".

وقالت سلوى إبراهيم إن قيادياً في "الحشد الشعبي" يهدد قائد عمليات الأنبار بأن أي أيدٍ تمتد على صورة أبو مهدي المهندس نقصها من المرفق"، سائلة: "أين القانون، أين الدولة، أين الكاظمي؟".

أمّا الناشط إياد الراوي، فقال: "لم أشاهد تصريحاً رسمياً لقائد عمليات الأنبار ناصر الغنام حول ما تم تداوله برفع صور أبو مهدي من الأنبار، لكني شاهدت تهديدات وصلت لقطع يده من أشخاص معروفين بهيئة الحشد. تخيل أن يخرج شخص يهدّد بقطع يد قائد عمليات ثلث أراضي البلاد، فماذا يفعل بالمواطن العادي اخو عماد يدري؟".

وكتب الكاتب العراقي جاسم الشمري: "لاحظوا ربكة العميد في الكلام! وجرأة أحمد نصر الله في التهديد! نسخة منه إلى القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، لتنفيذ الآتي، تقديم نصر الله إلى محكمة عسكرية، إحالة العميد على التقاعد لضعفه في أداء الواجب! لا تضيعوا هيبة الرتبة العسكرية".

 

المساهمون