قتيلان للنظام السوري في درعا.. والأردن يسلم جثث مهربي مخدرات سوريين

20 فبراير 2024
تشهد منطقة درعا هجمات متكررة من قبل مجهولين (فرانس برس)
+ الخط -

قُتل عنصران من مجموعات الأمن العسكري التابعة للنظام السوري بهجوم من مجهولين في درعا جنوبيّ البلاد، في حين سلم الجيش الأردني النظام السوري جثث قتلى سقطوا إثر اشتباك في أثناء محاولة تهريب مخدرات على الحدود بين الطرفين.

وقال الناشط محمد الحوراني، في حديثه مع "العربي الجديد"، إنّ عنصرين من المجموعات المحلية التابعة لفرع الأمن العسكري قُتلا، فجر اليوم الثلاثاء، على يد مجهولين في حيّ سجنة بمدينة درعا، مضيفاً أن القتيلين من "آل المسالمة" وهم من أبناء درعا البلد ويعملون ضمن مجموعة مصطفى الكسم، الذي قُتل على يد مجهولين أيضاً في أغسطس/ آب الماضي.

وتشهد درعا بشكل متكرر هجمات مماثلة من مجهولين أدت إلى مقتل وجرح المئات من عناصر المجموعات المحلية وفصائل المعارضة سابقاً ومدنيين وعناصر وضباط من قوات النظام السوري.

إلى ذلك، قالت شبكة "درعا 24" المحلية إنّ الجيش الأردني سلم أجهزة النظام الأمنية 3 جثث في معبر جابر نصيب على الحدود السورية الأردنية.

وأوضحت الشبكة أنه جرى التعرف إلى هويتي جثتين، وهما من أبناء منطقة اللجاة، في حين ذكرت مصادر أن الجثة الثالثة تعود لشخص يعمل مع قوات النظام والأجهزة الأمنية، وذكرت الشبكة أن النظام لم يسلم الجثث للمشفى الوطني رغم إبلاغه بالاستعداد لاستقبالها.

وأكدت الشبكة أن الجثث الثلاث تعود لأشخاص قتلوا خلال اشتباكات وقعت يوم الأحد الماضي، بين الجيش الأردني ومهربي مخدرات كانوا يحاولون تهريب شحنة من الأراضي السورية إلى الأردن، وكان الجيش الأردني قد أعلن في بيان إحباط محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية، وأكد أن العملية أدت إلى مقتل 5 من المهربين وإصابة 4 آخرين.

وبعيد إعلان الجيش الأردني، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للنظام السوري أن قوات حرس الحدود صادرت كميات كبيرة من الحشيش المخدر وحبوب الكبتاغون قرب الحدود الأردنية.

وقالت وزارة الدفاع في بيانها مساء أمس الاثنين: "تمكنت وحدات من قوات حرس الحدود في الجيش العربي السوري من مصادرة 445 كفاً من مادة الحشيش المخدر، إضافة إلى 120 ألف حبة كبتاغون في البادية السورية بالقرب من الحدود الأردنية".

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية تشكيل "خلية الاتصال المشتركة" مع النظام السوري والعراق ولبنان بهدف مواجهة تهريب المخدرات.

وبحسب بيان الفراية، يوم السبت الماضي، فإن الخلية "تضم ضباط ارتباط لمتابعة المعلومات وتتبع الشحنات حتى وجهتها النهائية، لمواجهة آفة المخدرات".

وكان الجيش الأردني قد أعلن سابقاً مواجهة عمليات تهريب على الحدود السورية الأردنية، وقتل وجرح مجموعة من المهربين ومصادرة كميات كبيرة من المخدرات القادمة من الأراضي السورية، كذلك نفذ طيران حربي يرجَّح أنه أردني غارات على متورطين في عمليات التهريب بالجنوب السوري، أدت إلى قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.

"التحالف الدولي" يكثف تدريباته العسكرية في سورية

في سياق منفصل، أجرت قوات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة، خلال الـ24 ساعة الماضية، تدريبات عسكرية مكثفة على الأسلحة الثقيلة في ثلاث قواعد عسكرية في ريفي محافظتي دير الزور والحسكة، شرقيّ وشمال شرقيّ سورية. وقال الناشط في ريف محافظة الحسكة، خالد الحسكاوي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن تدريبات عسكرية مكثفة على الأسلحة الثقيلة أجريت في مطار "خراب الجير" بمنطقة الرميلان في ريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي. وكانت قوات "التحالف الدولي" قد أرسلت قبل يومين قافلة عسكرية مؤلفة من 20 شاحنة من قواعدها العسكرية المنتشرة في إقليم كردستان العراق عبر معبر "الوليد" الحدودي، إلى قاعدة "خراب الجير" بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي. وضمت القافلة شاحنات تحمل ذخائر ومعدات لوجستية وعربات مدرعة من نوع "برادلي".

وقال الحسكاوي إن قوات التحالف بدأت يوم الأحد الفائت تدريبات عسكرية مكثفة بالأسلحة الثقيلة بقاعدتها العسكرية في منطقة الشدادي بريف محافظة الحسكة الجنوبي، تزامناً مع تسيير دوريات عسكرية بشكلٍ يومي في المنطقة الجنوبية من المحافظة.

في غضون ذلك، قال الناشط في ريف دير الزور وسام العكيدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن قوات التحالف بدأت تدريبات عسكرية جديدة اليوم الثلاثاء، في قاعدتها العسكرية بحقل "كونيكو" لـ(الغاز) في ريف محافظة دير الزور الشمالي، شرقيّ سورية. وبيّن العكيدي أن التدريبات تزامنت مع تحليق طيران مُسيَّر أميركي بشكلٍ مكثف في أجواء دير الزور، في ظل الحديث عن تحضيرات لتدريبات عسكرية جديدة في قاعدة حقل "العمر" (النفطي) بريف المحافظة.

وزادت قوات التحالف من تدريباتها العسكرية منذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في أعقاب تعرّض قواعدها العسكرية المنتشرة في سورية للاستهداف من قبل المليشيات العراقية المدعومة من إيران.

مقتل امرأة بقذائف النظام في إدلب وطفل برصاص "قسد" في دير الزور

قُتلت امرأة مُسنة وجرح آخرون مساء الثلاثاء، إثر قصف مدفعي من قبل قوات النظام السوري والمليشيات المرتبطة بروسيا وإيران على بلدة آفس بريف إدلب الشرقي، الواقعة ضمن ما يُعرف بمنطقة "خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، شمال غربي سورية، فيما قُتل طفل، أثناء رعيه الأغنام، برصاص "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بريف دير الزور الشرقي، شرقي البلاد.

وكثفت قوات النظام من قصفها المدفعي والصاروخي، اليوم الثلاثاء، مستهدفة قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة إدلب، وأرياف حماة الشمالي الغربي، وحلب الغربي، واللاذقية الشمالي الشرقي. من جهة أخرى، قال الناشط عبد الحكيم البخيت، مسؤول شبكة "عكيدات نيوز" العاملة في منطقة ريف دير الزور، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الطفل ماهر العبد الجفال، 12 عاماً، قُتل اليوم الثلاثاء، برصاص عناصر "قسد" على الضفة المقابلة من نهر الفرات في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي.

في سياق منفصل، تمكنت الدفاعات الجوية الأميركية، مساء الثلاثاء، من إسقاط طائرة مُسيرة (درون انتحاري) أطلقتها المليشيات الإيرانية المتمركزة على الضفة الأخرى من نهر الفرات، باتجاه استهداف قاعدة حقل "كونيكو" لـ(الغاز) التابعة لقوات "التحالف الدولي" بريف دير الزور الشمالي، شرقي سورية.

المساهمون