فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني يعلن تسليم جثته لوالدته

فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني يعلن تسليم جثته لوالدته

24 فبراير 2024
نافالني أثناء مشاركته في 2019 بمسيرة لدعم السجناء السياسيين بروسيا (سيفا كاراكان/الأناضول)
+ الخط -

أعلنت، كيرا إيارميش، المتحدثة باسم فريق المعارض الروسي أليكسي نافالني أنّه جرى تسليم جثّته لوالدته، اليوم السبت، بعدما كان المقرّبون منه يطالبون بها منذ أكثر من أسبوع.

وقالت إيارميش، عبر منصة "إكس" إنه "جرى تسليم جثّة أليكسي إلى والدته"، مضيفة أنّها لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت "السلطات ستمنع تنظيم (الجنازة) كما ترغب العائلة وكما يستحقّ أليكسي".

وكانت السلطات الروسية قد رفضت طوال الأسبوع الماضي تسليم ليودميلا نافالنيا جثة ابنها، بعدما توجّهت إلى بلدة سالخارد، في منطقة يامالو نينيتس، الأقرب جغرافياً إلى السجن الذي توفي فيه.

وتوفي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16 فبراير/شباط في مجمّع سجني روسي في شمال سيبيريا، حيث كان يقضي عقوبة بالحبس لمدة 19 عاماً، بعد إدانته بتهم اعتُبرت على نطاق واسع بمثابة انتقام سياسي منه بسبب مواقفه المعارضة.

وأمس الجمعة أعلن فريق نافالني أنه تقدّم بدعوى قضائية لتسلم الجثة، وقال إن محققين محليين هددوا بدفنه في حرم السجن إذا لم توافق والدته على جنازة ذات طابع "سري".

وقالت إيارميش إن مصير الجنازة لم يتّضح بعد، وأضافت "لا تزال ليودميلا إيفانوفا في سالخارد. الجنازة لا تزال معلّقة. لا نعرف ما إذا كانت ستتدخّل السلطات في إقامتها بالشكل الذي تريده العائلة والذي يستحقه أليكسي".

وكان فريق نافالني قد قال، في وقت سابق، إن الكرملين يسعى لمنع إقامة جنازة شعبية يمكن أن تتحول إلى تحرّك داعم لحركة المعارض ومناوئ لبوتين. ولم يدل الرئيس الروسي، الذي لم يلفظ يوماً اسم نافالني علناً، بأي تعليق على وفاة أبرز معارضيه.

نافالني وكشف الفساد

وتعود شهرة نافالني في روسيا إلى نشاطه كمدوّن معارض وكتاباته حول استشراء الفساد في مؤسسات السلطات وكبريات الشركات الحكومية، وأسس في عام 2011 "صندوق مكافحة الفساد" المعني بإجراء تحقيقات استقصائية في قضايا الفساد داخل النخبة السياسية الروسية ومحيطها.

ولعل أشهر التحقيقات التي أجراها الصندوق التابع لنافالني فيلمان وثائقيان، الأول في عام 2017 واتهم فيه رئيس الوزراء الروسي آنذاك، دميتري مدفيديف، بامتلاك أصول سرية، وحظي بنحو 46 مليون مشاهدة، والفيلم الآخر تحدث عن قصر فاخر يزعم أنه أُنشئ لبوتين في مدينة غيلينجيك المطلة على البحر الأسود، جنوبي روسيا.

ومن اللافت أن الفيلم حول قصر بوتين نُشر في مطلع عام 2021 بعد أيام من عودة نافالني من ألمانيا واعتقاله، وحظي بنحو 127 مليون مشاهدة، متصدراً بذلك مقاطع الفيديو في القطاع الروسي من "يوتيوب".

(فرانس برس، العربي الجديد)